• الإثنين 18 آذار 20:20
  • بيروت 16°
الجديد مباشر
الجمعة 04 كانون الثاني 20:54
خمسُ أفكار " بورقتها "  نَزَلَت إلى الاسواقِ اللبنانية بتوقيعِ مؤلّفِها وزيرِ الخارجية جبران باسيل هي كلماتٌ بعضُها مستوحىً من تأمّلِ الشّرُفات وتحديدًا لدى بزوغِ شمسِ اللقلوق ذاتَ أولِ عام ومضمونُ الأفكارِ الخمس  وُضعت في تصرّفِ رئيسِ الحكومةِ المكلّف وعُلمَ أنّ مندرجاتِها تتضمّنُ حكومةَ الثلاثين وحكومةَ الاثنينِ والثلاثين المرفوضةَ سابقًا من الحريري وقد صعِد باسيل إلى أعالي حريصا ليُطلقَ عناوينَ أفكارِه بعدَ لقائِه البطريركَ المارونيّ الذي لاحظ أنَّ رئيسَ التيارِ القويّ " بيحب دايما يمشي بقلب العاصفة" رد باسيل على الراعي قائلا "مشكلتك يا سيدنا إننا ببلد عايش دايما بالعاصفة" لكنَّ الرياحَ التي هبّت مِن قلبِ اقتراحاتِ وزيرِ الخارجية تُنذرُ بسيولٍ وانجرافاتٍ في التربةِ السياسية إذ إنّ المقترحاتِ تدورُ وتعودُ إلى ضمانِ الثُلُثِ الضامنِ للتيار ومِن بينِها حكومةٌ بأربعةٍ وعشرين وزيرًا يطلُبُ منها باسيل تسعةَ وزراء ووَفقًا لمعطياتِ الجديد فإنّ الافكارَ الخمسَ معظمُها ساقطٌ ومرفوض لأنّ هدفَها حِفظُ حقوقِ التيار لا حلُّ العُقدة بتمثيلِ اللقاءِ التشاوري  ومن هنا استبقَ رئيسُ مجلسِ النواب نبيه بري الحلولَ بإعلانِه رفضَ منحِ الثلث المعطل في الحكومةِ لأيٍّ مِن الفرقاءِ متسمكاً بصيغة (الـثلاث عشرات) التي بُنيت عليها المبادراتُ السابقة بري يريدُها " بثلاث عشَرات "  وجبران "  بتلاتِ دقات " تُضبطُ على عقاربِ القصرِ الجُمهوريّ بعدَ حين وتضمَنُ ثلثًا قويًا مقرِّرًا أما الحلولُ المقترحةُ اليومَ فكلُّها لا يُنتِجُ حكومات  ويبدو أنّ حَدْسَ وليد جنبلاط في مكانِه عندما تراءى له أنّ  أبوابَ  تأليفِ الوزارةِ مقفلةٌ أو أنَّ الضوءَ الأخضرَ لم يأتِ بعد والحلُّ أسهلُ مِن أن تلتفَّ حولَه أفكارٌ خمسٌ وحلولٌ بعيدة وتمثيلٌ بالمواربة  فهو يُختصرُ بأن يتنازلَ رئيسُ الجُمهورية عن وزيرٍ مِن حِصةٍ لم يضمنْها الدستورُ أصلاً وتُعَدُّ حِصةً منزلةً ومفروضةً على التأليف. لكنّ التنازلَ هذا اتّخذ شكلَ التخفّي والخُدَعِ والمصادرةِ ولم يأتِ على صورةٍ كانَ قد قدّمها الرئيس بري في حكوماتٍ سابقةٍ عندما منح الوزير فيصل كرامي حصةً واضحةً لا لَبسَ فيها  ولم يَختطفْه يومَذاك ليَضُمَّه الى كتلةِ التنميةِ والتحرير أو إلى  صفوفِ حركةِ  أمل. تنازَلوا وحسْب  من دونِ عملياتِ احتيال أو " قوطبة " أو " طلاء " الوزيرِ التشاوري " بالصباغِ الأُرجواني" وتواضعوا قبل أن تفقِدوا البلد  وهو الواقفُ على عتَبَاتِ الانهيار واليوم انطلقَت الإشارةُ الأولى إلى بَدءِ عِصيانٍ مدنيّ قد يكونُ أَوسعَ في المدى القريب. وإضرابُ الساعةِ في القطاعاتِ الحيَوية والمُستفيشات وبعضِ المرافق قد يُصبحُ إضرابًا لساعاتٍ في الأيامِ المنظورة اليومَ بشارة الأسمر  وغدًا نِقاباتٌ أخرى وحَراكٌ وأحزاب  مِن دونِ أن " تستحي " السلطةُ على فراغِها وسوءِ تصرّيِفها وإدارتِها السئيةِ لأزمةٍ بحجمِ وزيرٍ واحد. ولا حرَج لديها في انقعادِ قِمةٍ عربيةٍ اقتصاديةٍ على أرضِها ومسؤولوها في وضعيةِ تصريفِ الأعمال رجالٌ غيرُ مقرِّرين وكما قال الراعي لباسيل اليوم : فنتا عم نضحك حتى ما نبكي سلطة " منتفخة " وتتّهمُ الاخرينَ بالتضخم  تَشحَذُ الأموالَ مِن سيدر وليس في مَقدورِها إعطاءُ أمرِ الصّرف  لأنّ الأموالَ محتجزةٌ رهينةَ التأليف سوريا جارتُنا  تشاركْنا في ناسِها  وليسَ في مقدورِنا دعوتُها الى قِمةِ بيروت لأننا لسنا من يقرّر  
الكلّ يريد ُالحل  ولا أحدَ يُبرمُه  يطلبون الوساطات ثُم يجري الالتفافُ عليها  وهذا ما يحدُثُ معَ اللواء عباس ابراهيم وبناتِ أفكارِ جبران باسيل التي طوّقت حركةَ الملاحةِ السياسيةِ للمديرِ العامّ للامن العام. وربما وجَبَ التوقّفُ عندَ كلامِ وزيرِ الداخلية نهاد المشنوق اليوم الذي تحدث عن صراعٍ خفيٍ حولَ المسألةِ الرئاسية  فتح الباب لاخراجِ كلِّ العفاريت السياسية التي تعطّلُ تشكيلَ الحكومة.