غارات روسية على مناطق يسيطر عليها "داعش" في جنوب سوريا
14:00
11 تموز
  • 5,976
    مشاهدة
  • دخان يتصاعد من مناطق سيطرة المعارضة في درعا
    دخان يتصاعد من مناطق سيطرة المعارضة في درعا
تعرضت مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في جنوب سوريا لغارات روسية تزامناً مع اشتباكات الاربعاء، بحسب ما نقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وخيم الهدوء على قسم كبير من محافظة درعا الجنوبية منذ الجمعة، مع التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة اثر هجوم شنّه الجيش السوري منذ نحو ثلاثة أسابيع.

الا انّ فصيلاً مبايعاً لتنظيم "داعش" يعرف باسم "جيش خالد بن الوليد" ويتمركز في منطقة صغيرة في ريف درعا الغربي لم يوافق على الانضمام الى الاتفاق.

واغارت الطائرات الحربية الروسية صباح الاربعاء، على بلدة سحم الجولان التي يسيطر عليها التنظيم، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن انّ "غارات روسية ضربت صباح الأربعاء بلدة سحم الجولان، التي يسيطر عليها جيش خالد بن الوليد، ترافقت مع سقوط عشرات القذائف وقصف مدفعي عنيف على البلدة".

ورد التنظيم بشنّه هجوماً على بلدة حيط في الريف الجنوبي والتي وافقت الفصائل المعارضة التي تسيطر عليها على الانضمام الى اتفاق وقف النار.

واوضح عبد الرحمن انّ "جهاديي التنظيم اقتحموا بلدة حيط وقاموا بتفجير سيارة مفخخة وتقدموا هناك كما قاموا بقصف بلدة زيزون المجاورة".

وتبنى تنظيم "داعش" الثلاثاء، تفجيراً انتحارياً وقع في زيزون واسفر عن مقتل 14 مقاتلاً في صفوف الجيش السوري والمعارضة.

واعلن التنظيم مسؤوليته في رسائل بثها عبر وسائط على الانترنت تضمنت للمرة الاولى إشارة إلى الجنوب السوري باعتباره "ولاية" له.

الى ذلك، اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري والجهاديين على مسافة لا تتجاوز عشرة كيلومترات من خط الهدنة مع هضبة الجولان التي يحتلها العدو الإسرائيلي، وعلى بعد أربعة كيلومترات من الأردن.

كما فرّ الآلاف من المنطقة التي يسيطر عليها التنظيم "داعش" في الأيام الأخيرة نحو الجولان تحسباً لايّ هجوم.

وكان ديفيد سوانسون، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية، ومقره عمان، افاد أنّ نحو مئتي الف نازح سوري يتواجدون على طول حدود الجولان المحتل.

ومنذ بدء الجيش السوري هجومه بدعم روسي، قتل أكثر من 150 مدنياً جراء القصف بحسب المرصد. كما نزح أكثر من 320 الف مدني وفق الأمم المتحدة.

وتشير التقديرات الى عودة عشرات الآلاف من هؤلاء بعد اتفاق وقف اطلاق النار الذي ارسى هدوءاً نسبياً في بلداتهم.

وينص الاتفاق على تسليم مقاتلي المعارضة اسلحتهم الثقيلة وسيطرة الجيش السوري على المحافظة، بما في ذلك الحدود مع الاردن.

ويفترض أن يتيح تنفيذ الاتفاق للجيش السوري استعادة محافظة درعا بكاملها، ويبقى التحدي الوحيد أمامها هو الجيب الواقع تحت سيطرة تنظيم "داعش"، والذي من المرجح أن يشكل وجهتها المقبلة.

ويسيطر الجيش السوري حالياً على نحو 80 في المئة من محافظة درعا، ولا تزال تتواجد الفصائل المعارضة في نحو 15 في المئة، والمساحة الباقية تحت سيطرة "فصيل خالد بن الوليد".

الكلمات الدليلية