• الإثنين 20 أيلول 11:38
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الإثنين 06 أيلول 2021 20:03
حفروا في باطن الأرض فقبضوا على الشمس "وخبوا حريتهم بجيابهم وهربوا ع الضو .. ع الريح..ع الشمس وعبيادر مضوية ومنسية". ستة أسرى أسقطوا هيبة إسرائيل في حفرة الصرف الصحي وخرجوا إلى الحرية في عملية هروب نوعية من أرض فلسطينية إلى أرض فلسطينية ومن أشد سجن إجراءات أمنية شيد على أرض بيسان تحول سجن جلبوع بملعقة إلى مهزلةوتلقى معه كيان الاحتلال بكل ترسانة أجهزته الأمنية الضربة القاضية ومن تحت الحزام. ستة أسرى أقلهم محكوم عليه بمؤبد واحد حفروا نفقا من تحت مغسلة طوله طول بال يوازي سنوات القهر في الأسر أول النفق ظهر من خلف جدار السجان وآخره دخل مؤخرة الاحتلال ومنه انتزع الأسرى حريتهم بأظافرهم. ستة من فلسطين ولادة الأبطال يمموا وجوههم صوب بيسان وذهبوا مع الحساسين إلى الظلال التي تبكي واستقروا بين الرفوف التي تحلم بالعودة. وكلما دخلت القضية الفلسطينية في نفق بزغ الأمل من نفق آخر بمعجزة تبشر بالخلاص  
لفلسطين شعب محتل بلا دولة لكن،  لها سواعد تحفر بالأرض والتراب والصخر لأجل حريتها وللبنان شعب منهار وتتحكم به رؤوس تحفر في الماء فكيف السبيل الى الخروج من هذا النفق؟ الأمر ليس بمستحيل ما دام المسؤولون حولوا البلد إلى " بالوعة "  صرف صحي بحجم وطن وما على القيمين إلا أخذ العبرة بالحفر وصولا إلى آخر النفق لتأليف حكومة يستعد فراغها لإتمام عامه الأول وفي معطيات أول الأسبوع ارتفعت موجة تفاؤل من مرصد بعبدا والتقى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري كما استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون اللواء عباس ابراهيم وقد يكون مصدر التفاؤل اكتسب بعده الداخلي من عودة محركات اللواء والخارجي من دخول فرنسا والولايات المتحدة ومعهما إيران على خط التأليف وذلك باتصال أجرته نائبة وزير الخارجية الاميركية بعون وميقاتي سابقا .. تلاه الاتصال الفرنسي الإيراني أما في البعد الداخلي فالناس ما عادت تصدق موجات الفايبر أوبتك الحكومية والبارقة الوحيدة التي يبنى عليها في الحراك الحكومي نحو التأليف تتمثل في زوايا دورها عباس ابراهيم وقد يتبين ذلك من خلال العثور على الوزير الملك بنسخته المسيحية لحل عقدة التأليف أما أجواء الرئيس المكلف فلفتت إلى أن الأمور تراوح مكانها ولا يزال التشاور في مراحل "روحوا وتعوا"  وهناك كلام ومساع وموفدون لكن لا خواتيم وأضافت المعلومات إن عقدة الثلث المعطل لم تحل ونيل الثقة من التيار الوطني غير محسومة وقد ربطت  ببرنامج الحكومة لاحقا أو بتوزيع أصوات التيار  وفي معلومات الجديد أن رئيس التيار الوطني جبران باسيل دخل بقوة على " أخذ المقاسات الحكومية " وهو  يتدخل في كل تفصيل ليس مع ميقاتي مباشرة بل عبر وسطاء وأن كل نفي حول هذا التدخل يعد في إطار حال الإنكار القصدي  والتواصل مع باسيل وميقاتي عبر وسطاء ..تواكبه زيارات مكوكية للخليلين باتجاه الرئيس المكلف وعلى هذه المعلومات انتهى نهار الحفر والتنزيل  .. لا موعد للمكلف في بعبدا..ومواعيد الغد هي لمراسم وداع رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى .. وفي يوم الأربعاء .. إما نستعد لتقبل التعازي بالتشكيل وإما "قوموا تنهني"..