• الثلاثاء 21 أيار 19:38
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
Alternate Text
الثلاثاء 05 آذار 20:51
أن تَمَسَّ بالذاتِ السياسية وتتسبّبَ بوَهنِ نفسيةِ الزّعامة فتلك هي الخُطوطُ الحُمْر منَ العباءةِ إلى العِمامة كلُّ زعيمٍ مُعلّقٌ بمُرشدٍ روحيّ ومُفتٍ جُمهوريٍ ومُمتاز وبطَركٍ وشيخِ عقل وكلِّ رجلِ دينٍ نَصّبَ نفسَه ظِلَّ زعيمِ الطائفةِ على الأرض وعند الاتهام سطّرَ مَضبطةَ الخطِّ الأحمرِ بكلّ مَن تسوّلُ له نفسُه الاقترابَ منَ السياسيِّ المَحظيِّ دينياً. بالأمس صدّقنا أنه يجبُ أن تُلغى الطائفيةُ من النفوس قبلَ النصوص فمَن الذي يتجرّأُ بعدَ اليومِ على المطالبةِ بإلغاءِ الطائفيةِ السياسية وكلُّ زعيمٍ معلّقٌ بخطِّ طائفتِه الأحمر؟. كنا قد أطلقنا حملةَ إزالةِ العوائقِ الأسمَنتيةِ والدُّشَمِ والسواترِ الحجَريةِ مِن الطُرُقاتِ المُحيطةِ ببيوتِ ومَقارِّ المَسؤولين  وصار لزاماً علينا أن نُطلِقَ حملةَ إزالةِ الخُطوطِ الحُمْرِ التي رَسَمَها رجالُ الدينِ حولَ المَحظيّينَ دنيوياً وحدَه مساعدُ وزيرِ الخارجيةِ الأميركي دافيد ساترفيلد حلّ ضيفاً ثقيلَ الظِّل ولم تُرصَدْ ولو نُقطةً حمراءَ عنِ المُهمةِ التي قدِمَ لترويجِها لكنّ الزيارةَ تُقرأُ من عُنوانِها وتأتي على أعقابِ اجتماعِ وارسو وجاء ساترفيلد ليصرفَ المقرّرات بالعملة اللبنانية من بسترس إلى بيت الوسط فكليمنصو وبيت الكتائب في الصيفي حيثُ قالَ إنّ لبنانَ عانى طويلاً خِياراتِ الآخرينَ على أرضِه وإنَّ هناك أطرافاً عديدةً وتحديداً إيرانَ تَنشَطُ في لبنانَ على نحوٍ كبير ويجبُ أن يكونَ هناكَ ردٌّ وطنيٌّ لا ردٌّ مخطّطٌّ له ومشروطٌ من قبلِ آخرين والولايات المتحدة مُستعدّةٌ لدعمِ هذا الخِيارِ معَ شركائِها الوطنيين. الزائرُ الأميركيّ قال كلمتَه ومشى بينَ الخُطوطِ الحُمْر فيما ترسيمُ حدودِ الفساد وملاحقةُ الفاسدينَ تَنقلا اليومَ بينَ شارعِ المصارفِ وميرنا الشالوحي فمن وزارةِ المال أحال الوزير علي حسن خليل حساباتِ المُهمةِ مِن الأعوام ثلاثةٍ وتسعين وحتى الفين وسبعةَ عَشَر إلى ديوانِ المحاسبة ومنه إلى مجلسِ الوزراء فمجلسِ النوابِ لإجراءِ المُقتضى ومن دونِ توجيهِ إصبعِ الاتهام قال إنّ كلَّ المعطياتِ قيدُ التدقيق ولن يكونَ هناك خيمةٌ فوقَ رأسِ أحد ولا غِطاءٌ على أحد أما رئيسُ التيارِ الوطنيِّ الحر وبعيدَ اجتماعِ تكتّلِ لبنانَ القويّ فعَرض لسيبةٍ مِن ثلاثةِ مشاريعِ قوانين هي  رفعُ السريةِ المَصرِفية ورفعُ الحَصانة واستعادةُ الأموالِ المنهوبة وبظهرِ المحاسبة التي قال إنّها ستبدأُ من رأسِ الهرَم حتى اصغرِ موظفٍ في الدولة رفضَ باسيل تلطّيَ المسؤولين وراءَ مرجِعياتِهم الدينية عند كلِّ محاسبة غامزاً من بوابةِ دارِ الفتوى من دونِ أن يسمّيَها.  وزيرُ المال والخارجية قالا كلاماً كانَ ليؤسّسَ لمرحلةِ بناءِ الدولة وفتحِ دفاترِ الحساب  لكنّ ما بعد خطِّ دارِ الفتوى الأحمر ليس كما قبلَه فلا داعيَ الى إطلاقِ التقارير بمئاتِ الصّفَحاتِ وإصدارِ القوانين لمحاسبةِ المخالفينَ ما دامَ تحتَ كلِّ زعيمٍ خطٌ أحمرُ وقرينةٌ على هئيةِ رجلِ دين.