مرحلة جديدة من المواجهة بدأت في سوريا
04:10
11 أيار
  • 22,448
    مشاهدة
  • مرحلة جديدة من المواجهة بدأت في سوريا
    مرحلة جديدة من المواجهة بدأت في سوريا
لفتت صحيفة "الاخبار" الى انه طوال الأيام الماضية، كان العدو الاسرائيلي يراقب عن كثب كل المنطقة، ابتداء من الشريط الحدودي وحتى الكسوة وجديدة عرطوز وقطنا في ريف دمشق، بشعاع يصل الى 40 كلم. 
وفي السياق اشارت مصادر عسكرية مطلعة الى ان "العدو كان يرصد بشكل مكثّف جداً المنطقة الجنوبية كلها، وتحديداً الريف الجنوبي لدمشق. استقدم منظومات رصد جديدة إلى مواقعه في الجولان المحتل، كما عمد إلى نصب منظومات دفاع جوي مختلفة على طول المنطقة الحدودية".
واضافت الصحيفة ان عيون العدو كانت مفتوحة في السماء، كما في الجبال المواجهة وخصوصاً جبل الشيخ، على أدق تفاصيل التحركات في الجبهة الجنوبية، وكانت الوسائل الإلكترونية فاعلة جداً للتنصت والتجسّس على المناطق القريبة من الحدود. وقالت المصادر ان "أي هدف كان يشعر الإسرائيلي بأنه يعدّ لشيء ما ضده، كان يستهدفه مباشرة بالقذائف المدفعية، أو بالغارات والصواريخ، كما حدث في الكسوة منذ يومين، ومدينة البعث العمالية قبيل الهجوم الصاروخي". كل التقارير التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية، كانت تشير إلى رد إيراني أو سوري متوقّع في أي لحظة، وهذا ما وضع العدو في حالة إرباك وتوتّر، جعلته يبادر إلى فعل أي شيء قد يمنع أو يعرقل إتمام أي عمل ضده.
الى ذلك فانه وفي ظل التوتر والبلبلة التي أحدثها القصف الإسرائيلي بالأمس، انطلق عدد كبير من الصواريخ من نقاط متعددة ضمن المنطقة ذاتها التي كان يرصدها. رشقات الصواريخ، جاءت متتالية، ومن راجمات منتشرة في المنطقة الحدودية على مسافة قريبة من الحدود. ولفت مصدر عسكري إلى أن "الصواريخ كانت متنوّعة، بعضها كان من الصواريخ التقليدية غراد أو المعروف بالكاتيوشا، وأخرى كانت أكبر وأفعل وذات مديات متوسطة (صواريخ «فجر»)، وهذا يعود الى طبيعة الأهداف التي أرادوا إصابتها، إذ إنها لا تحتاج الى أكثر من تلك الصواريخ". الجاهزية عند العدو كانت مرتفعة جداً، وبالتالي تعاملت منظومات الدفاع الجوي مع الصواريخ مباشرة، الا أن سرعة الصواريخ الصغيرة وارتفاعاتها وكثافتها، تمنع القبة الحديدية من التعامل معها براحة كما مع الصواريخ الكبيرة والبعيدة المدى.
وجزمت المصادر أن "أغلبية الصواريخ وصلت إلى أهدافها، رغم صعوبة الظروف التي رافقت نصبها وتوجيهها وإطلاقها، ودقة وتحصين الأهداف العسكرية التي وجّهت إليها".
لم يطل الانتظار طويلاً حتى باشر العدو بالرد على إطلاق الصواريخ. في البداية، كان الرد موضعياً كإجراء تلقائي. بعدها مباشرة، بدأ العدو بقصف أهداف كان قد حدّدها مسبقاً إما عبر الصواريخ الأرضية، أو عبر الطائرات التي أطلقت صواريخها من فوق الأراضي المحتلة. 
كما كان الجيش السوري، بدوره، مستنفراً منذ أيام، وهو يتوقع أن يقوم العدو بعمل ما، وبالتالي فعّل منظومات الدفاع الجوي "لتشتبك" الصواريخ الدفاعية مع الصواريخ الإسرائيلية فوق سماء سوريا. 
وفي السياق اكدت المصادر العسكرية السورية أن العدو لم يستهدف أهدافاً واضحة للإيرانيين، بل استهدف الجيش السوري ونقاطه، بالإضافة إلى ناحية من نواحي مطار دمشق. استهدفت الصواريخ المعادية منطقة تلول فاطمة قرب كناكر في ريف دمشق، والتل الكبير في محجّة، والكتيبة الجوية قرب نامر، كما استهدفت مطار خلخلة، والفوج 150 دفاع جوي في محافظة درعا، ومدينة البعث وأطراف القنيطرة. 
كما أكّد مصدر عسكري أن "مرحلة جديدة من المواجهة بدأت في سوريا. وبغض النظر عن الخسائر التي أوقعها الهجوم في الجولان المحتل، إلا أنه كان هنالك رسالة يجب أن تصل بسرعة، مفادها أننا قادرون على استهدافكم بطرق عديدة، رغم ما تدّعونه من إمساك بالجبهة مع سوريا، ورغم ما توظفونه من إمكانات لحماية أنفسكم". ورغم التهديد والوعيد، والصراخ الإسرائيلي، إلا أن الرسالة وصلت بالفعل.
 
 

الكلمات الدليلية

التعليقات (0)

 

أضف تعليقاً