• الخميس 21 تشرين الثاني 12:23
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الإثنين 04 تشرين الثاني 2019 21:01

مقدمة النشرة المسائية 04-11-2019
حقّق العهدُ إنجازًا وسجّلَ هدفًا..اتّضح أنّه لفريقٍ رياضيٍّ تُوِّجَ بطلاً لكأسِ الاتحادِ الآسيويّ وما دونَ هذا الهدف فإنّ العهدَ السياسيَّ بصِفر أهداف ويلعبُ على الوقتِ الضائع.. فلتاريخِه لم تصدرِ الدعوةُ إلى الاستشاراتِ النيابيةِ المُلزمةِ مِن بعبدا على الرَّغمِ مِن دخولِنا في ذكرى أسبوعِ الاستقالة وهي سابقةٌ في تاريخِ الحكومات التي يُهمِلُ فيها رئيسُ الجُمهوريةِ الدعوةَ السريعةَ إلى الاستشاراتِ في بلدٍ اتّخذ شَعبُه قرارًا بالتغييرِ والإصلاحِ بعدَ عَجزِ الدولةِ عن المُهمة والتمهّلُ أسبوعًا يتحوّلُ إلى استفرادٍ ونكَدٍ ومصادرةِ صلاحياتٍ إذا ما اتُّفقَ على موعدٍ للاستشاراتِ حالما يَنتهي اجتماعُ رئيسِ الحكومة المُستقيل برئيسِ التيار جبران باسيل فلماذا سيُفرجُ عن الاستشاراتِ فورَ هذا اللقاء؟ وأين دورُ رئيسِ الجُمهورية في تسوياتٍ سياسيةٍ تُجرَى على أبوابِ الدستور لم تَلحَظْ كتبُ الطائف ولا صيغةُ ثلاثةٍ وأربعين أو ما يُوازيها مِن دساتيرَ أنَّ الرئيسَ يذوبُ في الصِّهر.. وأنَّ وزيرًا واحدًا في الجُمهورية تَطلُعُ مِن صوبِه الشمسُ وتتحرّكُ الدولةُ ما إن يُعطي الضوءَ الأخضرَ لعَجَلةِ دورانِها. وإذا كان رئيسُ الجُمهوريةِ قد جرى نُصحُه بالخروجِ خطيبًا إلى تيارِه مِن دونِ سائرِ المواطنيين فإنّ المستشارينَ والأنسباءَ يقدِّمونَ في السياسةِ والدستورِ الإرشاداتِ العابرةَ لأيِّ ذكاء.. ولا يَحُقُّ لهم تالياً ضربُ الصلاحياتِ من رئاسةِ الجُمهورية الى رئاسةِ الحكومة ِولا تجييرُها الى شخصياتٍ ستؤلّفُ قبلَ أن تكلّف. وأيًا تكن نتائجُ اجتماعِ الحريري باسيل وأيًا كانت واسطةُ اللقاء فإنّ البلدَ لا يسمحُ بأن يُدارَ " بالمقلوب " وأن يُصبحَ الدستورُ حارسًا للسياسيينَ ومنتفعاتِهم . وعيبٌ أخلاقيٌّ ثُم دستوريٌّ أن يَصدُرَ عن القصرِ الرئاسيِّ لاحقاً .. ما يجري التفاهمُ عليه في اجتماعٍ ثنائيٍّ بمَعزِلٍ عن نتائجِه وعلى الأقلّ فلْتُحترمْ خِياراتُ الشعب لا أن نقفَ عند خاطرِ مطالبِ جبران باسيل وإذا كانتِ السُّلطةُ تلعبُ آخرَ الأوراقِ السياسية فإنّ لها أدورًا أمنيةً فيما بعضُهم استخدمَ ما هو المحروقُ منها اليوم وذلك عبرَ ذُلِّ الشوارع وإقفالِ بعضِها واسترجاعِ زمنٍ لا يُدركُ زمنَه سِوى الخبراءِ بالميليشاتِ وحواجزِها زُعرانُ الشوارعِ وحراسُ المتاريس يُدركونَ أنّهم اذا ما نكّلوا بالناس فإنّ ذلك سيُصيبُ صيتَ الثورةِ والمتظاهرين الذين يحافظونَ على مطالبَ موحدة .