• الخميس 14 تشرين الثاني 03:15
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الجمعة 05 تموز 2019 21:37

ظهرَ غدٍ على توقيت جبران باسيل ستَحُطُّ جولاتُ رئيسِ التيارِ القويّ رِحالَها في طرابلس وعكار معًا. فزيارةُ الوزير سابقِ عصرِه غيّرت زَمنَها واستبقتْه بيومٍ واحد فكانت السبت بدلًا من الأحد لكنّ اللعِبَ معَ الزمن لم يُلغِ حربًا نَشِبَت وأُشعِل وَقودُها مِن بوابةِ مَعرِضِ رشيد كرامي الدَّوليِّ اليوم . 
فعند منتصفِ هذا النهار وصل طلبٌ شفهيٌّ بافتتاحِ المَعرِضِ لإقامةِ مِهرجانٍ سياسيٍّ غداً , ولما كانت إدارتُه قدِ اتّخذت قرارًا بمنعِ المِهرجاناتِ في مؤسسةٍ عامةٍ ذاتِ طابَعٍ اقتصاديّ تدخّل وزيرُ الاقتصاد منصور بطيش بوصايتِه الوزاريةِ على المَعرِضِ وحَضرت القُوى الأمنية إلى المكانِ بهدفِ التفتيش . 
 لكنّ الأمرَ ليس برسمِ الدخولِ السياسيّ بل في قلوب مليانة بدأَت بإظهارِ رفضِها زيارةَ باسيل مُذ تقرّرَ تاريخُها .. لتدخل  طرابلس بدورِها ضِمنَ الإماراتِ والمحمياتِ الطبيعيةِ سياسيًا مِن دونِ أن تجدَ مسؤولاً يقفُ ليرحبَ أو ليعتذِر/  فالرئيس نجيب ميقاتي وَضَعَ فلسفتَه في حوارِ الحَضارات وأَوكلَ مُهمةَ استكمالِ نظرياتِ الاستقبالِ في علمِ الأدغال إلى مستشارِه خلدون الشريف قبل أن يتغيّبَ بداعي السَّفر أو الأصح هرَبًا مِن حَراجةِ الموقف .. أما النائبُ السابقُ محمّد الصفدي فقد آثرَ أَيضاً المغادرةَ معَ السيدة وزيرتِه منعًا لالتقاءِ الساكنَين .. المستقبل بدورِه أَبدى استياءً عَبّرَ عنه الوزيرُ السابق مصطفى علوش ورَسَمَ علائمَه اليومَ اللواءُ السياسيُّ الركن غطّاس خوري . 
 أشرف ريفي كان أكثرَ شراسةً ونافَسَ نجمَ المدينة مِصباح الأحدب في عباراتِ القدحِ والذّم بالوزيرِ القادم . 
ولم يبقَ أمامَ جبران باسيل مِن حبيبٍ سِوى سليمان فرنجية الزّعيمِ الذي لم يَرشُقْه بوردةٍ منذ تاريخِ إعلانِ الزيارة التي سوف تُعرِّجُ في المناسبةِ على نبعِ رشعين في عشاءِ هيئةِ قضاءِ زغرتا/./   
وعلى وقعِ الزيارةِ فإنّ البلادَ تَهتزُّ تحتَ ارتداداتِ الجبل وطلبِ إحالةِ مِلفِّ الشّحارِ الى المجلسِ العدليِّ الذي يُهدّدُ العملَ الحكوميَّ برُمتِه . 
فريقٌ يَشُدُّ بالإحالة وفريقٌ آخرُ يَرفُضُ الأمرَ مِن دونِ أن يعرفَ اللبنانيونَ لماذا هذا التخوّف وحالاتُ الرُّعبِ مِن أعلى سُلطةٍ قضائية ..
 فلبنانُ سلّم أخطرَ مِلفاتِه وأهدى قضاءَه ومعلوماتِه مرفقينِ بحريةِ اِعلامِه الى المحكمةِ الدَّوليةِ الخاصةِ باغتيال الرئيس رفيق الحريري .. واليوم يُبدي بعضُ السياسيينَ توجّسًا وحالةَ هلَعٍ غيرَ مبرّرةٍ مِنَ المجلسِ العدليّ/
 ثم يظهرُ مَن يخوفُ الناسَ بأن العدلي سوف يأخذُنا الى التفجير .. أو أنه يهدّدُ بالفلتان كحالِ تصريحِ المير طلال أرسلان الذي قال اليومَ في تشييعِ الضحيةِ رامي سلمان 
"يا الدولة بتعمل واجباتا يا انا ما بتحمل شو بصير"
   وبديلُ القضاء والمجلسِ العدلي هو وساطةٌ مِن هنا ووساطةٌ من هناك .. وتبويس لحى وخصوصيات ومحميات 
 كما روّج لها رئيسُ مجلسِ النواب نبيه بري وانضمّ اليه اركانٌ من الدولة لكنّ رئيسَ الجُمهورية العماد ميشال عون أفتاها اليوم وأعلن 
أنّ حريةَ تنقّلِ اللبنانيين, في المناطق يجبُ أن تبقى مَصونةً، فكيف بحريةِ تنقّلِ مُمثلي الشعب ، خصوصاً اذا كان تنقّلُهم في المِنطقة التي انتُخبوا فيها. 
فلا  يجوزُ أن تسودَ لغةُ القوقعة من جديد، ولا نريدُ للبنان أن يصبحَ بلدًا للكانتونات..