بالخريطة – المعارضة المسلحة تطرق باب دمشق
17:18
20 آذار
  • 72,787
    مشاهدة
  • صورة من الارشيف
    صورة من الارشيف

هند الملاح
اندلعت اشتباكات مساء الأحد في حي جوبر الدمشقي بين الجيش السوري وفصائل معارضة مسلحة بعد ان شنّت الاخيرة هجومين انتحاريين بعربات مفخخة تمكنت من خلالهما من التقدم باتجاه محور جوبر. النظام السوري اعلن صباحا استعادة السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها المعارضة في ظل الحديث عن هجوم جديد شنّته الجماعات المسلحة.
 كيف بدأت هذه المعركة وما هي اسبابها؟!
 "نظام الاسد والميليشيات التي تدعمه بدأوا بالحشد عسكريا في الجبهات الشمالية وحي جوبر شرق مدينة دمشق منذ ٣ اشهر تقريبا"، بحسب قائد "فيلق الرحمن" المعارض وائل علوان الذي يشير في اتصال مع موقع "الجديد" الى ان الامر "تزامن مع تحضّر الثوار لمواجهة ما يحضر له النظام".
 ويقول علوان انه بعد التفجيرات "تمكنت القوات من احداث خرق كبير في صفوف النظام الدفاعية وتمكن الثوار من التقدم والسيطرة على اماكن استراتيجية، كما سيطر الثوار بشكل كامل على اجزاء كبيرة من المنطقة الصناعية والمدخل الرئيسي لشمال دمشق، ما تسبب بارباك في صفوف النظام دفعه الى القصف بشكل عشوائي حيث استهدفت إحدى الغارات نقطة تابعة له في احد الاحياء". 
يقدّر علوان الخسائر البشرية في صفوف الجيش السوري في هذه العملية بـ١٠٠ قتيل وعدد كبير من الجرحى، ويلفت الى أن القصف طال المنطقة الشرقية، كما استُهدفت الغوطة الشرقية بأسلحة محرمة دوليا، ووصل القصف الى قسم من المنطقة الصناعية في القابون التي يسيطر عليها المسلحون حتى هذه اللحظة.
وعلى الرغم من كثافة القصف، إلا ان التقدم كان لصالح الثوار الذين، بحسب علوان، ما زالوا يحافظون على المناطق التي يسيطرون عليها". 
يؤكد علوان ان "فيلق الرحمن"، الذي يعتبر من فصائل الجيش الحر وأحد المشاركين في مفاوضات جنيف، هو الذي يقود المعركة في معظم النقاط مع مشاركة محدودة لـ"أحرار الشام" في بعض النقاط، مشيرا الى ان المرحلة الاولى من المعركة انتهت لكنها معركة طويلة وستمتد الى مراحل متعددة. 
في المقابل، يرى الخبير العسكري عمر معربوني في اتصال مع موقع “الجديد” ان "هذا التصريح يندرج في اطار الحرب النفسية والاعلامية التي انطلقت تزامنا مع هذه الحملة العسكرية"، موضحاً أنه "على المستوى العسكري من المستحيل ان تتمكن الجماعات المسلحة من تنفيذ عمليات شاملة لان وضعها لا يسمح لها الا بتنفيذ عمليات محدودة على غرار التي حصلت امس باستغلال ثغرة ما". 
ومن المعروف ان الجيش السوري على مدار العامين الماضيين نفذ العديد من العمليات في الغوطة الشرقية ليقلص نطاق سيطرة الجماعات المسلحة الى مساحة ضيقة، يضيف معربوني "الان الجيش العربي السوري يحكم الطوق على كامل الغوطة الشرقية بما فيها منطقة القابون ما يجعل الجماعات الارهابية فيها عاجزة عن تنفيذ عمليات بالمعنى التي تحدث عنه فيلق الرحمن، كما ان الجيش السوري بات يعمل على استعادة الهجوم والتموضع". 
ويشير معربوني الى ان للعملية التي نفذتها الجماعات المسلحة امس هدفين اساسيين احدهما عسكري والاخر سياسي: "نحن نعلم ان القابون محاصرة بالكامل وبالتالي كان الهدف الاول لهذه العملية هو ربط القابون بجوبر لذلك كانت وجهة الجماعات المسلحة تنطلق من جوبر باتجاه القابون تحديدا عند منطقة الصناعية، في المرحلة الاولى استطاعت الجماعات الارهابية ان تفجر احدى العربات المفخخة وان تحدث ثغرة ادت الى وصولها وتمركزها في رقعة اشتباك لكن حتى اللحظة لا يمكن لاحد ان يقول ان الجماعات المسلحة استطاعت تثبيت مواقعها”. 
هذه الجماعات تكبدت خسائر كبيرة في العتاد والارواح بحسب معربوني وحتى الان، على المستوى الميداني، "الجيش العربي السوري استطاع ان يستعيد كامل المواقع باستثناء نقطة اشتباك بسيطة في منطقة معمل النسيج وبالتالي لم تحصل عملية الربط بين القابون وجوبر فالمجموعات التي تسللت الى المنطقة إما ابيدت او انسحبت". 
أما على المستوى السياسي الاهم في هذه المعركة، بحسب معربوني، فيتم العمل في الوسائل الاعلامية المعادية للدولة السورية على اثبات ان هذه الجماعات قادرة على الضرب في خاصرة دمشق ومنطقة جوبر بالتحديد.
 يرى معربوني ان الهدف الكامل لهذه العملية لن يتحقق على المستوى السياسي "لان وحدات الجيش العربي السوري في المرحلة الاولى من العمليات نفذت انسحابا بشكل يضمن لها ان تضع هذه الجماعات في نقاط الفصل بعد الانسحاب للسماح لسلاح الطيران والمدفعيات بالتعامل مع الاسلحة المفخخة والانغماسيين لتعود في المساء الى شن هجمات معاكسة على البقعة التي تحولت الى بقعة فصل وتبدأ باستعادة الاماكن التي سيطرت عليها الجماعات المسلحة لفترة من الزمن".

وفي ما يلي خريطة يوضح من خلالها معربوني نقاط التمركز: 

 

التعليقات (0)

 

أضف تعليقاً