• السبت 17 آب 21:13
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
Alternate Text
السبت 01 حزيران 19:55
شكلُ دولة ونظامُ عَشيرة.. ففي مضاربِ بني لبنان يُسحَلُ القضاءُ تحتَ المِطرقةِ السياسية.. تتصارعُ الاجهزةُ فتحتمي كلٌّ تحتَ خطِّها الأحمر وباني مجدِها سياسيًا بخلفيةٍ طائفية وبتعبيرٍ أَمسَكَ النائب جميل السيد بوصفِه الدقيق فإننا أمامَ مجموعةِ ضباعٍ على جثّةِ ما تبقّى من دولة ويقودُ الحوارُ الزاجلُ بين وزيرِ الدفاع والأمينِ العامّ لتيارِ المستقبل أحمد الحريري الى تأكيدِ هذه الصورة.. فالوزيرُ تدخّلَ في حكمِ العسكرية لمنعِ التدخل.. والأمينُ العامُّ للتيارِ الأزرق يَضبِطُ الوزيرَ بالتصريحِ المشهود لما للحريري من خِبْراتٍ بالمساهماتِ القضائية وحفَلاتُ "المخمّس مردود" بينَ الوزير والأمين جاءَت على خلفيةِ البراءةِ الرهيبةِ للمقدّم سوزان الحاج من مِلفٍّ ظَهَرَ أنّ الجُمهورَ وحدَه متورّطٌ فيه وأنّ السلطة َالى أيِّ تيارٍ انتمت سوف تشتري اسمَهما في القضاء وهي الحالُ منذ شادي المولوي وتوابعِه الى قضية سوزان- غبش- عيتاني اليوم.. ولا أحد منزّهٌ عنِ التدخّل وجدلُ الردِّ اليوم طغَت سُحُبُه على نقاشِ الموزانةِ الموعودةِ الاثنين بأولى جلَساتِ "الشوي على الفحم" لدى رئيسِ لَجنةِ المال إبراهيم كنعان وحِيالَ الموازنةِ تَنتظرُ القواتُ بالدور لتقديمِ مقاربتِها بعدما جرى صدُّها في مجلسِ الوزراء وأعلن النائب جورج عدوان للجديد طرحَ معادلةِ الموازنة "من فوق لتحت" وليسَ العكس كما جرى في جلَساتِ الحكومة وأطلق عدوان التعبئةَ العامةَ لنقاشٍ يتطلّعُ إلى الأرقامِ الكبيرة وليس إلى رغيفِ الناس.. كاشفًا أنّ قِطاعَ الجمارك وحدَه يُحصّلُ سنويًا ما يربو على ستِ مئةِ مِليونِ دولار والتهرّبُ الضريبي يبلغُ ملياراً ومِئتي مِليونٍ مُنتقدًا فلتانَ ال "بور" الذي يُعَدُّ بلا رَقابة.. ومغارة الاتصالات التي هَدرت سابقًا أكثرَ من أربعةِ ملياراتِ دولار لا نعرفُ كيف صُرِفت وبأمرِ يومٍ ماليّ خرج قائدُ الجيش العماد جوزف عون عن صمتِ العسكر منتقدًا ما يتعرّضُ له الجيشُ مِن حمَلاتٍ تَستهدفُ بُنيتَه ومعنوياتِ عسكرييه. وقال إنه ومنذُ انطلاقِ مناقشةِ الموازنةِ التي بدَت مُجحفةً بحقِّ المؤسسةِ العسكرية، تَكشّفت نياتُ استهدافٍ طاولت مَن هُم في الخدمةِ الفعليةِ ومَن تقاعدوا بعدما قدّموا حياتَهم خدمةً لبِزّةِ الشرفِ والتضحيةِ والوفاء. ولم يُتركْ للجيشِ خِيارُ تحديدِ نَفَقاتِه، وباتت أرقامُ موازنتِه مباحةً ومُستباحةً مِن قِبَلِ القاصِي والداني، وعُرضةً للتحليلاتِ والنقاشات، وكأنّ المقصودَ إقناعُ الرأيِ العامّ بأنَّ الجيشَ يَتحمّلُ سببَ المديونيةِ العامة. وبتقشّفٍ يطاولُ خَواءَ الدولةِ مِن رجالِ الدولة حَلّتِ اليومَ الذكرى الثانيةُ والثلاثونَ لاغتيالِ الرئيس رشيد كرامي الذي استُشهد وهو على قيدِ رئاسةِ الحكومة وظلَّ استهدافُه في السماءِ جُرحًا على أرضِ الوطن. واليومَ أنبأهُ الوريثُ السياسيُّ النائب فيصل كرامي أنّ مدينتَه طرابلس ليسَت بخير وتحوّلت إلى صناديقِ دماءٍ وانتخاب ولوائحِ شَطب وصارَت تُشترَى أصواتُ المدينةِ بالمالِ الحرام والتحريضِ والفِتَن مُنتقدًا قاتلَ الرشيد الذي لا يزالُ مَشروعاً طرابلس ليسَت بخير.. لكنَّ الأمةَ الإسلاميةَ أمسَت على خير وموقِفٍ ينتصرُ لفِلَسطينَ بخلافِ القِممِ العربيةِ مترهّلةِ القرارات سبعٌ وخمسونَ دولةً إسلاميةً اجتمَعت في مكةَ وخرَجت ببيانٍ ختاميٍّ نَظرَ هذه المرةِ إلى فِلَسطينَ مِن رؤيةٍ عروبيةٍ تتطلّعُ الى استعادةِ الحقِّ والعاصمة فقادةُ مُنظمةِ التعاونِ الإسلاميّ أعلنوا مِن مكةَ مركزيةَ قضيةِ فِلَسطينَ والقُدسِ الشريف وجدّدوا دعمَهم للشعبِ الفِلَسطينيّ في نيلِ حقوقِه الوطنيةِ غيرِ القابلةِ للتصرّف ودانوا الاعترافَ بالقدسِ عاصمةً مزعومةً لإسرائيل ورفَضوا أيَّ مقترحٍ للتسويةِ السلميةِ لا يتوافقُ والحقوقَ المشروعة.. دَعمُوا السلطةَ ورفضوا صفْقةَ القرن وامتدادا الى لبنان اكدت القمة توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة كما اعترف المؤترم بحق لبنان في استكمال تحرير كامل اراضيه المحتلة.. وبناء على ما صدر: "هكذا يكون العرب".