• الأربعاء 17 تموز 15:58
  • بيروت 35°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 04 نيسان 19:52
حاصلٌ انتخابيّ لبنيامين نتنياهو استخرجَه من القبور.. ومن صفْقةٍ روسيةٍ بموافقةٍ سورية على تسليمِ رُفاتِ جُنديٍّ اسرائيليٍّ مِن زمنِ السلطان يعقوب ونتنياهو الذي ينازعُ انتخابيًا.. جرى إحياءُ عظامِه مِن رميمِ الاَموات.. فجيءَ له بعَفَنِ زخاريا باومل الجنديِّ الذي "صارت عضامو مكاحل" وبعمر وفاةٍ بَلَغَ ثمانيةً وثلاثينَ عامًا لكن ما لن يدّعيَه رئيسُ وزراءِ العدو هذه المرة أنّ استعادةَ الجثة لم تكن فيها بطولات.. ولا اشتغلَتِ الاستخباراتُ الإسرائيلية كلَّ هذه السنوات لتحديدِ مَصيرِ مفقودِها وكلُّ ما في الامر أنّ الرئيسَ الروسيَّ فلاديمير بوتن رغِب في إجراءِ صفْقةٍ أهدى بموجِبِها رئيسَ وزراءِ إسرائيل جُثةً ثمينةً مُضرّجّةً بالأصواتِ الانتخابيةِ وتفوحُ منها رائحةُ الاتفاقِ بالتراضي معَ الدولةِ السورية وموافقةُ النظامِ على التدبيرِ الروسيّ كشفَها بوتين نفسُه الذي قالَ إنّ الرُّفاتَ عَثرت عليه القواتُ الروسيةُ في عمليةٍ خاصةٍ بسوريا وقد حدّد عسكريونا بالتعاونِ معَ العسكريينَ السوريين مكانَ دَفنِه لكنّ سوريا عَبرَ وَكالةِ سانا نفَت أيَّ علمٍ لديها بموضوعِ رُفاتِ الجنديِّ الإسرائيلي، لافتةً إلى أنّ ما جرى دليلٌ آخرُ يؤكّدُ تعاونَ المجموعاتِ الإرهابيةِ معَ الموساد هذا النفيُ لم يمنعْ بوتين تأكيدَه التعاونَ معَ دمشق وهو احتفل معَ نتنياهو في مبنى وزارةِ الدفاعِ الروسية لكن لماذا تُعطى إسرائيل بالمَجان؟ ولو كانت هذه الجُثةُ لدى حزبِ الله لاستعادَ مِن خلالِ تبادلِها عشَراتِ الغائبين الذين لا يَعرفُ ذووهم مصيرَهم من لبنانيينَ وعرب.. فِلَسطينيين وحتى سوريين فعندما نرى رُفاتَ جُنديٍّ صِهيونيّ يُعادَ الى أهلِه في عمليةِ "زمار نوغا" أو "مغني الحزن" فإنّ الحُرقةَ تَعتري قلوبَ عائلاتٍ فَقدت أبناءَها منذُ اجتياحِ اثنينِ وثمانين ومنهم مَن هو في المعتقلاتِ أو في المدافنِ السريةِ الإسرائيليةِ مثلِ مزرعةِ جادوت قربَ نهرِ الاردنّ وغيِرِها، وثمةَ اُمهاتٌ لا يَزلْن ينتظرْنَ معرفةَ مصيرِ أبنائِهنّ أمثال يَحيى سكاف وفرج الله فوعاني والياس حرب وميشال صليبا ومحمد فران وعبد الله عليان ويَحيى الخالد. وإن كُنا لا نتوقّعُ منَ الرئيسِ الروسيّ أن يَحمِلَ رايةَ قضيةِ الاسرى العربِ في السجونِ الاسرائيلية، لكنْ على الاقل كنا ننتظرُ ممّن شاركَ في عمليةِ السلطان يعقوب لاسيما الجيشُ السوري أن تكونَ هذه القضيةُ في رأسِ اولوياتِه وهذه المرةَ جاءت تغريدةُ رئيسِ الحزبِ التقدميّ وليد جنبلاط على نارِ الوجعِ عندما قال "في لُعبةِ الامم بمصيرِ الشعوب فإنّ تسليمَ رُفاتِ الجنديِّ الاسرائيلي عبرَ وسطاءَ مجهولين هديةٌ مجانية لكنْ قيمّة لنتنياهو في اننخاباتِه.. التحيةُ كلَّ التحيةِ للنظامِ السوريِّ رأسِ حربةِ الممانعةِ العربيةِ والإقليميةِ والأممية" وفي ألعابِ الاممِ اللبنانية التي تَجري على طاولةِ مجلسِ الوزراء سَحب رئيسُ الحكومةِ سعد الحريري طلَبَ وزيرِ المال تسويةَ غراماتِ بعضِ الشرِكاتِ للانتهاءِ مِن صوغِ التفاهماتِ عليهِ قبلَ إقرارِه لأجلِ استردادِ أموالِ الدولة وسحبُ الطلب في حدِّ ذاتِه يشكّلُ قرارًا متقدّمًا وجرئياً للرئيسِ الحريري لكنْ ليس على قاعدةِ اِجراءِ التسوياتِ السياسية خارجَ مجلسِ الوزراء ونيلِ رضى الجهاتِ المختصة فقرارُ سحبِ المشروع جاء لعدمِ اكتمالِ التوافقِ السياسيِّ على قضيةٍ يُفترضُ أنها تخصُّ مالَ الدولة.. فيما غراماتُها لا تحتملُ الغرامَ السياسيَّ الذي غالياً ما يُنتجُ توافقًا على حسابِ المالِ العام ولعل النائبَ سامي الجميل الخارجَ مِن الجنةِ الحكومية كان وحدَه قادرًا على التساؤل: لماذا إعفاءُ شرِكاتٍ مِن غراماتٍ في وقتٍ تنهارُ فيه الدولة؟ ولماذا نُعفي شرِكاتٍ كبيرةً ولماذا تأخّرت الشركاتُ عن غراماتِها وما هو هذا البندُ الموضوعُ منذُ اربعِ سنوات ولا يَسقط؟ ولماذا نُعفي شركاتٍ دونَ سواها؟ وأجوبةُ هذهِ الاسئلة مناطةٌ حصرًا بوزيرِ المال علي حسن خليل الذي "هب كهبوبِ عاصفة" ليطرحَ قضيةً داؤُها لديهِ وحدَه.. وهو المخولُ احالةَ الشرِكاتِ المُتمنعةِ عن الدفع إلى القضاءِ مِن دونِ التداري خلفَ قرارٍ مِن مجلسِ الوزراء.