Untitled Document
Untitled Document
صحيفة بريطانية: السعودية و"إسرائيل" تبحثان إقامة علاقات اقتصادية
17:34
19 حزيران
  • 9,398
    مشاهدة
  • صحيفة بريطانية: السعودية و"إسرائيل" تبحثان إقامة علاقات اقتصادية
    صحيفة بريطانية: السعودية و"إسرائيل" تبحثان إقامة علاقات اقتصادية
قالت صحيفة "ذي تايمز" البريطانية في تقرير نشرته السبت ١٧ حزيران إنّ الرياض وتل أبيب تجريان حاليا مباحثات لإقامة علاقات اقتصادية بينهما. 
وقال التقرير نقلا عن مصادر عربية وأمريكية لم يسمها إن أولى خطوات التقارب بين البلدين قد تقتصر على السماح لإسرائيل بإقامة بعض الصفقات في الخليج وكذلك السماح للخطوط الجوية الإسرائيلية "العال" بالتحليق فوق الأجواء السعودية.
وفي حديث لفرانس 24، رفض المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان التعقيب على الموضوع.
ونفى أحد المصادر المقربة من السعودية أي تطور في العلاقات بين بلاده و"إسرائيل"، واصفا تلك التقارير بأنها تعكس "رغبة" البيت الأبيض الذي يتسرع في حصد ثمار زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرياض وتل أبيب الشهر الماضي.
وأشار التقرير إلى أن صهر الرئيس الأميركي والذي أصبح صديقا مقربا من ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد ناقش مع ابن العاهل السعودي تبني نهجا لتحسين العلاقات بين "إسرائيل" ودول الخليج كبادرة نحو اعتراف كامل من قبل الدول العربية بالعدو الإسرائيلي.
وذكر التقرير البريطاني أن إقامة علاقات اقتصادية بين تل أبيب والرياض إن تم لن يكون الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، فلقد كان لدى العدو الإسرائيلي مكتب تجاري في الدوحة في السابق قبل أن تقوم السلطات القطرية بغلقه في أعقاب حرب غزة عام ٢٠٠٩.
وألمح التقرير إلى التقارب المحتمل بين الرياض وتل أبيب ربما يكون أحد أسباب قطع السعودية وحلفائها لعلاقاتها الدبلوماسية مع قطر كنوع من الضغط على الدوحة للتخلي عن دعم حركة حماس الفلسطينية.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي أفيدغور ليبرمان قد أشاد بالحصار الذي فرضته الرياض على الدوحة، معتبرا أنه قد يتيح آفاقا للتعاون بين الدول الخليجية وتل أبيب.
إلا أن ليبرمان رفض، في تصريح نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية في ٥ حزيران الجاري الربط بين قطع دول عربية العلاقات مع قطر وأي تقارب مع إسرائيل حيث أرجع تلك الخطوة إلى رغبة هذه الدول في محاربة “الإرهاب الإسلامي الراديكالي”. واعتبر ليبرمان أن أي محاولة للربط بين الملف الفلسطيني وعلاقات إسرائيل مع “الدول العربية المعتدلة” ما هو إلا بمثابة "مقاربة خاطئة". وأضاف أنه من الخطأ اشتراط إيجاد حل للمسألة الفلسطينية مقابل إقامة علاقات ثنائية بين تل أبيب والدول العربية "المعتدلة"، وفق تعبيره.
ولم يغفل التقرير رد الفعل الفلسطيني، حيث أشار إلى أن الفلسطينيين يعارضون أي تقارب بين تل أبيب ودول خليجية ويخشون تطبيعا بين الدول العربية وإسرائيل قبل حصولهم على "حقوقهم" وإقامة دولة فلسطينية.
وفي تحليلها للتقارب الاقتصادي المحتمل بين تل أبيب والرياض، رأت الصحيفة أن "الخوف المشترك" من إيران هو ما يدفع باتجاه التعاون بين العدو الإسرائيلي والدولة "الوهابية"، بالرغم من الاختلافات بين البلدين.
تقرير "ذي تايمز" البريطانية لم يكن أول من أشار إلى علاقات محتملة بين تل أبيب والرياض، فمنذ عام ٢٠١٤ بدأت تتواتر التقارير حول لقاءات سرية بين مسؤولين من البلدين. 
ففي عام ٢٠١٥، أشارت صحيفة "لوبوان" الفرنسية إلى أن مسؤولين من البلدين التقيا خمس مرات منذ عام ٢٠١٤ ومنتصف ٢٠١٥. وتمحورت تلك اللقاءات حول سبل مواجهة "الخطر الإيراني" سياسيا واقتصاديا.
بالإضافة إلى تلك اللقاءات الخمس، أضافت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" لقاءا سادسا تم في تل أبيب في تموز ٢٠١٦ بين الجنرال السعودي السابق أنور عشقي الذي كان برفقة وفد من رجال الأعمال السعوديين ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية غولد شاركا، كما التقى الوفد السعودي بأعضاء من الكنيست الإسرائيلي خلال تلك الزيارة.

الكلمات الدليلية