• السبت 20 تموز 23:44
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
Alternate Text
السبت 06 تموز 19:53
 نجحتِ العمليةُ ومات المريض  أَتمّت زيارةُ جبران باسيل مسارَها بين طرابلس وعكار  نزَحَ زعماءُ المدينة كلٌّ في اتجاه ودَبّروا سَفراتٍ لزومَ التخفّي  تمكّن الوزيرُ القويُّ مِن كَسبِ الجولةِ التي لم يَسقُطْ  نتيجتَها ضحايا خلالَ العبورِ إلى الشَّمال لكنَّ وزيرَ الخارجية ترَكَ خلفَه أضرارًا في الأرواحِ والممتلكاتِ السياسية وفي هيبةِ الأمنِ والدفاع وعلى رأسِ لائحةِ الضحايا الذين سقطوا بسببِ التدافع وزيرُ الدفاعِ الوطنيّ الياس بو صعب الذي قرّر أن يُشكّلَ مَفرزة ًسبّاقةً الى رئيسِ التيار  فهو وصلَ الى مَعرِضِ رشيد كرامي مُتنكّرًا بزِيِّ " البادي غارد "  الذي يَفتدِي الزّعيم وسبقَه إلى تأدية " التّجنيدِ الإجباريّ" : وزيرُ الاقتصاد منصور بطيش الرجلُ الذي ما ترَكَ وزيرَه مرةً وآزرَه في كلِّ المِحَن  فصَرَفَ له منذُ الأمسِ إذنًا بالعبورِ إلى مَعرِضِ الرشيد خلافاً للقرارِ الإداريِّ المُتّخذِ منذُ سنواتٍ القاضي بمنعِ استثمارِ المَعرِضِ سياسيًا والوزيرُ " الحنون " استخدمَ بدورِه سُلطتَه على رئيسِ مجلسِ إدارةِ المَعرِض  فكَلّفت هذهِ الزيارةُ سقوطَ عددٍ مِن الشهداءِ السياسينَ الذين وقَعوا بين قتيلٍ في الحبِّ وجريحٍ في المزايدة وكان يُمكنُ للفَرقاطةِ الأمنيةِ ألا تتقدّم  وللوزراءِ ألا يَنبطحوا  وللمديرين ألا يستزلموا  وعندئذٍ كانت الزيارةُ قد مرّت بأقلِّ الاضرارِ الممكنة لأنَّ الجولاتِ والزياراتِ وإن جاءَت على شكلِ عراضات هي حقٌّ مشروعٌ لكلِّ سياسيٍّ في أيِّ بُقعةٍ أو دَسكرةٍ مِنَ الوطن  وليس لأيِّ جهةٍ أن تَفرِضَ خُوّاتٍ سياسيةً وعنابرَ وحواجزَ على الزائرين وللوزير كما لغيرِه حقُّ التنقل و" القَفز " اسبوعيًا وربما يوميًا بينَ المحافظات وما من خُصوصياتٍ لأحدٍ ولا تشريعٍ لنظامِ المللِ والمحميات وبموجِبِ حقِّ إبداءِ الرأي فَتحَ باسيل مِن مَعرِضِ الرشيد جُرحَ الكرامة عندما قال: مش نحنا يلي اقتلنا رئيسَ حكومةِ لبنان مِن طرابلس ". لكنّ هذه العبارةَ أيقظت معراب من سُباتِها السياسيّ وذهبَت بعيدًا في نقلِ الاتهامِ باغتيالِ كرامي الى التيارِ نفسِه وقالت لباسيل:  لم يتَّهمْك أحدٌ باغتيالِه، فما مُبرّرُ دفاعِك عن نفسِك بهذهِ الطريقة؟ إذ يبدو أنَّ "مَن لديهِ مِسلّه تحتَ إبطِه تنعَرُه"، أو لَيَصِحُّ المثَلُ القائل: كاد المُريبُ يقولُ خُذوني والردُّ بحدِّ ذاتِه كانَ مُريبًا وقد أَخذَ باسيل فعلاً ودفعَه الى استخدامِه " كنُكتةِ اليوم" اِستُحضِرَ الشهيدُ كرامي من سمائِه  ولم يأخُذ حقًا بل نال الباطلَ مرةً جديدة  وأُنكرَ عليه الفعلُ والفاعل  فيما أهلُ مدينتِه غابوا اليومَ عن التصريحِ أوِ التلميح وأخذ بعضُهم بدسِّ التحذيرِ مِن الفتنِ وبتقديمِ الإرشاداتِ الصِّحيةِ في أسلوبِ الزياراتِ السياسية كحال الرئيس نجيب ميقاتي   المفتي في الازمات . وفي مواكبِ الذين قرّروا المغادرةَ في زمنِ الجولات كانَ رئيسُ الحكومة سعد الحريري الذي " أخذ بعضَه " وذهَبَ في زيارةٍ خاصةٍ لثمانٍ وأربعينَ ساعةً يتفادى فيها الدعوةَ الى مجلسِ الوزراء   فلا يُقيمُ في مِنطقةٍ حرِجة  ولا يُتّهمُ بأنه " باش كاتب " منزوعُ الصلاحياتِ المستخدمةِ بتصرّفٍ في قصرِ بسترس والحريري النازحُ الى إجازةٍ في الخارج سيعودُ بعد حين الى جلسةِ مجلسِ الوزراء  وسيجتمعُ الشملُ الحكوميّ وستكونُ الامور " تحت السيطرة " لكنْ ليس قبلَ استكمالِ علميةِ الابتزاز السياسي التي اصبحت في كلِّ اتجاه . وآخرُ عناوينِها اصطفافُ الاشتراكي- قوات وزيارةُ وفدِ جنبلاط الموسّع لمعراب معَ التأكيد مِن الوزيرِ أكرم شهيب الضنين على العملِ الحكوميّ أن الجميعَ حريصٌ على الحكومة . مجلس الوزراء على " شوار " المساومات  والشارع لم يتأثر بالزيارات  والى الجنوب در حيث يتم التحضير لزيارة وزير الخارجية الاسبوع المقبل لمناطق التحرير ويقوم حزب الله هذه المرة بدورِ الموازرة  لتقديم صورة لائقة بالحليف و" يا حبيبي يا جنوب " .