• الثلاثاء 19 آذار 18:47
  • بيروت 17°
الجديد مباشر
السبت 12 كانون الثاني 09:36
صورة من الارشيف صورة من الارشيف
نشرت شبكة البي بي سي تقريراً لسواميناثان ناتاراجان عن "الأغوريون الذين يمارسون الجنس مع الموتى ويأكلونهم في الهند". 
وجاء فيه: 
"يأكلون ويتأملون وينامون ويمارسون الجنس وسط الجثث المحترقة ويهيمون على وجوههم عراة ويأكلون اللحم البشري ويستخدمون الجماجم البشرية كطاسات ويدخنون الماريغوانا وهم لا يخرجون من عزلتهم إلا في مهرجان يطلق عليه كومبا ميلا الذي تجرى فعالياته في الهند. 
إنهم رجال دين هنود يعيشون على هامش المجتمع الهندي ويعرفون باسم الأغوريين وهي كلمة باللغة السنسكريتية تعني "اللذين لا يخافون".
يقول الدكتورجيمس مالينسون، الذي يدرس السنسكريتية والدراسات الهندية التقليدية في معهد الدراسات الإفريقية والشرقية في لندن: "إن المبدأ الأساسي لممارساتهم هو تجاوز قوانين النقاء لتحقيق التنوير الروحي للتوحد مع الإله".
وأضاف مالينسون "منهج الأغوري هو كسر المحرمات وتجاوز المفاهيم المعتادة للخير والشر، فطريقهم للتقدم الروحي يشمل ممارسات خطرة ومجنونة مثل تناول اللحم البشري وحتى فضلاتهم وهم يعتقدون بأن إقدامهم على ذلك يعزز حالة الوعي".
ويعيش الأغوريون أغلب الأحيان في عزلة ونادرا ما يثقون بالآخرين بل ولا يحافظون على صلات أسرية وهم ليسوا منظمين.
ويأتي معظم الأغوريون من طبقات دنيا، ولكن بعضهم يحتل مكانة بارزة لدرجة أن أحدهم مستشار لملك نيبال، وذلك بحسب مالينسون.
يؤكد مانوج ثاكار مؤلف كتاب أغوري إن هذه المجموعة يساء فهمها.
ويضيف قائلا إن "الأغوريين مجموعة بسيطة تعيش مع الطبيعة وليس لهم مطالب ويرون في كل شيء تجسيدا للإله وهم لا يرفضون أحدا ولا ينكرون أحدا وهم لا يفرقون بين لحم من حيوان أو بشر إذ يأكلون ما يجدونه".
وتمثل الأضحيات الحيوانية جزءا مهما من عباداتهم.
ويقول ثاكار:" إنهم يدخنون الماريغوانا وفي نفس الوقت يحاولون الاحتفاظ بوعيهم حتى وهم في حالة انتشاء".
ويتفق مالينسون وثاكار على أن عددا صغير جدا من الناس الذين يمارسون النظام الأغوري.
وقالا إن البعض تظاهر في المهرجان بأنه أغوري لتسلية السياح والحجاج وكسب المال.
وقدم الناس لهم الطعام والمال، ولكن ثاكار يقول إن الأغوري الحق لا يعنى بالمال. ويضيف "إنهم يصلون من أجل الجميع ولا يعنون بالناس الذين يريدون بركاتهم من أجل طفل أو بناء منزل".
ويعبد الأغوريون الإله شيفا، إله الدمار عند الهندوس، وقرينه شاكثي.
وفي شمال الهند لا ينضم سوى الرجال لطائفة الأغوريين ولكن في البنغال يمكن مشاهدة أغوريات أيضا يعشن في الأراضي التي تحرق فيها الجثث والأغوريات يرتدين الثياب.
وخلال العقود الماضية قام الأغوريون بالمساهمة في الخدمات الاجتماعية مثل تقديم الدواء لمرضى الجذام.
ويجد العديد من مرضى الجذام، الذين تخلت عنهم أسرهم، الملاذ في مستشفى يديره الأغوريون بمدينة فاراناسي حيث يقدمون للمرضى "العلاج والبركات".
ويستخدم بعض الأغوريين هواتف محمولة والمواصلات العامة ويتزايد عدد من يرتدي منهم بعض الملابس في الأماكن العامة.
واعترف بعض الأغوريين علنا بممارسة الجنس مع أموات، ولكن هناك شيئا واحدا محرما تماما بالنسبة لهم.
يقول دكتور مالينسون:" إنهم يمارسون طقوسا جنسية مع العاهرات، ولكنهم يرفضون ممارسة الجنس مع المثليين".
وعندما يموتون فإن الأغوريين الآخرين لا يلتهمونهم بل إن أجسادهم تحرق أو تدفن مثل الآخرين.

 

 

الكلمات الدليلية