• الخميس 26 أيار 11:51
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الأحد 26 كانون الأول 2021 15:13
الفلسطينية غدير مسالمة.. نجت من سرطان مرضي ليقتلها سرطان استيطاني الفلسطينية غدير مسالمة.. نجت من سرطان مرضي ليقتلها سرطان استيطاني
تسع سنوات متتالية قضتها المسنة غدير مسالمة (63 عامًا) تصارع السرطان، لتنجو في نهاية المطاف من موت كاد يفتك بها.
سنتان مضتا على شفاء مسالمة، ليفتك بها مرض أشد وقعًا على الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث أقدم مستوطن على دهسها خلال محاولتها عبور الشارع المقابل لبلدتها سنجل شمال رام الله قبل أيام، فأصيبت بجروح خطرة، فارقت على إثرها الحياة بعد ساعات.
وعن ذلك يقول نيال فقهاء قريب الشهيدة إن: "غدير صبرت على مرضها واستطاعت التفوق عليه بعزمها، وهي اليوم تقضي على يد مستوطن غادر بعد أن دهسها خلال وقوفها مع زوجها عند مدخل البلدة".
ويوضح فقهاء لوكالة "صفا" أن الشهيدة ما لبثت أن وقفت قرب مظلة الوقوف عند عودتها من رام الله، حتى سارع المستوطن بدهسها ولاذ بالفرار، بينما حضر جيش الاحتلال لتأمين حماية المستوطنين من أي ردة فعل في المكان.
وعن حياة الشهيدة يحدث فقهاء: "كانت تعتبر جميع أولاد القرية أولادها بمعاملتها الحسنة الطيبة، وقربها من جميع الأهالي والتواصل بود واحترام منقطع النظير".
ويتابع: "رغم أن مسالمة حرمت من الأولاد والبنات، إلا أنها كانت أمًا لجميع أطفال القرية بحنيتها وطيبة قلبها ورأفتها بالأطفال الصغار وحسن معاملتها لهم، وكذلك اعتبرها جميع شبان البلدة أمّا لهم بوداعهم لها واحتشادهم في تشييع جثمانها".
ويلفت مسالمة إلى أن المستوطنين لا يأبهون بجعل المسنين والأطفال أهدافًا مشروعة لهم من أبناء البلدة والبلدات المجاورة، وذلك تحت عيون قوات الاحتلال وبحمايتهم.
بدوره، يقول رئيس بلدية سنجل حازم طوافشة إن الطريق الاستيطاني رقم (60) المحاذي للقرية من الجهة الشرقية بات مشكلة بحد ذاتها، نظرا لممارسات المستوطنين وإجرامهم المتواصل.
ويوضح طوافشة لوكالة "صفا" أن المستوطن قتل الشهيدة مسالمة خلال قطعها للشارع، وسبق أن قتل مستوطنا آخر طفله قبل سنوات بذات الطريق وتسبب بإعاقة دائمة لطفلة أخرى.
ويلفت إلى أن البلدة تتعرض لاعتداءات متواصلة من قبل المستوطنين، إذ يتعرض المزارعون بصورة يومية لاعتداءات واستفزازات المستوطنين خلال توجههم لأراضيهم في المنطقة الشمالية، وطردهم منها وتخريب مزروعاتهم.
ويؤكد طوافشة على دعم قوات الاحتلال للمستوطنين في اعتداءاتهم ومضايقاتهم للأهالي، بل ومشاركة المستوطنين في التعدي على المواطنين وإرهابهم بإطلاق النار عليهم.
ويشدد أن لا سبيل لأهالي البلدات المهددة باعتداءات المستوطنين سوى بالدفاع عنها والصمود في وجوههم والتصدي لهم، لحماية الأهالي والأراضي.
وتحيط ببلدة سنجل خمسة مستوطنات (شيلو، معالي لبونا، عيلي، جفعات هارئيل، جفعات هروعيه)، كما يقيم الاحتلال معسكرًا على أراضي البلدة من الناحية الشمالية.
الكلمات الدليلية