حذّر باحثون بأنّ اليمن الذي تمزقه الحرب مهدّد بعودة تفشي وباء
الكوليرا الذي يمكن أن يصيب ملايين الأشخاص مع اقتراب موسم الأمطار.
ونقل موقع "
فرانس 24" عن مجلة "ذي لانسيت غلوبال هيلث" الطبية دعوة
فريق دولي من الباحثين السلطات الصحية إلى تعزيز التدابير "على الفور" من أجل تخفيف المخاطر. ويمكن أنّ يشمل ذلك التلقيح وتوزيع المعدات اللازمة لتطهير المياه وإصلاح البنية التحتية للصرف الصحي.
واستنادًا إلى بيانات حالات تفشي سابقة للوباء، يعتقد الفريق أنّ 54 في المئة من المناطق في اليمن يمكن أن تتأثر بتفشي الوباء هذا العام ما قد يُعرض "أكثر من 13,8 مليون" شخص للخطر.
وقال الفريق "لذلك نوجه دعوة عاجلة إلى المسؤولين المحليين والمانحين والشركاء الدوليين للعمل على التخفيف من خطر حدوث موجة
جديدة من وباء الكوليرا في اليمن".
إلى ذلك، تشير
الأمم المتحدة إلى أنّ اليمن تشهد أسوأ أزمة إنسانية حالياً في
العالم، مع 22,2 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية ونحو 8,4 ملايين شخص على شفير المجاعة، فيما يعاني نحو مليون يمني من الكوليرا.
وكان
مجلس الأمن الدولي قد ندد في منتصف آذار الماضي، بالتدهور الواسع للوضع الإنساني في اليمن.
هذا ودعا العلماء إلى حملة للحفاظ على الصحة العامة خلال شهر
رمضان، الذي يبدأ منتصف آيار الحالي، بعد أن أشار بحث إلى أن بعض العادات المرتبطة بالشهر المقدس ربما تكون ساعدت في تفشي المرض العام الماضي.
وذكر موقع "BBC"
عربي أنّ البيانات التي درسها العلماء أظهرت ارتفاعاً في عدد الحالات بعد شهر رمضان، عندما يجتمع الناس في كثير من الأحيان لتناول طعام الإفطار معاً بأعداد كبيرة في
ليالي رمضان ما يؤدي لانتقال المرض، فضلاً عن زيادة استهلاك الطعام من الباعة الجائلين.