• الإثنين 20 أيلول 10:33
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
السبت 04 أيلول 2021 20:03
استنادا الى ثابتة الدكتور سمير جعجع " ما بيصح الا الصحيح " فإن سوريا وريد لبنان وشريانه الحيوي في الغاز اليوم كما في الكهرباء غدا وفي تصدير البضائع عبر الممرات الالزامية .
 عشر سنوات مرت ولبنان لم يفتح الباب العالي وظلت الزيارات على مستويات شخصية تارة ولا تعبر الا عن نفسها تارة اخرى  الى ان قررت حكومة حسان دياب نقل الاستغاثة الى دمشق وبتأشيرة عبور اميركية.
وفي صباح السبت الرابع من ايلول اجتاز وفد وزاري رفيع جديدة يابوس قاصدا العاصمة السورية لتفعيل خط الغاز الاردني المصري 
وترأست الوفد وزيرة الخارجية والدفاع زينة عكر وضم كلا من وزير الطاقة ريمون غجر والمالية غازي وزني والمدير العام للامن العام عباس ابراهيم الذي سبق ونسق ترتيبات الزيارة 
وعقدت محادثات مع الجانب السوري برئاسة وزير الخارجية فيصل المقداد والوزراء المعنيين واتفق الجانبان اللبناني والسوري على مسألة استجرار الغاز المصري والكهرباء الاردنية عبر الاراضي السورية ومتابعة الجوانب الفنية  من خلال فريق عمل مشترك 
وفي معلومات الجديد من مصادر الوفد اللبناني ان الوزراء اللبنانيين لاقوا كل ترجيب من الجانب السوري لمساعدة لبنان في محنته وان دمشق لم تضع اية شروط  وجزمت المصادر بان 
المناقشات كانت تقنية علمية ولم يبادر اي من الطرفين السوري او اللبناني الى التطرق للمواضيع السياسية 
وقد دخل الوفد اللبناني في صلب التفاصيل العملية لاستجرار الغاز والكهرباء ولمس الوزراء ان لدى القيادة السورية قرارا بالمساعدة وتطبيقها عبر لجان تنسيق مع عبارة " مستعدين نعمل الي بدكن ياه " وبكل ما اوتينا من طاقة .
 لم يكن هناك اي حرف بالسياسة ودخلت النقاشات في صلب الانابيب وما يسمي بخط الغاز العربي حيث اكدت سوريا ان القنوات والممرات لا مشاكل تقنية حولها اما الكهرباء فخاضع بعضها لمناطق كانت تحت سيطرة المسلحين وتستلزم اعادة كشف وتأهيل ونزع الغام .
  وسيستكمل وزير الطاقة ريمون غجر المباحثات التقنية في خلال زيارته الى الاردن يوم الثلاثاء حيث ستكون هناك اجتماعات موسعة الاربعاء المقبل  
وبالوفد اللبناني الرسمي كان قانون قيصر الاميركي يكسر بقرار من صانعيه الاميركيين وذلك بعدما اشتمت اميركا روائح المازوت الايراني عن بعد سفينة لا تزال في عرض البحر .
وسواء في المن الايراني او السلوى الاميركية فإن لبنان بلد لا يتنفس  ويحتاج الى كسرة محروقات ومواد الحياة ولتتدبر الدول الكبرى صراعاتها فيما بينها  . 
  لكن الصراعات تبدو احيانا داخلية وذلك عبر اهمال النتائج الايجابية لزيارة الوفد الوزاري اللبناني والتركيز افتراضيا على غياب العلم اللبناني عن استقبال الوفد في نقطة جديدة يابوس . 
" فتحركت مشاعر السيادة " ودارت حرب العلمين على مسألة تبقى شكليه امام المحاصيل المنتجة التي سترتد ايجابا على لبنان .
فكلنا للوطن  لعلاه والعلم  لكن النزعة السيادية لا يمكنها ان تبطل مفعول علاقات ثنائية واستجرار طاقة لوطن الظلمة 
 فالعلم نزرعه في القلب وعلى الرايات وفي منصات جميع الدول  يعلو ولا يعلا عليه  لكن ان تتحول هذه الى ازمة فتلك صراعات سياسية صغيرة  بحيث لم يتمكن اصحاب السيادة من انتقاد الانفتاح على سوريا لكونه جاء بتمريرة اميركية  فذهبوا الى اشكالية العلم اللبناني الذي كان مرفوعا في الخارجية السورية وغاب عن مراسم الاستقبال عند الحدود.
 وبتنكيس الاعلام الحكومية  يتقدم لويس ميقاتي الرابع عشر بطرح حكومة الاربعة عشر وزيرا في اللقاء رقم ( 14 ) مع رئيس الجمهورية إذا صدف وقوعه الاسبوع المقبل .
 وقالت مصادر الرئيس المكلف ان الطرح وارد وانه يسبق الخطوات الاخيرة لميقاتي  
على ان هذه الخطوات لن تقود الرئيس المكلف الى الاعتذار  لانه لن يترك وظائف شاغرة في المنصب لاي من المرشحين للتكليف .  
وتوجهه اليوم نحو حكومة الاقطاب يراد منها الغاء الثلث المعطل  على طريقة دهاء ميقاتي السياسي