• الإثنين 22 نيسان 09:05
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الخميس 07 شباط 20:52
بضربةِ توافقٍ أقرت الحكومةُ بيانَها الوزاريَّ مِن أولِ "نظرة" وجاءَتِ التعديلاتُ إنشائيةً لغويةً لم تَمَسَّ جوهرَ البنود.. ودُرةُ تاجِها ترفَعُ رأسَ المقاومةِ وببيانٍ رَسميٍّ لا ينأى بنفسِه عن أيِّ اعتداءٍ إسرائيليّ ولعلَّ القواتِ اللبنانيةَ شكّلت داخلَ الجلسةِ الصوتَ الخارجَ عن التضامنِ الوزاريّ فعبّرت وزيرةُ التنميةِ الإدارية مي شدياق لليومِ الثاني عن تحفّظِها وطالبت بحصرِ الإستراتيجيةِ الدفاعيةِ بيد القُوى العسكرية ولمّا بقيَ اعتراضُ شدياق خارجَ الورقِ الرسميّ فإنّه تسلّلَ إلى الأوراقِ الافتراضيةِ متسبّبًا باندلاعِ سِجال "مصوّر" وبمفعولٍ رجعيٍّ أَفرج عنه النائب جميل السيد كاشفًا عن مجموعةِ لقَطاتٍ تَذكاريةٍ لشدياق بضحكتِها العالية في أبلح وعلى زَمنِ الوصايةِ السورية وأمامَ البيانِ الوزاريّ لم يتمكّنِ الزعيم وليد جنبلاط بدورِه مِن المحافظةِ على اتفاقِ التهدئةِ فسجّل خرقًا قبلَ أن يعودَ إلى الانضباطِ معتبرًا أنّ الموضوعَ ليس بتَعدادِ بنودٍ إضافية لكنْ بتنفيذِ بندٍ واحدٍ أساسيّ وهو حلُّ الهَدرِ في الكهرَباء والهادرُ تصحيحًا لمِلفِّ الكهرَباءِ كانَ يتّجهُ اليومَ الى الاحتكامِ للقضاء في مِلفِّ الجديد لكنّ جنبلاط اعترفَ بالعدلِ باليمنى.. وخالفَه باليسرى اشتكى على شخصية "أبو قعقاع" الساخرة غيرِ الموجودةِ على أرضِ الواقع.. ولم يُسلّمِ المُعتديَ الموجودَ المتواريَ المَحميَّ بغِطاءٍ سياسي صيفٌ وشتاءٌ تحتَ سقفٍ جنبلاطيٍّ واحد.. يَنشُدُ عدلاً يأخذُ له حقَّه مِن شخصيةٍ ساخرة.. ويخبّئُ عن العدلِ نفسِه شخصيةً قائمةً بذاتِها تدارت خلفَ قلعتِه السياسيةِ ومحميتِه الطبيعية ناقضَ زعيمُ الجبل نفسَه وادّى مناسكَ قضائيةً مفصومةً الى واقعينِ اثنين.. ونحنُ نسألُه اليوم: إلى أين؟ وهل يَستوي العدلُ المشطورُ إلى قِسمين؟ كيف لزعيمٍ سياسيٍّ لبنانيٍ أن يُقدّمَ نفسَه للرأيِ العامّ صاحبَ وجدانٍ إصلاحيٍّ يلجأُ الى القضاء ثُم يحتفظُ بالجاني الى حينِ مقايضتِه بنزاعاتٍ أخرى فبعدمِ تسليمِ المعتدي مازن لمع يكونُ جنبلاط قد ساهمَ في تشريعِ العُنف والذي طاولَه شخصياً طالما أنّ شظايا القنبلةِ تلقّفها سكانٌ مِن طائفةِ الموحِّدينَ الدروزِ الأوادم الذين نتجاورُ معهم أفضلَ حُسنِ الجوار منذ ثلاثينَ عامًا وإلى الجِيرةِ الحسَنة فإنّ الجديد هي مؤسسةٌ إعلاميةٌ أبرزت طِيلةَ هذهِ السنواتِ أنّها حِصنٌ لأصحابِ الحقوقِ الى أيِّ طائفةٍ انتمَوا.. وأنها تحترمُ الدياناتِ على مذاهبِها وتنوّعِها وليس مِن عقيدتِها الإساءةُ الى رموزِها ومرجِعياتِها.. ولا هذا هو حقلُها المعجميّ أو الأخلاقي لكنّ الجديد ايضاً.. هي التي تَقفُ الى جانبِ الحقِّ ودرءِ الظلم وتتابعُ في مِلفاتِها حقَّ الوصولِ الى المعلومةِ وَفقَ تشريعِ الدولةِ نفسِها.. فإنها لم تطلُبْ أكثرَ مِن تسليمِ الفاعلِ والاحتكامِ إلى القضاء.. وليسَ في عُرفِها إجراءُ مهادنةٍ على مِلفاتٍ مِن نار ومعَ إقرارِ البيانِ الوزاريّ ولإجراءِ دَعَواتٍ الى الاستثمارِ وتسويقِ مشاريعِ سيدر هل سألت الدولةُ نفسَها على أيِّ بلدٍ "نعزم" المستثمرين؟ وهل يبقى متاحاً أن نستدرجَ رؤوسَ المال الى لبنان الذي يَحمي فيه المسؤولُ ابنَ بيتِه المعتدي؟ هي ليسَت معركةَ "قدح وذم".. بل نحن أمامَ مسلسلٍ لا يُغتفرُ له بمجردِ "حنين الدم" وحمايةِ زعيمِ الطائفة لابن جلدتِه المذهبية وطالما اعترف الزعيم وليد جنبلاط بالقضاءِ وسَلَك دربَه.. فما عليه سوى استكمالِ الدربِ نفسِها.. وتسليمِ الفاعل.