الفتاة الإيرانية تعتذر بسبب فيديو الرقص..وهيومان رايتس ووتش تصف ما أجبرت عليه بالتعسف
14:29
12 تموز
  • 3,093
    مشاهدة
  • مائده هوجبري
    مائده هوجبري
 
بثت القناة الأولى في التلفزيون الإيراني الرسمي اعتذارا من عدة ناشطين، من بينهم مائده هوجبري،وذلك لنشرهم مقاطع فيديو رقص. وجاءت هذه الاعترافات عندما كان الناشطون رهن الاحتجاز، ضمن برنامج تلفزيوني تحدث فيه أيضًا ضباط شرطة و"خبراء" عن مساهمة وسائل التواصل الاجتماعي في ارتكاب بعض الإساءات والجرائم. 
 
وقد سبق للسلطات أن اعتقلت مائدة هوجبري بسبب نشرها مقاطع فيديو رقص عبر انستغرام وكانت تضع المكياج ومن دون حجاب.  
 
وفي هذا الاطار، تقول مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، "إنه لعمل تعسفي ومحرج أن تُجبَر مراهقة على الاعتذار عن رقصها أمام الكاميرا، وهو مزيد من الانحدار للسلطات الإيرانية. على سلطات البلاد التوقف عن مضايقة جميع من يُعتقلون لممارسة حقهم في حرية التعبير". وبحسب المنظمة، على السلطات الإيرانية الكف عن مضايقة النساء ومحاكمتهن لممارستهن حرية التعبير، بما يشمل استخدام الإنترنت، وإلغاء القوانين التمييزية مثل قانون اللباس الإلزامي للنساء.
 
وفرضت السلطات رقابة على الفن والموسيقى وأشكال التعبير الثقافي الأخرى منذ فترة طويلة، فضلا عن محاكمتها مئات الأشخاص على هذه الأفعال. وغالبا ما تستهدف هذه القوانين النساء والأقليات الجنسية بشكل غير متناسب. 
 
منذ عام 2016، اعتقل الحرس الثوري الإيراني عدة مدوني أزياء وقام باستجوابهم، وعدد منهم نساء استخدموا إنستاغرام للترويج لأعمالهم. وكثيرات استُجوبن في وقت سابق بعد نشرهم صور ومقاطع فيديو تُظهرهن من دون حجاب ومع ماكياج.
 
وفي هذا السياق، تؤكد قالت هيومن رايتس ووتش أن فرض قانون اللباس الإلزامي للنساء في إيران ينتهك حقوقهن في الحياة الخاصة والاستقلال الشخصي وحرية التعبير، فضلا عن حرية الدين والفكر والضمير، وهو شكل من أشكال التمييز الجندري المحظور بموجب القانون الدولي. إذ يكفل "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه إيران، حق الناس في حرية التعبير والخصوصية وحرية الدين. كما يضمن احترام "الحرية التي لا غنى عنها للنشاط الإبداعي".
 
هيومن رايتس ووتش لا تتخذ موقفا من كون الحجاب أو النقاب مقبولا أم لا، لكنها تعارض سياسات فرض الحجاب والنقاب بالقوة، وكذلك القيود على ارتداء هذه الثياب الدينية (كما هي مطبقة في بعض البلدان الأوروبية)، وتراها تدخلا غير متناسب وتمييزيا في الحقوق الأساسية.
 
 

التعليقات (0)

 

أضف تعليقاً