• السبت 25 أيار 19:57
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
Alternate Text
الإثنين 04 آذار 20:57

مقدمة النشرة المسائية 04-03-2019
الفسادُ يُصارع ُ الطائفية .. فمَن الأقوى؟ فلوثةُ الحماياتِ المَذهبية دخَلت طرفًا على معركةٍ لا دينَ لها ... وأُلبِسَ الرئيس فؤاد السنيورة عباءةَ دارِ الفتوى  والرجلُ الذي نُفي نيابًيا من صيدا يكادُ اليومَ " يُولّى " نيابةَ طرابلس لولا التزامُ المستقبلِ بالوعدِ لديما جمالي لكنّ الحربَ على الفساد لا عَلاقةَ لها بكلِّ ما يُرادُ تحويرُه .. والأرقامَ التي ستَكشِفُها الجديد في هذهِ النشَرة ستبيّنُ أنَّ الفسادَ والهدرَ وضياعَ الملياراتِ قد تَشاركت فيها كلُّ الحكوماتِ منذُ التسعينياتِ وحتى عامِ ألفينِ وسبعةَ عَشَر و"ما حدا ع راسو خيمة " ووَفقًا لتدقيقٍ ماليٍ داخلَ الوِزارةِ تبيّنَ أنّ هناك فواتيرَ مسروقةً  وأنَّ قيمةَ الهِباتِ غيرِ المسجلةِ بينَ عامَي سبعةٍ وتسعين وألفينِ وعشَرة بلغَت نحوَ مليارَينِ ونِصفِ مليارِ دولار  الهِباتُ غيرُ مسجّلة  سُلفُ الموازنة لم تَخضَعْ لقانونِ المحاسبةِ العموميةِ ومِن ثَمَّ فإنّ الاموالَ المصروفةَ لم تُعَدْ إلى الخزينة نَفَقاتٍ موقّتة . نُفقت .. أموالٌ لم تَظهَرْ في قَطعِ الحساب..  قروضٌ موزعةٌ على وِزارات .. وهباتٌ ذهبَت معَ الريح وفي النتائج أنّ نحوَ سبعةٍ وعِشرينَ مِليارَ دولارٍ بينَ عامَي ثلاثةٍ وتسعين وألفينِ وسبعةَ عَشَر غيرُ معروفةِ الصّرفِ والوُجهة وبالتواريخ فإنّ الطريقةَ الملتويةَ ظلّت متّبعةً حتى العامِ القريب .. وبياناتُ عامِ ألفينِ وسبعةَ عَشَرَ توثّقُ عدداً من َالمخالفات .. وذلك وَفقَ جدولٍ حصلت عليه الجديد وكان مُعَدًا ليُرسلَ الى أحدِ المرجعياتِ السياسيةِ الكبرى 
وتُظهرُ الجداولُ أنّ ماليةَ الدولة " سلةٌ " مثقوبة .. فلماذا نَعَرت المِسّلةُ الرئيس َالسنيورة وحدَه من دونِ غيرِه مِن الرؤساءِ والوزراءِ الذين شهِدت عهودُهم " المزاريبَ" نفسَها ؟ 
فمكافحةُ الفساد لا تحتاجُ الى استقدامِ جيوشٍ طائفيةٍ جرّارة وكلُّ ما تتطلبُه هو الركونُ الى حُكمِ القضاء لا استنفارُ العَصبياتِ مِن جهة ولا الاستعانةُ بالدفتردار والخازندار في الجهةِ المقابلة .. وأولُ الذين نَزَعوا  الحِميةَ الطائفيةَ عن معركة ِالفساد كان رئيسَ حزبِ القواتِ اللبنانيةِ سمير جعجع الذي وافق على أنّ أولَ بندٍ في الإصلاحِ يَقتضي اتبّاع َالاجراءاتِ القانونية كما يجب، ولم يعدْ في إمكانِنا أن نسكُت عن أيِّ أمرٍ صغيرًا كانَ أو كبيرًا ولكنّ جعجع سجّل بأنّ الفصلَ الأولَ مِن مكافحةِ الحكومةِ للفساد أظهرَ عدمَ جِديةٍ وشدّدَ على أنّ " الإصلاحاتِ يجبُ أن تبدأَ بقطاعَي الكهرَباءِ والاتصالات وقال إنَّ الأرقامَ تشيرُ الى تضخّمٍ في التوظيفِ في إداراتِ الدولة، وعلينا سدُّ عجزِ الخزينةِ وإلا فنحنُ ذاهبونَ للهلاك".
وإذا كان المفعولُ الرجعيُّ في الحربِ على الفساد قد أوقعَ ضحايا .. فماذا عن المفعولِ اللاحقِ والحربِ الاستباقية على أموالِ مشاريعِ سيدر ؟
 فالنائب حسن فضل الله هدَرَ مجددًا .. وأعلنَ أننا " رح نفلّي النملة " فلا يبنوا آمالُهم ولا الأحلامُ على أموال سيدر .. فكلُّ ملف بمِلفِّه وكل ُّمشروعٍ بمشروعه و"ما حدا يزعل" لا صديق ولا حليف ولا خصم في السياسة والاولوية هي المال العام