• الأربعاء 29 حزيران 09:10
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الأربعاء 22 حزيران 2022 16:12
بالفيديو ـ  محمد بن سلمان يزور تركيا للمرة الأولى منذ اغتيال خاشقجي بالفيديو ـ محمد بن سلمان يزور تركيا للمرة الأولى منذ اغتيال خاشقجي
وصل ولي العهد السعوديّ الأمير محمد بن سلمان إلى تركيا للمرة الأولى منذ سنوات اليوم، لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان بهدف التطبيع الكامل للعلاقات التي تضرّرت بشدّة بعد اغتيال الصحافيّ جمال خاشقجي.
وبعد وصوله مطار "آسن بوغا" بالعاصمة أنقرة، كان في استقبال ولي العهد السعودي، فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس أردوغان، ليتوجه الأمير محمد بن سلمان بعد ذلك للمجمع الرئاسي ليجد الرئيس التركي في مقدمة مستقبليه باحتفال رسمي.
وأقام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حفل استقبال رسمي لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، بالمجمع الرئاسي في أنقرة.
واحتفى الإعلام الرسمي التركي بالزيارة، وتحت عنوان "تركيا والسعودية.. علاقات تاريخية تتنامى بزيارة ولي العهد"، بثت وكالة الأناضول الرسمية تقريرا مفصلا عن الزيارة والمباحثات المتوقعة، وتاريخ العلاقات التي جمعت الرياض وأنقرة على مدار 93 عاما.
وقالت الوكالة إن "زيارة ولي العهد السعودي هي الأولى له إلى تركيا، وتأتي بعد أقل من شهرين من أول زيارة يجريها الرئيس أردوغان للسعودية منذ سنوات في 28 أبريل/نيسان الماضي".
وأضافت أن "تركيا والسعودية تجمعهما علاقات تاريخية لا سيما على مستوى دعم قضايا الأمة والتعاون الثنائي في المجالات كافة خاصة الاقتصادية"، مشيرة إلى أنه "منذ زيارة أردوغان التاريخية للمملكة قبل شهرين، بدأت تتنامى في مختلف المجالات".
وعلى المستوى السياسي، استشهدت الوكالة بتصريحات على موقع وزارة الخارجية التركية جاء فيها أن البلدين "يرتبطان بعلاقات راسخة قائمة على روابط تاريخية وثقافية راسخة"، حيث يعود تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وتركيا إلى 1929، بعد عام من توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون بينهما.
وفي نيسان، زار إردوغان السعودية بعد حملة استمرّت لأشهر بغية إصلاح العلاقات بين القوتين الإقليميتين، بما شمل إسقاط المحاكمة الخاصة بمقتل خاشقجي في إسطنبول عام 2018.
وأجرى محادثات منفردة مع الأمير محمد أثناء وجوده هناك، ممّا أثار احتمال وجود استثمارات سعوديّة يُمكن أن تساعد في تخفيف معاناة الاقتصاد التركي المحاصر بالمشكلات.
وقال إردوغان الأسبوع الماضي إنّه والأمير محمد سيناقشان "إلى أيّ مستوى أعلى بكثير" يمكن أن يصلا بالعلاقات خلال المحادثات في أنقرة.
بدوره، قال مسؤول تركي كبير لوكالة "رويترز" طلب عدم نشر اسمه إنّ الزيارة من المتوقّع أن تحقّق "تطبيعاً كاملاً واستعادة فترة ما قبل الأزمة". وأضاف: "حقبة جديدة ستبدأ".
وأفاد المسؤول بأنّ المفاوضات بشأن خط مبادلة عملات محتمل- والذي يمكن أن يساعد في إنعاش احتياطيات تركيا الأجنبية المتناقصة- لا تتحرك "بالسرعة المطلوبة" وستتم مناقشتها على انفراد بين أردوغان والأمير محمد.
وأضاف المصدر أنّ اتفاقات في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن ستوقع خلال زيارة الأمير محمد، بينما يجري العمل أيضاً على خطة لدخول الصناديق السعوديّة أسواق رأس المال في تركيا.
يقوم الأمير محمد بأول جولة له خارج منطقة الخليج منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي شملت زيارة للأردن.
وتأتي الزيارة في وقت يواجه الاقتصاد التركيّ ضغوطاً كبيرة بسبب تراجع الليرة وارتفاع التضخّم إلى أكثر من 70 في المئة. ويقول محلّلون إنّ الأموال السعوديّة والعملة الصعبة قد تساعد أردوغان في حشد الدعم قبل انتخابات مشددة بحلول حزيران 2023.
وقال المسؤول التركي إنّ السعوديّة قد تكون مهتمّة بشركات تابعة لصندوق الثروة التركي أو في أماكن أخرى أو بالقيام باستثمارات مماثلة لتلك التي قامت بها الإمارات في الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف المصدر أنّ الزعيمين سيناقشان أيضاً إمكان بيع طائرات تركية مسيّرة مسلّحة إلى الرياض.
ويسعى الطرفان إلى تطبيع العلاقات بينهما، بشكل سريع حيث تسعى المملكة للتعاون مع تركيا في المجال الدفاعي، ومواجهة الهجمات التي يشنها الحوثيون، على أراضيها، إضافة إلى مخاوفها من تزايد النفوذ الإيراني.
في المقابل تسعى تركيا لدعم اقتصادها بالتعاون مع المملكة، وتوسيع مجالات التبادل التجاري.
وكان إردوغان قد زار المملكة قبل نحو شهرين، والتقى بن سلمان للمرة الأولى، بعد مقتل خاشقجي.
وكانت تركيا قد أسقطت التحقيق في القضية بشكل تام، وحولتها إلى المملكة، لاستكمالها.
ومن المقرر أن يحدد الطرفان مستوى عودة العلاقات بينهما خلال الاجتماعات في تركيا.
وسيتم توقيع عدة اتفاقات بين البلدين، في مجالات الطاقة، والاقتصاد، التعاون الأمني.
ويعاني الاقتصاد التركي من تراجع سعر الليرة، بشكل متكرر، كما وصل معدل التضخم إلى 70 في المائة.
ويمكن للاستثمارات السعودية أن تقدم دعما ماليا، للاقتصاد التركي، في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع الانتخابات العامة، والرئاسية التركية، منتصف العام المقبل.
وأشار مسؤولون أتراك إلى أن السعودي، مهتمة بالاستثمار في صندوق الثروة السيادية التركية، وربما تستثمر في مجالات أخرى عدة مثلما فعلت الإمارات، خلال الأشهر الماضية.