• الثلاثاء 21 أيار 20:26
  • بيروت 24°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 07 آذار 20:54
آدم .. شمسُ الدولة وصورتُها الحرة أما أمنُ الدولةِ فهو لزومُ ما لا يلزم ومعَ تراكمِ الزمن يتّضحُ أنه جِهازُ" التنفيعةِ الطائفية " ووظيفتُه تارةً استراقُ السَّمعِ على الناس وطَورًا تركيبُ التُّهمِ لهم وآخرُ إنجازاتِه أنّ جُرحاً ضَرَبَ شعورَه القوميَّ مِن خلالِ منشورٍ على الفيسبوك للزميل آدم شمس الدين ..فشكا إلى مفوّضِ الحكومةِ لدى المحكمةِ العسكريةِ القاضي بيتر جرمانوس الذي بدورِه أَحالَ جريمةَ الرأيِ الى الحاكمِ العسكريّ. وغيابيًا صَدرَ الحكمُ على الزميل شمس الدين وقضى بسَجنِه ثلاثةَ أشهر هذا القرارُ سطّرتْه المحكمةُ العسكريةُ أيِ المَكانُ الذي تَجري فيه محاكمةُ أخطرِ الإرهابيينَ بحقِّ الوطن ..ثلاثةُ أشهرِ سَجنٍ لصِّحافيٍّ كَتَبَ رايًا على مواقعِ التواصل يَتعلّقُ بالتحقيقِ معَ شابّينِ يَعملانِ في محلٍّ للوشْمِ ويَحمِلانِ مرَضَ الإيدز لكنّ مَرَضَ نَقصِ المناعةِ لدى المحكمةِ العسكرية دفعَها الى خلطِ الحِبرِ بالدم .. الصِّحافةِ بالعسكر .. فما شأنُها والصِّحافيين إذا كانوا يُحاكمونَ تحتَ سقفِ مَحكمةِ المطبوعات ؟ وأيُّ جُرمٍ هذا الذي يُشكّلُ ضرارًا بالأمنِ القوميِّ في البلاد كنا لنرتضيَ بهذا الحُكم لو أنّ للعسكرية سوابقَ في إصدارِ الأحكامِ المتعلقةِ بالإعلام .. لكنَّ خمسَ سنواتٍ مِن " المَرمرة " القضائيةِ لم تُسفرْ عن موقوفٍ أو أيِّ متهمٍ في قضيةِ اعتداءِ عَقيدِ الجمارك إبراهيم شمس الدين وعدَدٍ مِن عناصرِه على فريقِ الجديد والزميل رياض قبيسي حينذاك سُحِلَ الفريقُ في شارعِ المصارف تحتَ أعينِ الدولة ووَثّقت خمسُ كاميراتٍ هذا الاعتداءَ الذي قُدِّم لبتِّه امامَ القاضي رياض أبو غَيدا ومنذ ذلك الحين..انقطع النفَسُ القضائيّ.. واَبو غَيدا قرّر دخولَ الرياضِ الدُّستوريةِ تاركًا على مكتبِه قضيةً بالحِفظِ وبالصَّونِ السياسيّ. ظلّ العميد شمس الدين خارجَ المحاسبةِ فيما العسكريةُ تجاسَرت على شمس دين ولم تقعْ في الالتباس. فعن أيِّ عسكريةٍ نتحدّث؟ عن محكمةٍ انتفَضَت لسُمعتِها وقاضت الزميل رُضوان مرتضى بتُهمةِ تحقيقٍ صِحافيٍّ عُنوانُه "حربٌ على ضباطِ المخدِّرات" ؟ والأغربُ أنها استوردتِ العدوى من المحكمةِ الدَّولية وجَرّمت كلَّ مَن يُحقّرُ المحكمةَ العسكرية يحدُثُ ذلك على مرمى يومَينِ مِن بيانٍ صارمٍ لنِقابتَي الصِّحافةِ والمحرِّرينَ والذي اعلن أنّ النِّقابتن لن تقبلا بعدَ اليومِ بإحالةِ الصِّحافيينَ الذين يرتكبونَ مخالفاتٍ إلا أمامَ محكمةِ المطبوعات أو أمامَ قاضي التحقيقِ في حالِ تطلّبتِ الدعوى تحقيقًا، وليس أمامَ أيِّ مرجِعٍ آخر، ولا سيما مكتبُ مكافحةِ الجرائمِ المعلوماتيةِ وسواها منَ الأجهزةِ الأمنية. وذَكرت النِّقابتان، وللمرةِ الأخيرة، أنّه يعودُ الى محكمةِ المطبوعاتِ وحدَها أمرُ النظَرِ في الشكاوى المرفوعةِ ضِدَّ الصِّحافيين وهذا الموقِفُ هو نِتاج ُمعركةٍ بدأها نقيبُ المحررين جوزيف قصيفي لكنّ التنقيبَ عن الحريات حربٌ طويلةُ الأمدِ معَ وزيرِ إعلامٍ قرّر أن يؤدّيَ مُهماتِه تحتَ مُسمّى جمال باشا الجراح ..فدان الإعلام وربما يَصلُبُه غدًا خدمةً للسياسة. والوزيرُ نفسُه..هو اختراعُ تسوياتٍ سياسية .. كُلّف وِزارة ً بحجمِ الاعلامِ لانّ مرجِيعتَه السياسية كانت محشورةً في البقاعِ الغربي .. لكن ما ذنبُ الجسمِ الاعلاميّ في تحمّلِ تَبِعاتِه ورسائلِه السياسية التي يسدّدُها فتصيبُ الحريات.هو اليومَ وللمرةِ الثانيةِ بعدَ توليهِ الوِزارةَ الواجبَ حَلُّها..يضعُ اللومَ على الإعلام ويُحاضرُ فينا وَرِعا ًتقيّاً مُنزَّهًا عِصاميًا .. لم يَقرَبِ الصفَقاتِ في الاتصالات ولم تُسجّلْ له صحيفةُ سوابق.