• الأحد 08 كانون الأول 05:26
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الثلاثاء 02 تموز 2019 20:37
شْحارٌ سياسيٌّ يصيبُ البلدَ بعدَ موقعةِ الشّحارِ الغربيّ فيحوّلُ بعضَ المسؤولينَ إلى محلّلينَ في علمِ الصورةِ المَخْبَريّ وبعضَهم الآخرَ إلى مُحلّلي دمٍ أو إلى معملٍ جِنائيٍّ يتّهمُ بلا هَوادة وعلى هذه الوتيرةِ دارت حربٌ بالفيديو بينَ التقدميّ والديمقراطيِّ اللبنانيّ فيما اتّخذ جنبلاط صفةَ الادّعاء بناءً على المشاهِدِ والمتضرِّرينَ مِن مطاردةِ البساتين لكنّ الدولةَ بينَ كلِّ هذهِ المشاهِدِ لم يَظهرْ لها أيُّ وجود.. قضاؤُها يلزّمُ أعمالَه لعملياتِ الوساطةِ بقرارٍ سياسيّ.. ومجلسُ وزرائِها لا يتجرّأُ على الانعقاد بعدما تمكّن باسيل من جمعِ الثلثِ المعطِّلِ في الخارجية. لقد هزّ جبران الحكومةَ من حيثُ هو وأرسلَ بإشاراتٍ إلى الرئيسِ سعد الحريري تُبلّغُه أنّ حكومتَه ليسَت بألفِ خير.. وإذا كان الحريري قد هدّد بعبارة "ما حدا يلعب معي".. فإنَّ رئيسَ التيارِ القويّ "لعِب معه وبه" في آنٍ واحد فتمكّنَ مِن تجميدِ عروقِ مجلسِ الوزراء.. شاورَ الوزير غيرَ الغريب عن الجبل.. أوفدَه إلى الحريري ليبلّغَه إما الإحالةَ إلى المجلسِ العدليّ وإما الفوضى السياسية والانسحاب.. سَمّرَ الوزراءَ ساعتينِ في أرضِهم الحكومية.. قبل ان يظهر الحريري على الشاشة معلنا تأجيل الجلسة تعطّلت لغةُ الكلامِ الوزارية .. ومعها استقالت الدولةُ مِن دوامِها وأعمالِها وقضائِها ولجأت الى الحلِّ بالعلاجِ التسوويّ مستقدمةً فوجَ التدخّلِ السريع عَبرَ اللواء عباس ابراهيم الذي غالبًا ما يُنقذُها من حَرَجِها معَ الدول وبعضِ المجموعاتِ الخاطفة هذه المرةَ خطفَت السلطةُ نفسَها واستقدمَتِ المديرَ العامَّ للأمنِ العامّ لتحريرِها مِن عمليةٍ يُفترضُ أنّ لها دوائرَها المختصّة فالمدّعي العامُّ التمييزيُّ بالإنابة عماد قبلان كشَف على الادلةِ الجنائية وحوّل مِلفَّه إلى فَرعِ المعلومات لكنْ ومعَ عِصيانِ التنفيذ وعدمِ تسليمِ المطلوبينَ المُتحصّنينَ كالعادةِ بغِطاءٍ سياسيّ.. حَضَرتِ التسويات ومُكلّفًا مِنَ الأطرافِ السياسيية جميعًا.. وبمباركةِ رئيسِ الجُمهورية العماد ميشال عون دخلَ اللواء ابراهيم على خطِّ مفاوضاتِ أحداثِ الجبل ذلك لانَّ الاطرافَ المذكورةَ جميعًا.. لا سلطةَ لها على جبلٍ وساحل.. على قضاءٍ وأجهزة.. راقبت كالمشاهدينَ موكِبَ إطلاقِ النارِ في البساتين.. وزيران كانا في خطَر.. ضحايا سقطوا على الأرض.. مواطنونَ رُوّعوا.. اشتراكيّ تدخّل.. ووزيرُ تربيةٍ تجمهر.. وزيرُ شؤونِ نازحين نزحَ من جبلِه تحتَ وابلِ نيرانٍ مِن كوكبِه وعليهِ في آنٍ معاً.. وأميرٌ يجلِسُ في خلدة يأمُرُ بقطعِ طريق ثم يُفتي بإعادةِ فتحِها لكنّ الحريري يقول اليوم اِنّ الحكومة بالف خير.. فيما لو اجتمع أركانُها ربما لأطلقوا النيرانَ الرشاشةَ بعضُهم على بعض واضطرّ بعضُهم الى الاختباء تحت طاولةِ مجلسِ الوزراء  كلُّ هذا وزعيمُ الجبل لا يزالُ متحصنًا بالصمت افتراضيا ًوواقعياً حيث تَقبّلَ التعازيَ اليومَ عن روحِ رئيسِ مؤسسةِ العِرفان التوحيدية.. مجتمعا الى رئيس الحكومة.. والطرفان تبادلا العزاءَ السياسي َّعلى واقعٍ "محشور" ومأزومٍ ولا حولَ له ولا قوة.