• الجمعة 27 أيار 00:23
  • بيروت 23°
الجديد مباشر
الأحد 05 كانون الأول 2021 21:01

ترنحت البلاد على شرائط ثلاثية لاسلكية.. ولم يتبين ما إذا كانت الخطوط ستعاود حرارتها لتنفيذ مضامين الاتصال ومدى قدرة لبنان على تطبيق التزاماته تجاه السعودية وإنفاذا لوعد قطع للرئيس الفرنسي والغموض يلف كذلك الجانب السعودي وقراراته وما إذا كانت مشروطة ب"لبنان أولا".. أي إن على الحكومة المبادرة وإطلاق ورشة العمل من هنا فإن ميقاتي سيبدأ من حيث التهريب ودور الجمارك والشكوى التي أوردتها المملكة في أكثر من موقف ومناسبة واجتماع الغد ستحضره إلى الجمارك الهيئات الاقتصادية واتحاد مجالس رجال الأعمال اللبنانية الخليجية لكن ماذا عن التئام الهيئات السياسية والمجلس الوزاري "المجمرك" سياسيا والمعطل بضربة ثنائية؟ فالتحدي هو في عودة الحكومة إلى اجتماعاتها الدورية.. ويمكن لرئيسها الدخول من بوابات التصاريح الإيجابية التي نزلت كمطر كانون على نواب ووزراء ومسؤولي الثنائي الشيعي.. وكله يفتي بالتسهيل من محمد فنيش الذي أبدى الاستعداد لتقديم التنازلات وإبداء مرونة.. إلى علي حسن خليل صاحب رؤية أن الأولوية اليوم هي إطلاق عمل الحكومة إلى أوسع مدى.. وقبلهما مع حسن فضل الله معلنا الانفتاح على كل المعالجات التي تؤدي إلى إعادة ضخ الحياة في جلسات مجلس الوزراء فكيف تطبق هذه التصريحات وأين يتم صرفها ما لم يلتزم وزراء الثنائي بالعودة إلى الحكومة مع وقف إطلاق نار المواقف العابرة للطاولات أما الدعوة إلى معالجة الخلل كما طالب فنيش.. فإن الخلل تسبب به وزراؤكم عندما حملوا مجلس الوزراء مسؤوليات القبع والكسر والخلع، وهي صلاحيات لا تعود له بل إن مسرحها القضاء.. أو التسويات في مجلس النواب والجارية اليوم وعلى رؤوس الأشهاد وسيكون متاحا لميقاتي أخذ هذه المواقف الملطخة بالإيجابيات على محمل الجد.. والدعوة سريعا إلى عقد جلسة حكومية وفقا لما طلبه ماكرون.. وتلقف الاتصال الثلاثي وتسييله إلى إجراءات عملانية وليس عبر التلهي بعمل اللجان والتحايل على اللبنانيين والعالم بعقد اجتماعات "بالفراطة الوزارية" هي اجتماعات قد تقوم بها جمعيات "الحبل بلا دنس".. أما الحكومات المنهارة فلا خيار أمامها سوى الالتئام الطارئ ووصل الليل بالنهار للعبور من الأزمة ولرئيس الحكومة مغريات قدمت.. سواء في أداء ماكرون دور "السنتراليست" بين الرياض والبلاتينوم.. أو في الخطوة الأولى التي قام بها وزير الإعلام السابق جورج قرداحي فكان فاتحة الحل وأقدم على الاستقالة حالما أدرك أنها ستؤتي ثمارها واليوم أو غدا سيجد ميقاتي نفسه ممتنا لموقف قرداحي الذي اختاره في التوقيت الفرنسي الخليجي المناسب وبالشكر.. قد تدوم نعم نجيب ميقاتي.. سواء تجاه قرداحي الذي أردى نفسه وزيرا سابقا في سبيل إعادة إحياء لبنان.. أو حيال الاتصال الذي صار ثلاثيا وكسر جليد التوتر مع الخليج لكن وفقا لتوصيف رئيس الجمهورية فإن البعض يظهر استعدادا لحرق غابة بأكملها من أجل إشعال سيجارته.. متوجها بالقول إلى الجميع: الكل سيدفع الثمن، ولا أحد سيكون في منأى عن تبعات هذا الانهيار  والثمن الباهظ الذي هدد به الرئيس ميشال عون قد يطال التيار الوطني أولا لكون التسويات لن تمر إلا عبره.. وصفقات مجلس النواب المدرجة وغير المدرجة على جدول الأعمال لن ترى النور ما لم يكن التيار شريكا وقبل النزاع على المشاريع بعيدة المدى.. اندلعت حرب الكابيتال كونترول فجأة وبسحر ساحر سياسي مصرفي ألغيت كل بنود المشروع المعد في لجنة المال والموازنة.. وجرى إنزال غير شكل القانون ما دفع برئيس التيار جبران باسيل إلى التهديد: لا تشريع لسرقة المودعين، ونصر على استعادة أموالهم وعلى قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج.