• السبت 19 كانون الثاني 04:36
  • بيروت 11°
الجديد مباشر
الإثنين 07 كانون الثاني 20:52
لبنان تحت تأثيرِ نورما.. وحكومتُه كوما الجليدُ يَضرِبُ المِنطقتينِ طبيعيًا وسياسيًا.. معَ حرارةٍ منخفضةٍ على الخطّين.. طقسٌ يحكمُه جنرالٌ أبيض.. وطقوسٌ في التأليفِ تحكُمُها جنرالاتٌ مِن كلِّ حَدَبٍ ولون على جبهةِ الطبيعة.. أضرارٌ لا تستدعي إعلانَ المِنطقةِ منكوبةً بعد أما على ضَفةِ الحكومة فهناك "هيئةُ الكوارث" غيرُ المعلنة والآخذةُ الى عدَمِ اكتراثٍ ورفعِ أنقاض وإذا كانت نورما ستُنهي عصفَها بحلولِ منتَصفِ الأسبوع فإنّها ستترُكُ بصَماتِها ساحلاً وجبلاً وهي التي أيقظت فسادًا في البنى التحتية والأنهر فرقعةُ البياض الساحرة لم تستطعْ أن تُغطِّيَ سوادَ بعضِ الأنهر وفي طليعتِها اللَّيطاني المتّشحُ بالنُفاياتِ وقاذوراتِ الصّرفِ الصِّحيّ إرتفعَ منسوبُ الأنهرِ أكثرَ مِن مِترين لكنّ منسوبَ التلوّث كان ينافسُ مرايا الماء.. والمجاري تغلّبت على المجرى وأمامَ امتحانِ نورما كانت وِزارةُ التربيةِ تَجمَعُ الحاصلَ ارتفاعاً.. وتقرّرُ مصيرَ اليومِ التربويّ غدًا تَبَعًا لارتفاعِ المدارسِ عن سطحِ البحر فمَن استطاعَ إلى الـ سبعِمئةِ مِترٍ سبيلًا جلَسَ في بيتِه وضمّ يومَ الغدِ الى عُطلةِ الأعياد أما على السواحلِ وارتفاع ما دونَ الـ سبعِمئةِ متر.. "فتقاصصوا" بيومِ دراسةٍ عادي ولكنّ "التعطيل" من المدرسة.. من حالِ التعطيلِ الحكوميّ حيث لا تتأثرُ الكُتلُ السياسيةُ بالركودِ الحكوميّ ولا بأنينِ الناس ولا حتى بسَماعِ صوتِ الكنيسة التي وصل راعيها حدَّ مبايعةِ تظاهراتِ الشارعِ متسائلاً كيف يمكنُ القَبولُ بتعطيلِ تأليفِ الحكومة ثمانيةَ أشهرٍ مِن أجلِ مصالحِ النافذين ومَن معهم ومَن وراءَهم.. غيرَ آبهين بالخرابِ الاقتصاديّ والخطرِ الماليِّ المتفاقم وبالشعب المتضور جوعا وكيف يُغمضونَ عيونَهم ويَصُمُّونَ آذانَهم عن مطالباتِ الشعب تظاهرات وإضرابات نحن نؤيّدُها تمامًا لأنها محقةٌ وعادلة وهذه المواقفُ المتتاليةُ للبطريرك الراعي قد تخرجُه يوماً مِن صرحِ الكنيسة.. لترجمتِها واقعاً على الأرض وبينَ الناس.. فنراهُ متظاهرًا رافضًا.. غيرَ مُكتفٍ بتوجيهِ عِظةٍ مِن خلفِ جُدرانِ بيتِ الله وفي البلدِ الواقفِ على شرُفاتِ جُنون.. ومِن حيثُ لا تبريرَ ولا أسبابَ مهما كانت ضاغطة.. يقرّرُ أبٌ قتلَ ولديه قبلَ أن ينتحر حصل ذلك في فرنِ الشباك.. وفي جريمةٍ نُسِبَت أسبابُها الى الخلافاتِ العائلية وضغوطِ الأبِ المالية.. فقطَفت عُمر "تيا" و"علي".. اللذينِ سيَغيبانِ عن صفِ المدرسة بقرارِ أبٍ بلا "تربية".. أو رحمة.. وإن اختارَ الانتحار.