• الثلاثاء 04 آب 03:28
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
السبت 04 تموز 2020 19:54
انتحر ممدّداً على فراشِه في صور  وابنُ بعبدات اختار الانتحارَ قفزًا عن الشرفة  فبعد ابنِ الهرمل بالأمس وسائقِ جدرا على  التوقيتِ نفسِه  تعمّمت حالاتُ الانتحارِ على مستوىً وطنيّ وتعايش اللبنانيون في الموتِ السريع هرباً من طلوعِ الروح "على البطيء".
ارتفعت حالاتُ الرحيل بينً المٌدٌن ولم يتسنَّ لها التماسُ انخفاضِ الدولارِ ألفَي ليرةٍ دُفعةً واحدة لكنّ هذا الهبوطَ غيرَ المفاجىء قد يكونُ تمهيدًا لسعرٍ أعلى لاسيما أنّ أسبابَه تتعلّقُ بنهايةِ الشهر وبتدبيرٍ أعلنه حاكمُ مصرِفِ لبنان حوّلَ بموجِبِه ضخَّ الدولارِ عبرَ المصارفِ لدعمِ السلةِ الغذائيةِ الموسّعة 
على أنَّ المواطنَ اللبنانيّ رَهْنُ سوقٍ سوداءَ مِن جهة وآيادٍ أكثرَ سوادًا مِن جهةٍ أخرى سَمَحت لنفسِها بالاعتداءِ على رمزٍ مِن رموزِ ثورتَينِ بزمنين فالمحامي واصف الحركة رفيقُ الشارع منذُ عامِ ألفينِ وخمسةَ عَشَر وَجد نفسَه مضرّجًا بدمائِه  ليظهرَ من الشارعِ خطيباً باللونِ الأحمر. وإذ وثّقت شُعبةُ المعلوماتِ الدتا وجَمَعت كاميراتِ المراقبةِ مِن أمامِ صوت لبنان الأشرفية تبيّنَ أنّ الفاعلين هم أربعةُ أشخاصٍ يجري حاليًا تحديدُ المكانِ الذي توجّهوا إليه.  بأملٍ ألا تُحوّلَ القضيةُ ضِدَّ مجهول أو أن يصبحَ المجهولُ معلوماً وتَتِمَّ ترقيتُه الى رُتبةِ بطل من بلادِنا.
 ودُلّونا على مِلفٍّ ظَهرت أداةُ جريمتِه  مِن المُعتدينَ في الشوارعِ إلى أولئك الذين يُمعنونَ في التعدّي على الدولةِ مِن أركانِ الدولةِ أنفسِهم. أما القوانينُ المُعدّةُ للإصلاحِ فيجري تفريغُها مِن مضمونِها لتُحفَظَ بشكلِها فقط  وبينَها أخيرًا قانونُ السريةِ المصرفية الذي أرداهُ الرئيس نبيه بري قتيلاً على مَذبحِ التشريع  فأخضعه للتعقيم  إلى أن أصبحَ عقيمًا بلا فائدة 
 أما الضحية الأخيرة فهي التدقيقُ الجنائيّ الذي نامَ ثلاثةَ أشهرٍ في أدراجِ وِزارةِ المال الى أن مَنّ اللهُ على الدولةِ بشرِكةٍ إسرائيليةٍ تُصبحُ سببًا لإطاحةِ التدقيقِ عن بَكرةِ مخترعيه. ب كرول أو مِن غيرِها فإنَّ التدقيقَ الجِنائيَّ يتسبّبُ "بطفحٍ جلديّ " لدى الأركانِ السياسيةِ وبحساسيةٍ عالية لن تُناسبَ سرِقاتِهم لذلك فإنَّ وزيرَ المال غازي وزني لجأَ الى الأسبابِ الموجِبةِ التي قِوامُها " مرجعتي ما بتسمحلي".
ومعَ رَفضِ المرجِعياتِ السياسيةِ هذا التدقيقَ فإنَّ المطالبةَ بتوسيعِه تصبحُ لزاماً على حكومةِ حسان دياب  وما دامَ سيبدأُ مِن مَصرِفِ لبنانَ فليكنِ التدقيقُ جنائيًا ومحاسبيًا ومركّزًا على كلِّ قِطاعاتِ الدولةِ اللبنانية ولْيعترِضْ عندها المتضررون .
ولمرةٍ واحدة ليعترف أهلُ السلطةِ بأنَّ الإصلاحَ هو المُخلّص وأنّ هذا شرطٌ دوليٌّ لمساعدةِ لبنان  لكنْ سياسيّوه يمارسونَ أقصى انواعِ التعذيبِ بحقِّ أبناءِ الوطن  فتصبحُ السريةُ المصرفيةُ قانون عالمكشوف  والتعييناتُ تتدبّرُ بآلية " أبو عبدو"  وتَنسِفُ آليةً أقرّها مجلسُ النواب وتجري إهانةُ الحكومةِ لاقناعِ الشارعِ بأنّ الفريقَ الحكوميَّ هو عدوُّكم الاولُ فأسقطوه .
لكنْ اذا سقطت حكومةُ دياب فإنّ مَن يَحُلُّ مكانَها هو مافيا الحُكم مِن أَسبقينَ وحاليين  وسيَطيبُ لها  الرقصُ على جُثةِ حسّان دياب السياسية .