تغيير خططي يحول كرواتيا من لا شيء إلى بطلة
13:21
12 تموز
  • 467
    مشاهدة
  • تغيير خططي يحول كرواتيا من لا شيء إلى بطلة
    تغيير خططي يحول كرواتيا من لا شيء إلى بطلة
كشفت كرواتيا بلا رحمة نقاط الضعف في انكلترا في الشوط الثاني في مواجهتهما في الدور نصف النهائي لكأس العالم لكرة القدم الأربعاء إذ قلب فريق المدرب زلاتكو داليتش تأخره بهدف ليفوز 2-1 بعد وقت إضافي.
وفيما يفوز اللاعبون بالمباريات فبلا شك أن التغيير الخططي في أسلوب داليتش الحذر حول شكل المواجهة.
ولم يكن القرار بمنح الجناحين انتي ريبيتش وايفان بريشيتش حرية القيام بأدوار أكبر صعبا لكنه قلب الأمور رأسا على عقب.
وبلغت انكلترا بقيادة المدرب جاريث ساوثغيت الدور نصف النهائي بأسلوب يعتمد على تمرير الكرة بشكل دائم وكان ذلك كافيا في أول 45 دقيقة لكي يتفوق الفريق بعدما أحرز كيران تريبيير هدف التقدم في الدقيقة الخامسة.
وعانت كرواتيا منذ البداية ومنحت انكلترا مساحات كبيرة في خط الوسط والفرصة للظهيرين اشلي يانج وتريبيير بالتقدم للأمام وتقديم المساعدة.
وكان الأمر المقلق لداليتش أن نقاط القوة المعتادة لفريقه كانت غائبة فالتمريرات لم تكن متقنة في أغلب الأوقات وعانى الدفاع للتعامل مع سرعة رحيم سترلينغ ولم يحصل ماريو مانزوكيتش على مساعدة كبيرة في الهجوم.
وبالنسبة لفريق كان منظما وفعالا طيلة البطولة بدا ذلك غريبا لكنه نجح في قلب الأوضاع ولم تملك انكلترا الرد.
وتقدم ريبيتش وبريشيتش إلى الأمام مع وجود تعليمات واضحة للوكا مودريتش وايفان راكيتيتش بسرعة تمرير الكرة إليهما وفجأة وجد تريبيير ويانغ نفسهما في مأزق.
ومنح النجاح المبكر في إجبار ظهيري انكلترا على التراجع في الدفاع الفرصة لشيمه فرساليكو وايفان سترينيتش ظهيري كرواتيا بالتقدم في الهجوم بشكل أكبر.
* خطورة مزدوجة
ومع مواجهة تريبيير ويانج خطورة مزدوجة بدأ خط وسط انكلترا في التفكك مع تحمل جوردان هندرسون عبئا لم يستطع السيطرة عليه وانشغال جيسي لينغارد وديلي آلي بمساعدة الظهيرين بدلا من تشكيل خطورة على دفاع كرواتيا.
وتغيرت كفة المباراة ولم تكن مفاجأة عندما أدرك بريشيتش التعادل لكرواتيا في الدقيقة 68.
ولم تملك انكلترا الرد سواء على أرض الملعب بعد تحول أسلوبها المعتمد على التمريرات إلى إبعاد الخطر عن منطقة الجزاء وإرسال تمريرات طويلة أو على مقاعد البدلاء إذ لم يستطع ساوثغيت إجراء التحول الذي ربما كان يمكن أن يعدل الكفة مرة أخرى.
وقال فرساليكو ظهير كرواتيا "النظرة العامة كانت أن انكلترا الجديدة غيرت أسلوبها في إرسال التمريرات الطويلة لكن عندما ضغطنا عليها وضح أن ذلك لم يحدث".
وعندما سارت الأمور لصالح كرواتيا كانت تملك كفاءة مودريتش وراكيتيتش ونجحا أخيرا في السيطرة على إيقاع وسير المباراة كما كان متوقعا.
وكان رد ساوثغيت الوحيد هو إشراك ماركوس راشفورد بدلا من سترلينغ والحفاظ على الخطة ذاتها لكنه فشل في إيقاف سيطرة كرواتيا.
ولم تكن مشكلة افتقار انكلترا للاعب الوسط المبدع جديدة وتوصل ساوثغيت إلى نظام يمكن أن يعوض نقطة الضعف.
لكن الفريق الذي يفتقر للخبرة فشل في استعادة تمريراته وتحركاته وكان كفاحه فقط هو من ساعده لبلوغ الوقت الإضافي.
وظهر وجه كرواتيا الذي ساعدها على الفوز 3-صفر على الارجنتين وحسم مانزوكيتش الفوز الذي لا يمكن نفي أنه كان مستحقا.
ولديها الآن فرصة استخدام الذكاء الخططي والقوة الذهنية ضد فريق فرنسي رائع الأحد.

التعليقات (0)

 

أضف تعليقاً