• الخميس 21 تشرين الثاني 12:40
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الجمعة 01 تشرين الثاني 2019 22:14
لبنانُ مَصرِفٌ مركزيٌّ كبيرٌ في اليومِ الأولِ لعودةِ التداولِ النقديّ.. "وكلّو عالبنوك" فقدِ افتُتح النهارُ وأُغلقَ على تهافتٍ بَلَغَ التدافعَ نحوَ المصارف لاسيما أنّ "آخرَ الشهر" صادَف على توقيت بنك "العودة" لكنّ مَن حَملَ شعارْ يَسقُط حُكم المَصرِف طَوالَ أُسبوعين وَجد نفسَه يقتحمُ جميعةَ المصارفِ في الجميزة بهدفِ تأكيدِ أنّها تتحمّلُ جُزءًا مِن مسؤوليةِ الأزْمةِ الاقتصادية في البلاد غيرَ أنّ هذهِ الخُطوةَ التي أرادها المتظاهرونَ المقتحمونَ رمزيةً انتَهَت في ثُكنةِ الحلو. وعلى الثُّكُناتِ السياسية كلٌّ على معسكرِه وسَطَ تقدّمِ معادلةِ التأليفِ قبلَ التكليف فقصر بعبدا ظلّ بلا حَراكٍ في المراسيمِ الداعيةِ الى الاستشاراتِ الملزِمة وقالت مصادرُه إنّها تفضّلُ التأخيرَ في استشاراتِ التكليفِ أيامًا على ان يتأخّرَ التأليفُ أشهرًا نظرًا إلى التجارِبِ في الحكوماتِ السابقة وحدَها القواتُ وَضَعتِ الرسمَ التشبيهيَّ للحكومة وقال رئيسُ الحزب سمير جعجع إنه يريدُها حكومةَ إنقاذٍ مختلفةً عن بقيةِ الحكومات ومِن شخصياتٍ مُستقلة " ما بتشتغل عند السياسيين وما حدا يحكي بالاكتريات النيابية والوزارية" وهذهِ المواصفاتُ أرفقها جعجع بـ"الماذا والإ" التي ستعيدُ الناسَ إلى الشوارع ولا نَدري إلى أين سنصلُ بالبلد وبينما انتظر بيتُ الوسَط موقِفَ الأمينِ العامّ لحزب الله السيد حسن نصرالله من استخدامِ الفيتو تُجاهَ عودةِ الحريري فإنّ نصرالله استَعجل التكليفَ بمَعزلٍ عن الاسمِ المُكلّف, أي إنه لم يسبتعدِ الحريري ولم يلمّحْ إلى خِياراتٍ أخرى منَ النادي الحكومي بل دعا الى تضييقِ مرحلةِ تصريفِ الأعمالِ لأنها إذا طالت نقعُ في الفراغ حيثُ لا مشاريعُ قوانين ولا أصلاحاتٌ ولا معالجةٌ للوضعِ الماليّ وكلُّ الذي نَزَلَ الناسُ من أجلِه وصرَخوا له سيضيعُ ولن يتحقّق.. وسيجري التساؤلُ عن هذهِ الموجةِ الشعبيةِ الصادقةِ مِنَ الاحتجاجاتِ التي كانت لها أحلام.. مَن سرَقَ أحلامَها ودعا نصرالله مَن يريدونَ تأليفَ الحكومة أن يَكونوا على هذا الشاكلة ويَنطلقوا من مطالبِ الناس الذين خرَجوا الى الشوارع.. فمَن ركِبَ الموجةَ نضعُه على حدة ونتبنّى مطالبَ الناسِ العاديينَ الطيبين الموجوعين المتألمين وعلى الرَّغمِ مِن اعترافِ الأمينِ العامِّ لحِزبِ الله بوجودِ هذا الألم في الشارع لكنّه في الوقتِ نفسِه أبقى على الاتهام وقال إنّ هناك مَن كان يدفعُ إلى الاقتتالِ الداخليِّ مِن خلالِ الشتائمِ وفتحِ الهواءِ في وسائلِ الإعلام ِوالتعرّضِ للكرامات والأعراض بل كان بعضُها يحرّضُ على ذلك وقال إنّ المطلوبَ هو تنفيذُ انقلابٍ سياسيٍّ وأخذُ ثاراتٍ سياسية وفي خِطابِ الأمينِ العامِّ لحِزبِ الله الاعترافُ وضِدُّه.. فهو تبنّى وجعَ الناس لكنّه لم يتخلَّ عن الاتهامِ الذي بَلغ حدَّ الانقلاب أما فيما يخصُّ وسائلَ الإعلام والجديد تحديدًا فإنها التزمَت منذ تأسيسِها قلقَ الناس الاجتماعيَّ وقهرَهم وحِرمانَهم.. وهذا الوجعُ ترجمته يومَ أمس في حلْقةٍ مطولةٍ عن فسادٍ نخرَ عظامَ الدولةِ وهتَك أعراضَها وممتلكاتِها وبُنيانَها وما على الدولة اليوَم سوى أن تفتحَ السجون.. وليخرج الأبرياء ليدخلَ مَن أصبحوا أثرياءَ على حسابِ الشعب هي حلْقةٌ واحدةٌ من مسلسلِ فسادٍ عَمّرَ في البلدِ ثلاثين عاماً