• الثلاثاء 23 نيسان 15:43
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الجمعة 05 نيسان 19:58
من وراءِ التيارِ والُخطةِ وتدابيرِ سيرِها نحوَ مجلسِ الوزراء "بَطَشَ" العهدُ مَنصوراً.. وفتحَ حربَ الحاكميةِ بنوابِها الأربعةِ بواسطةِ وزيرِ الاقتصادِ الذي أعلنَها معركةً على رياض سلامة قبلَ مغادرتِه إلى واشنطن بالتزامنِ معَ وفودٍ تَستطلعُ الاقتصادَ والكونغرس والعُقوباتِ ووَضْعَ لبنانَ في البنكِ الدَّوليّ  لا تلازمَ معَ حربِ منصور بطيش باتجاهِ حاكِمِ مَصرِفِ لبنان سِوى قربِ استحقاقِ التجديدِ لنوابِ الحاكمِ الأربعةِ  الذين يَرى العهدُ ضرورةَ تنقيتِهم وإبعادِهم عن التَّبَعية  وإذ يُسافرُ وزيرُ الاقتصادِ إلى الولاياتِ المتحدة لكنّه يترُكُ في بيروتَ اسمًا دخلَ البورصةَ السياسيةَ ممثّلاً عن التيارِ الوطنيِّ الحر  فيما أعلن نائبُ التيار الان عون للجديد أنّ ما شهِدناهُ هو دعوةٌ الى الاصلاحات المالية وليس رسائلَ سياسيةً باتجاهِ أحد  غيرَ أنّ نوابَ القواتِ اللبنانية فَتحوا النيرانَ بغيرِ اتجاهٍ على العهد وسجّلَ النائب زياد حواط أعنفَ هجوم منذُ وصولِه الى النيابةِ قائلا  نحن لا نريدُ إنقاذَ العهد بل إنقاذَ لبنان, واليوم نرى مزيداً من الفسادِ والوَقاحة ِوالفُجور وعائلةً مالكةً تَحكُمُ البلد"  وكسروانُ ساندت جبيل برميِ الرَشَقاتِ الناريةِ إذا قال النائب فريد الخازن "لا أعتقدُ أنَّ الرؤوسَ الكبيرةَ التي تنهَبُ البلدَ وكوّنت ثرواتٍ ماليةً هائلةً على حسابِ المالِ العامّ انقلبَت على ذاتِها وباشرت محاربةَ الفساد أي محاربةَ ذاتِها"  وأشار الخازن إلى أنَّ "كلَّ ما نراهُ اليومَ لا عَلاقةَ له بالإصلاح فهو ضَجيجٌ إعلاميٌّ لذَرِّ الرَّمادِ في العيون"  وزحلة لم تكُن دارَ سلامٍ بدورِها فشَحَنَت "الاسُوْدِة" تعابيرَها معَ النائب جورج عقيص الذي رأى أنّ كلَّ ما تقومُ به الآنَ في مكافحةِ الفساد هو مجردُ تمثيليةٍ على المجتمعَينِ المحليِّ والدَوليّ  وأحدُ فصولِ التمثيلة تَجسّدَ في خُطوةِ رئيسِ الحكومة سعد الحريري أمسِ الذي ظَنناهُ يسحبُ بندَ الغراماتِ الماليةِ على الشرِكاتِ مِن غَيرتِه على الإصلاح  لكنّه اتّضحَ أنه يَسعى لتأمينِ الإجماعِ السّياسيِّ على هذا البند  فأيُّ إجماعٍ يَنشدُهُ رئيسُ الحكومةِ على شرِكاتٍ تسرِقُ المدينة  اعتقدناهُ جاء بقلبٍ مفتوحٍ ومُقسطرٍ وصافٍ يريدُ مصلحةَ البلد.. لكنّ ما اتُّخذَ مِن قراراتٍ جاء لينهبَ وسَطَ البلدِ أو ليؤسّسَ لتفاهماتٍ سياسيةٍ يَجري بموجِبِها الإعفاءُ الضريبيّ وذلك بتمهيدٍ مِن وزيرِ المالِ المؤسّسِ للخُطةِ علي حسن خليل  والحريري الذي سَحَبَ خَفضَ الغرامات.. نأى بنفسِه أيضًا عن أيِّ غراماتٍ سياسيةٍ قد تفرِضُ عليه اذا ما استقبلَ وزيرَ خارجيةِ فنزويلا خلالَ جولتِه على السياسيين في لبنان  وبدا أنّ نصائحَ عدمِ الاستقبالِ وصلتْه مِن وزيرِ الخارجيةِ الأميركيّ مارك بمبيو الذي اتّصلَ برئيسِ الحكومةِ مطمئنًا إلى صِحتِه  لكنّه أراد أن يطمئنَّ إلى جدولِ أعمالِ زوّارِه وما اذا كان بين الوافدين زائرٌ مِن فنزويلا مادورو  لم يُغضبِ الحريري الاميركيَّ ولا السُّعوديَّ في السابقِ عندما دفعتْه المملكةُ إلى اتّخاذِ موقِفٍ مِن كندا لمواساتِها في معركتِها  لكننا اليومَ امامَ دولةِ فنزويلا العُظمى التي تَضُمُّ على أراضيها نحوَ نِصفِ مِليونِ لبنانيٍّ مِن المغتربين.. المنتشرينَ الذين يوازونَ مجموعَ  لبنانيي الخليجِ قاطبةً  وبذلك يسيرُ الحريري غبّ الطلب.. يقطعُ معَ كندا بأمرٍ ملَكيّ.. ويقاطعُ فنزويلا بأمرٍ أميركيّ.. وينأى بنفسِه عن سوريا بموجِبِ الأمرينِ معاً.