Untitled Document
Untitled Document
Untitled Document
كلكن سوا: مسرحية ذاكرة تنطق بالأحاسيس!
16:00
11 آذار
  • 11,881
    مشاهدة
  • مسرحية كلكن سوا
    مسرحية كلكن سوا
  • مسرحية كلكن سوا
    مسرحية كلكن سوا

هيفا البنّا

مسرحية تستعيد الحرب اللبنانية، القصف والقنص والخوف والحب والحياة والفرح والصداقة. تعود تسمية المسرحية للتظاهرات الشعبية التي شهدتها العاصمة بيروت العام الماضي تحت شعار «كلن يعني كلن» والتي طالبت بمحاسبة السياسيين اللبنانيين كافة.

ليلى (باتريسيا نموّر) يضعها "الزعران" ما بين رجلين: مروان الذي أحبته وهجرها الى أميركا طمعا براحة وأمان وجنسية، والرجل الثاني رواد الذي أحبها وبقيَ الى جانبها ليتزوجا. وهكذا حملت خشبة مسرح "دوار الشمس" ذاكرة رجلين مروان (رودريغ سليمان) والثاني رواد (بديع أبو شقرا) يستعيدان عليها مواقف طريفة وأخرى حزينة في تمثيل هو أقرب الى التلفزيوني طول الخط الدرامي.

ربما كانت الشخصيات بحاجة الى  إضفاء الألوان  والتصرفات المسرحية أكثر، وإن كانت المشاهد متقنة ومتميّزة، فأتى أداؤها مبالغاً فيه بعض الشيء في الجزء الأول من العرض، ولكن هذا الأمر تغيّر في الجزء الثاني ليعطي كل من الشخصيات من نفسه أكثر.

أما باتريسيا نموّر، التي اشتهرت بالأدوار الكوميدية، شكل أداؤها المحكم مفاجأة، عندما استطاعت ان تظهر كمية رهيبة من العواطف المتناقضة التي تجسدت في صوتها ومشيتها وتعابير وجهها وحركات يديها.

بصريًا، لا بد من التوقف عند التنسيق الرائع للإضاءة والمؤثرات الصوتية والمرئية التي تنقلنا من زمن الى آخر، عبر استعمال اسلوب العودة الى ماضي من خلال الإسترجاع الفني لذاكرة الشخصيات (فلاش باك). وقد أعطى هذا الاسلوب إنطباعًا مميزًا للعمل المسرحي، حيث اعتمده مخرج العمل كميل سلامة طوال ساعة العرض، بدون ان يشكل أي تشويش. كما ولم يخل النص ايضا من حقائق علمية وطبية بطريقة محكمة وذكية جدا، إذ يختبر رواد كل زاوية من دماغه عندما كانت تجرى له العملية، لـ "يبرحشوا" بالذاكرة والخيال والعقل الباطني!

اما النهاية المأساوية في هذا العمل المسرحي، فتستوقفك لكثرة المشاعر وبراعة التمثيل، مشهد أخير حدثي غاضب عارم بالذكريات.

مسرحية "كلكن سوا" عمل مستوحى من الواقع المعاش والماضي الذي لم ينضب بعد، تجذبك لكثرة مآسيها وتستوقفك لشدة تألقها. 

الكلمات الدليلية