• الخميس 18 تموز 23:22
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
Alternate Text
الأربعاء 03 تموز 20:20
على أرضِ حلِّ الأزْمةِ توزّعَ اللاعبون وانقسمَ الملعبُ بينَ فريقَين تولّى طلال أرسلان يرافقُه صالح الغريب وِزارةَ الدفاع وكقوةِ إسنادٍ قصد وئاب وهاب جبران باسيل أما وليد جنبلاط فلجأ إلى دارِ الطائفةِ الدرزية فيما أمسك اللواء عباس ابراهيم بخطِّ الوسَطِ مِن كليمنصو. على أرضٍ محايدةٍ إذاً باتت مساعي تطويقِ حادثِ البساتين الذي كاد يُشعلُ حربَ الجبل وأُسندت المُهمةُ إلى اللواء ليؤديَ دورَ الإطفائيّ فالتقى جنبلاط الذي قال بعد اللقاء إنّ اللواء عباس إبراهيم يُدركُ مخاطرَ الأزْمة وهو خيرُ مَن يُخرجُنا فيما اكتفى المفاوضُ بالقول وليد بيك منفتحٌ على كلِّ الحلول "ولازم تعرفو شو بيعني" لكنّ حلولَ وليد بيك التي أعلنها بعدَ اجتماعِ المجلسِ المذهبيِّ الدرزيّ ربطَها بكلمةْ "لكن" مُنتقداً طريقةَ الدهمِ غيرَ الملائمةِ أحياناً في المجتمعِ الدرزيّ. ككلِّ زعيمٍ سياسيّ تظلّل جنبلاط برايةِ طائفتِه وهو ما اعتَرفَ بأبوابِ خصومِه في الطائفةِ نفسِها إلا ليُعيدَ تأكيدَ وجودِ أبوابٍ صحيحةٍ رامياً الملامةَ على أرسلان بقولِه "يا ريت احترم اسم المير" وفي معرض الدفاع هاجم جنبلاط مواكب باسيل المدججة بالآليات والعسكر لعلمِه بأن أرضَ الزيارة مخصّبة بالتوترومِن على المِنبر نفسِه طالب الرئيس ميشال عون بوضعِ حدٍّ لما سمّاها تصرفاتِ باسيل الصِّبيانية قائلاً إنَّ هذا الخِطابَ الاستفزازيَّ لا معنىْ له وهو الذي أدى إلى الانفجار. دعا جنبلاط الى الحوارِ مع الجميع مِن أجلِ تثبيتِ الاستقرارِ والمصالحة وحيّا الجيش لكنّه وجّه سهامَه باتجاهِ وزيرِ الدفاعِ رابطاً موقفَه المتسرِّعَ منَ الحادثِ بموقفه من قضيةِ زياد عيتاني. كلامُ المنابرِ حتّى اللحظةِ غيرُ مطابقٍ لمواصفاتِ الحلول فالمسألةُ باتت محصورةً بينَ مَن يتراجعُ أولاً وصارَت مشروطةً بعدَمِ اللجوءِ إلى المجلسِ العدليِّ لتسليمِ المُتّهمينَ بالكمين وعلى خطٍّ موازٍ حَراكُ التهدئةِ امتدَّ إلى جلسةِ مجلسِ الوزراء مجهولةِ المصيرِ حتّى اللحظة وبحسَبِ معلوماتِ الجديد فإنّ حِزبَ الله استَخدمَ سلاحَ معاونِه حسين خليل باتجاهِ خلدة وفرزَ وزيرَه محمود قماطي إلى الجاهلية وخرجت الاجتماعاتُ السريةُ إلى العلن بلقاءِ أرسلان-بو صعب ولقاء وهاب-باسيل لتبريدِ الأجواء ونزعِ فتيلِ تفجيرِ الحكومةِ في وقتٍ تحوّلت فيه السرايا إلى خطٍّ أحمرَ جديدٍ بعدَ الصفعةِ التي تلقاها رئيسُ الحكومةِ مِن رئيسِ الظِّلّ جبران باسيل وانحصرَ همُّ سعد الحريري في إبعادِ النارِ عن الحكومةِ وكادت النارُ تلتهمُ كلّ!َ البلد. نيرانٌ مِن نوعٍ آخرَ تُعَدُّ في عينِ التينة لعَشاءٍ سيجمعُ الحريري -جنبلاط على مائدةِ بري المصالحة تمّت بالأمس كغيرِها من الخلافاتِ قبيلَ الاستحقاقات التي تزولُ بقدرةِ قادرٍ بعدَ توزيعِ المغانم. ستحضرُ حادثةُ قبرشمون في اللقاءِ الثلاثيّ أما لقاءُ الأربِعاء فنَقلَ الموقِفَ الرسميَّ الذي أبلغَه بري لساترفيلد وختامُ الكلام كان تأكيدَ المؤكّد: لا فصلَ بينَ المسارَينِ البريِّ والبحريّ ولا مُهلةَ زمنيةً محدّدة والتفاوضُ برعايةِ الأممِ المتحدةِ لا بضيافتِها. اختَتم ساترفيلد جولتَه الخامسة والجوابُ الإسرائيليُّ في جيبِه لكنَّ ساترفيلد الإسرائيليَّ الهوى والهُوية ناورَ في ورقتِه الأخيرةِ لترأسَ بلادُه المفاوضات ولعِبَ خريجُ الموساد على الألفاظ ليضعَ لبنانَ في موقِعِ المفاوِضِ المباشَرِ مع إسرائيل. وإذا كان لعابُ نتنياهو يسيلُ على الغازِ الفِلَسطينيّ فإنّ ريقَه جَفَّ مُذ أُرسيت معادلةُ الصواريخ مقابلَ النِّفط.