• الإثنين 16 أيلول 01:14
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
Alternate Text
الإثنين 01 تموز 20:15

 

 مقدمة النشرة المسائية 01-07-2019

في ترسيمِها السياسيّ هي حكومةُ وَحدةٍ وطنيةٍ تَحمِلُ شعار "إلى العمل".. ومِن مآثرِها وطيّباتِها أنّ تقليعتَها كادت تتعطّلُ عندما اكتَشف الوزير وائل أبو فاعور عدمَ توزيعِ كتابِ الطائف على طاولتِها ومكوّناتِها هي الحكومةُ التي ضمّنت بيانَها الوزاريَّ ترشيحَ لبنان ليكونَ مركَزًا لحوارِ الحضارات.. وهي عينُها مَن أقام قداسَ المصالحةِ في الجبل على نيةِ الاشتراكية والعونية.. توليفةٌ وزاريةٌ بالمحبة والإيمان رح نرجع نبني لبنان.. لكن ماذا حدَث يا "بلدنا"؟ وَحدةٌ وطنيةٌ شَعرت بدُوَارٍ مفاجئ.. وشعار إلى العمل اتَّخذَ طريقًا مقطوعةً في الاتجاهَين.. كتابُ الطائفِ الذي وزّع على الوزراءِ حُرق معَ دُفعةِ الدواليبِ في الشوارع.. ومركَزُ حوارِ الحضارات يُرجّح إقامتُه في كفرمتى أو قبرشمون أو على طريقِ بعلمشيه عاليه بحمدون أما قداسُ المصالحة فلن يسريَ على "سُكارى بالسلطة" و"قبضاياتِ طرق" وزعماءَ انكفأُوا فحرّكوا الشارع وأمراءَ بقَطعِ شرايينِ البلد ثُمّ الأمرِ بإعادةِ فتحِها مجلسُ الدفاعِ الأعلى انعقد وبعضٌ مِن عروضِه تبنَّى نظريةَ اغتيالِ وزراءَ ونواب.. فيما دعا رئيسُ الجُمهوريةِ ميشال عون الى التهدئة وعدمِ إقحامِ الأجهزةِ الأمنيةِ في الخلافاتِ السياسية واُعلن أنّ المجلسَ اتَّخذ قراراتٍ حاسمةً بإعادةِ الأمنِ إلى المِنطقة التي شهِدتِ الأحداثَ الداميةَ مِن دونِ إبطاءٍ وبتوقيفِ جميعِ المطلوبين وإحالتِهم الى القضاء ولم تكد قراراتُ الأعلى للدفاع تجري طباعتُها حتى قَطع غاضبون طريقَ بعلشيمه مجددًا بعد السيطرةِ عليها نهاراً ولم يُعَدْ فتحُها إلا بطلبٍ مِن رئيسِ الحِزبِ الديمقراطيِّ اللبنانيِّ الوزير طلال أرسلان الذي شنَّ أعنفَ هجومٍ على ضباطٍ في الجيش والوزير أكرم شهيب من دونِ تسميتِه واتّهم أرسلان وزيرَ التربية بالفتنة وقال إنّ ما حدَث هو كمينٌ مُحْكَمٌ لاغتيالِ الوزير صالح الغريب فيما رواياتُ التيارِ الوطنيّ تذهبُ إلى أبعدَ مِن وزيرٍ واحد وتتحدّثُ عن مساعٍ مدبّرةٍ لوزيرَينِ اثنين وهؤلاءِ الوزراءُ جميعُهم.. تحتَ رايةِ حكومةٍ واحدةٍ ستذهبُ غداً الى موزانةِ بلدٍ واحد.. وإلى تعييناتٍ دُستوريةٍ وإداريةٍ سيجري التوافقُ عليها بينَ جميعِ القوى.. وستَعودُ الأمورُ إلى "نصبِها" المعتاد والمَسافةُ التي أبعدتِ التيارَ عن ِالاشتراكيِّ اليوم.. قربّت جنبلاط الى سعد الحريري واجتمع الوزير وائل أبو فاعور برئيسِ الحكومة فيما ظلّ زعيمُ الجبل لليومِ الثاني على الحادثِ خارجَ التعليق ما خلا تغريدةَ التجاهلِ ورفضِ الدخولِ في السِّجِالاتِ تاركًا سؤالَه التاريخيَّ في مَهبِّ الجبل: إلى أين؟.