• الجمعة 22 تشرين الأول 04:28
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الأربعاء 06 تشرين الأول 2021 20:08
العاشرة َمساءً يصلُ الى مطارِ بيروتَ مِن صالونِ الشرف وزيرُ خارجية إيرانَ حسين أمير عبداللهيان مزودًا بشِحنةٍ روسيةٍ داعمةٍ لعودةِ التفاوضِ النوويِّ في فيينا, ويَعبُرُ عبد اللهيان مِن موسكو إلى لبنان مفتتحاً جولةً رسميةً على الرؤساءِ ووزيرِ الخارجية, لكنّ الخوش امديد العكسيةَ هبّت من الأشرفية لتُعلنَ مجموعاتٌ سياديةٌ رفضَها للزيارة وما سمّته الاحتلالَ الإيراني,

وهو التحرّكُ الرافضُ الوحيدُ بينَ قوافلِ الزياراتِ الدَّوليةِ والعربيةِ لبيروتَ التي تُشرقُ على وزيرِ خارجية وتَغرُبُ على مندوبٍ آخر , من القبرصيِّ الى الألمانيّ فالفرنسيِّ  إلى الوسطاءِ الإقليمينَ والدَّوليين, "والعاشق بيسلّم المشتاق", حيث كَشف رئيسُ الحكومة في جلسةِ مجلسِ الوزراءِ عن استقبالِ لبنانَ مسؤولينَ غربيّينَ الأسبوعَ المقبل, على أن تتزيّنَ الساحةُ بوصولِ آموس هوشستين  كبيرِ مستشاري البيتِ الأبيضِ لأمنِ الطاقةِ في مُهمةِ وسيطٍ أميركيٍّ على خطِّ الترسيمِ البحريّ, وهوشستين يهوديُّ الأصل إسرائيليُّ المنشأِ والخدمة , سبقَ ورُشّحَ لمنصبِ السفيرِ الأمريكيِّ في تل أبيب., والسيدُ الفاضل  سيكونُ وسيطاً يفترضُ أن يتمتّعَ بالنزاهةِ والحيادِ, في أكثرِ المِلفاتِ حساسيةً بينَ لبنانَ وإسرائيل, لكنّ أحداً لن يخرجَ في لبنانَ الى الشارع ليعترضَ على انحيازِ أميركا الى إسرائيل, فيما لبنانُ رئاسةً وحكومةً يُبقي على مرسومِ تعديلِ الحدودِ في الأدراجِ الرسمية, وكلٌّ بهدف : فهذا الذي يضرِبُ أخماساً في أسداس متوخيًا العقوباتِ الاميركية وذاك الذي لن يُغضبَ الولاياتِ المتحدةَ وإن على حسابِ حقوقِه في النِفظِ والغاز, والى أن تعودَ مفاوضاتُ الحدودِ إلى الطاولةِ وبوفدٍ معزولِ التسييس, فإنّ لبنان وضعَ كلَّ طاقتِه في التفاوضِ الأردنيِّ المِصريِّ السوريّ, وبعد القاهرة عُقد اليومَ اجتماعٌ ثلاثيٌّ في عمّان بحضورِ الوزيرِ اللبنانيّ وليد فياض, واستَكمل الاجتماعُ نقاشَ المسائلِ المتعلقةِ بالبُنيةِ التحتيةِ اللازمة داخلَ الأراضي السوريةِ لنقلِ الغازِ والكهرَباء, إضافةً إلى بعضِ الأُمورِ الفنيةِ والتعاقدية، التي سيجري الاتفاقُ عليها, ولمّا علِق وزيرُ الطاقة بخيوطِ الشبكةِ العربية فإنه تغاضى عن توقيعِ جدولِ أسعارِ المحروقات ككلِّ أربِعاء ,فعادت الطوابيرُ إلى محطاتِ الوَقودِ وأصبحنا تتنظرُ تحتَ شعار : ما تقول فيول ليصير وليد بالمكيول, هو السببُ المعلنُ لفوضى السوق وإقفالِ جُزءٍ مِن المَحطات لعدمِ تزويدِها المحروقات إلا إذا كان جدولُ تركيبِ الأسعار " يركّب " ما هو أبعدُ مِن ذلك للأيامِ المقبلة ., وغيابُ  وزيرِ الطاقة لم ينعكسْ على طوابيرِ المحطاتِ فحسْب بل " حَلفَ مجلسُ الوزراءِ بغُربتِه " ورفضَ إقرارَ مشاريعَ تتعلّقُ بوزارتِه إلى حينِ عودتِه , وبينها مذكِّرّةُ تفاهمٍ مع قُبرص بشأنِ التعاون في قطاعِ النِّفطِ والغاز, , اضافةً الى توظيفِ مئاتِ العمالِ والفنيين عن طريقِ التعاقدِ لمصلحةِ مؤسسةِ كهرَباءِ لبنانَ ومعملَي الذوق والجية, لكن ّالجلسةَ التي عُقدت في السرايا الحكومية وبرئاسةِ ميقاتي ما كانت لتقرّرَ وحدَها في هذهِ البنود , ليس بسبب سفرِ الوزير إنما لانعقادِها بغيابِ الشياطينِ الكامنةِ وراءَ التفاصيل , والتي تتّخذُ مِن بعبدا مقرًا فَرعياً لها .