• الأربعاء 03 حزيران 00:55
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الخميس 02 نيسان 2020 20:02
نفّذ رئيسُ الحكومة حسان دياب  الحَجرَ السياسيَّ على قُوى المحاصصة ورماهم بثابتة " خليكن بالبيت "  فالتعييناتُ الماليةُ مسحوبة واسماؤُكم وباء  وسيرتُها الذاتيةُ عُصارةُ مصالحَ وتَشبيح وأرانب  وكَبشُ قطيعِ مكانُه المزرعةُ لا الدولة  ومتجرّعا ً تجرِبةَ السُّمّ السياسيّ على مرمى ثلاثينَ عاماً الى الوراء قرّر رئيسُ الحكومةِ مخاطبةَ أصحابِ المصالحِ باللغةِ التي يفهمونها قائلاً : لم يعد هناك شيءٌ في البلد يمكنُكم تناتشُه  وبكلِّ أسف لم نَشعرْ أنّ هناك وعيًا وطنيًا أو تخلياً عن السلوكِ السابق الذي يتحمّلُ مسوؤليةً رئيسةً في الانهيار والترجمةُ الحرفيةُ لهذه العبارات أنّكم تتمتّعون " بقلة حيا"  فاجرون بشهادةٍ رسميةٍ ولا تخجلون من ماضي التقاسمِ الأليم  ويكفينا أننا اليومَ نتحمّلُ عِبءَ سياسياتِكم المدمّر لقد كان حسان دياب شديدَ التهذيبِ معكم  عندما نمّقَ غضبَه وجمَّله ببضعِ عبارات لكنّ حقيقةَ الأمر تؤكّدُ أنّنا أمامَ قُوىً سياسيةٍ لا تخجلُ مِن نفسِها ولا من شارعٍ انتفضَ ضِدَّها وتنتشلُ المواقع " عينك بنت عينك " وكلٌّ يدّعى الكفاءة تعيناتُها في السابق كانت تشهدُ على خلافاتٍ بينَ الترويكا من دونِ أيِّ اعتبارٍ لقُوىً معارضة أما اليوم  فإنّ المعركةَ التي خاضها الرئيس نبيه بري بمؤازرةِ سليمان  فرنجية جاءت بالوَكالةِ وبالنيابةِ عن سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع وكلّ " ضنى " من خارجِ السلطة وداخلِها معًا . سدّد بري خِدْماتٍ بالبريدِ الحكوميّ السريع لكنّ دياب أعادَ الطردَ إلى حاملِه وقالَ للجميع : أنتم سببُ البلاء فغادروها " آمنين ". ولو لم يفعلْ رئيسُ الحكومةِ ويَسحبِ التعييناتِ مِن التداول لَفرضَ على نفسِه الولاءَ والطاعةَ عندَ كلِّ استحقاقٍ مماثل  ولَوجدَ نفسَه مُعتقلاً لدى نبيه وسليمان ومُستسلِماً لجبران  ومديناً لسعد ومُطأطئاً امامَ وليد وطالًبا وساطةَ حِزبِ الله  وربما " مفلّي " "بحصة" التعيينات قربَ دارةِ طلال. ولَكانَ اليومَ لا يزالُ يطالعُ السِيَرَ الذاتيةَ لجهابذةِ العصرِ السياسيِّ المطروحةِ أسماؤُهم في تعييناتِ المصرِفِ  نوابًا ولِجانًا والنُبذةُ وحدَها تَنبُذُهم لمجردِ أنّهم شخصياتٌ خرجت مِن مقارَّ سياسيةٍ ووَفقَ معلومات الجَديد فإنّ دياب رأى في بعضِ الأسماءِ عدمَ كفاءة سواءٌ تلك  التي طرحَها التيارُ الوطنيُّ الحرّ وتيارُ المردة أم  الدّرزيةُ المقدَّمةُ مِن النائب طلال أرسلان إضافةً الى أسماءِ الثنائيّ الشيعيّ .ولدى أخذ " خِزْعة " واحدة ٍمن هذه الشخصيات يتبينُ لنا في فحصِها الحَمْضيّ أنّ المرشحَ وسيم منصوري  الذي عُرقلت التعييناتُ من أجلِه من قبل الرئيس نبيه بري هو الوكيلُ القانوني لرئيس مجلس النواب وقد عيّنه بري في الجامعةِ اللبنانية  مديرًا للفَرعِ الفرنسيِّ في كلية الحقوق  وهو عضوُ الشُّعبةِ الوطنية لمحكمةِ التحكيم الدائمة  ارتقى الى منصبِ مستشارِ وزيرِ المال السابق علي حسن خليل  يمارسُ مِهنةَ المحاماة جامعًا بينَ وظفتَينِ اثنتينوفي اوقات فراغه يتسلى بعضوية مجلس ادارة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس  وإذا  بقى هناك متسع من الوقت يترشح وزيرا لبيت المال . وهذه العينة تنسحب على " خيرة " المرشحين الذين فرضتهم قوى الامر الواقع  واطاحهم حسان دياب مرحليا والى حين استكمال شروط الكفاءة  واعليه فقد أعطت الحكومةُ الالويةَ حاليا لتنظيمِ عودةِ اللبنانيين من الخارج بعدما ثَبَتَت القراءةُ التي قدمتها الجديدُ لدى صدور آلية العودة  واتضح أن فيها مراحلَ تعجيزيةً وشروطاً لن ترضى الدولُ بتطبيقِها  ولهذه الغاية أجرى مجلسُ الوزراء اليوم التعديلاتِ لتسهيلِ تسييرِ الرِحْلات.