• الثلاثاء 25 حزيران 10:31
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 06 حزيران 20:49
ارتقَوا في الشهادة.. ورُصِّعوا بالنجوم لكنّ عريسَ الجنوب زُفَّ اليوم إلى المثوى الأخير على وعدٍ من وليِ الدم بأنّنا لن نسكتَ عن شيءٍ نَعرِفُه.. ومهما عَلتِ الأصوات فلا شيءَ سيُوقِفُنا في الرسالة برقيةٌ عاجلة إلى مَن أَطلقَ الحُكمَ قبلَ التحقيق نيشن وزيرُ الدفاع على اللواء.. حدّدَ الإحداثيات وأَطلقَ موقفاً أصابَ الموقعَ الأمني وغطاءَه السياسي بالقول: إنّ ما حدثَ في طرابلس عمليةٌ إرهابية، ومن المبكّر التحديدُ ما إذا كانّ الإرهابي يعاني وضعاً نفسياً أم لا، وهناك تحقيق. وإذا ما سَلكَ التحقيقُ طريقَ الحقيقة، ولم يتوارَ خلفَ خُطوطِ التوظيفِ السياسي عندها تكونُ الدماءُ التي أُريقت على إسفلتِ طرابلس لم تذهبْ فَرْقَ عُملة بين أمنٍ يُدارُ "بأُم العرّيف".. وقضاءٍ ممسوكٍ بخُطوطٍ سياسيةٍ ساخنة.. وسجونٍ يَدخُلُها المتّهمُ "فِرِخ إرهابي" ويَتخرّجُ منها بشهادةٍ عليا في الإرهاب.. وبكفالةٍ مالية قَدْرُها ولاءٌ للزعيم ومواكبُ مرافِقة "وحبّة مسك". مِن وجعِ المجزرة تجدّدتْ صرخةُ المحاربينَ القدامى، فأَعلنها العسكرُ ثورةً على الحكومة ببلاغٍ ناريّ من العِيارِ الثقيل ساواها بالحذاء.. وحذّرها من مصيرٍ ينتهي بحاوياتِ النُفايات وأَعدَّ لها مفاجأةً في المكانِ والزمانِ والحشد كلُ ذلكَ مؤجّلٌ إلى ما بعدَ عطلةِ العيد في وقتٍ انقسمت فيه رؤيةُ هلالِه بين معسكرين فأعادَ هلالُ شوّال خلطَ الأوراقِ السياسية في المِنطقة وبين المحاور ضَمَّ دولاً وفَرَزَ أخرى. الانقسامُ العربيُّ الإسلامي التَمسَ هلالَه من المرصَدِ الإيراني، وثَبَتَ بوجهِ العَداءِ والولاءِ لطِهران، التي كانتِ اليوم مِحورَ الإنزال الذي قامَ به الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب في النورماندي والتقى على هامشِ الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين نظيرَه الفرنسي إيمانويل ماكرون وكاد ترامب يقولُ للإيرانيين: فاوضوني أما الغائبُ الأبرز عن احتفالِ النصر على الفاشية فكانت روسيا وللقيصر في رَدّه شؤون، إذ فَتحَ أبوابَ الكرملين ليَدخُلَها العملاقُ الصيني.. في قمةٍ ثنائية أَنتجت اتفاقياتٍ تُسمن وتُغني عن عقوبات أما ما لم يَثبُتْ مستقبلُه بالوجهِ الشرعي فهو السودان الذي دَخلَ مرحلةَ خِياراتٍ أحلاها مُرّ وباتتِ المواجهة بين الحَراك والعسكر أمراً لا مَفرَّ منه، على الرَغمِ من الوَساطة الأثيوبية فإما العسكر وخِيارُ القمع معَ ما يترتّبُ على ذلكَ من مضاعفاتٍ سياسيةٍ وعسكرية خَطِرة.. وإما انقلابٌ من داخلِ الجيش على المجلسِ العسكري يَقودُه الضّباطُ الشباب المناصرون لشعبهم.. وإما الفوضى وجُمعةُ التظاهرات غداً لناظرِها قريب.