• الأحد 08 كانون الأول 04:47
  • بيروت 14°
الجديد مباشر
الأحد 07 نيسان 2019 22:18

مقدمة النشرة المسائية 07-04-2019

يَختبرُ لبنان الأسبوعَ الطالع قُدرتَه على إقرارِ خُطّةِ كهرباء من دونِ التعليقِ السياسيّ على أعمدتها.. ويَمتحنُالسياسيونَ اللبنانيون أيضاً قُدرتَهم على التأثير في المَحفلِ الأميركيّ الضاغط في المالِ والعقوبات وفي ذكرى مرورِ عامٍ على مؤتمر سيدر يَحمِلُ وزيرُ الاقتصاد منصور بطيش نِقاطَه الثماني إلى صُندوقِ النقد الدولي مترأساً الوفدَ اللبناني إلى اجتماعاتِ واشنطن رافعاً شعارَ الشفافيةِ الكاملة للإصلاحاتِ المالية لكنَ الطريقَ إلى واشنطن مزروعةٌ بتوسيعِ لوائحِ الشخصيات التي ستَشمَلُها العقوبات من هنا تبدأُ منَ الغد لقاءاتُ الوفودِ النيابيةِ الوزارية اللبنانية معَ أعضاءِ الكونغرس في لقاءاتٍ سوف تَستمرُّ حتى الرابع عَشَر من نيسان وقال نائبُ رئيسِ الحكومة غسان حاصباني الذي يتوجّهُ لاحقاً إلى العاصمةِ الأميركية للالتحاقِ باجتماعاتٍ منفصلة: إنّ المهمَّ بالنسبةِ إلى لبنان هو عدمُ شُمولِ العقوبات المصارفَ المحلية وألاّ تؤثِّرَ على مؤسسةِ الجيشِ اللبناني ونظراً إلى ضغطِ السير على خُطوطِ واشنطن بيروت عَدَلَ وزيرُ الدفاع الياس بو صعب عنِ الإقلاع.. لكنّه تَرَكَ رسائلَهُ غيرَ المُشفّرة في الأردن.. وقال بوضوح إنّ لبنان بلدُ الفُسيفساء، وأهلُه يَعرفون كيفَ يتعاملون معَ الوضع من دونِ بلوغِ الحرب الأهلية ولا يُمكنُ لأحدٍ أن يَدفعَنا في اتجاهِ عدمِ الاستقرار وتحدّث بو صعب عن حوارٍ معَ الأميركيين لشرحِ الواقعِ اللبناني والإشارةِ لهم أنّ حزبَ الله هو حزبٌ لبناني له تمثيلُه في الحكومة ومجلسِ النواب والبلديات والمجتمعِ ككُل. لكنَ الرُسلَ إلى واشنطن سيَكتفون بهذا القَدْر ولن يَفتحوا في الخارج جُروحَ الداخل وكيفَ نُحاربُ بعضَنا بعضاً في الإصلاحِ والتغييرِ والتعبير .. كيف نُحاربُ الفسادَ ونُعزِّزُه في اللحظةِ نفسِها.. نَدعمُ الهئياتِ الرَقابية وأجهزةَ المحاسبة ثم نَرفعُ شعارَ النصر عندما نُعيِّنُ شخصيةً محسوبةً على طرفٍ سياسي هذا المشهدُ تجلّى بين مِنطقتين أمس.. فمعَ إعلانِ وزيرِ الصِحة جميل جبق عن تفعيلِ جهازِ مجلسِ الخدمة المدنية وحتميةِ مُرورِ التعييناتِ الإدارية عَبْرَهُ في المستشفيات كان الزعيم وليد جنبلاط يَحتفي في المختارة بقُدرتِه على إيصالِ.. أمين العُرم رئيساً للأركان معلناً انتصارَه في المعركة العسكرية، مُزوًداً رُكنَه بأمرِ اليوم المحمولِ على مِنصّةِ أبعادٍ سياسية والصورةُ تَكتمل عندما "ينتشي" رئيسُ الأركان على خُطى اسمِه.. مُعرِّماً مزهواً بالتعليمات، مُصغياً للنصائح. والإصلاح يأخُذُ مجراه ويَشتدُّ عُودُه في تصريحاتِ السياسيين والذين سوف يَستحصلونَ الأسبوعَ المقبل على دروسٍ في فنِّ الخروجِ من الأزمة عبْرَ زيارةِ رئيسِ اليونان إلى لبنان فالدولةُ التي سَقطَ عليها هيكلُها المالي عادتِ اليومَ رشيقة.. تُعطي الُنصحَ للخروجِ من الأزمة لاسيما بعدما أَعلنت إفلاسَها ووَضَعَ عليها كلٌ من البنك الدولي والاتحادِ الأوروبي شروطاً قاسية لخفضِ الإنفاق وترشيدِه، تماماً كحالِنا معَ شروطِ سيدر اليوم والذي احتَفلَ بمرورِ عامِه الأول بِلا إصلاح أو تخفيض وبدلَ حكومةِ العمل، ذهب الأفرقاء إلى حكومةِ المناكفة.. سَواءٌ في خُطّةِ الكهرباء أو الحربِ على الفساد، معَ فروعٍ أخرى تتعلّقُ بالنزاعِ على عودةِ النازحين والعلاقة معَ سوريا هذه سوريا التي رأى فيها الرئيس ميشال عون اليوم قلبَ العروبة النابض، سائلاً: "ماذا فَعلنا بهذا القلب؟" وإذا كنتَ ضِدَّ نظامِ الحكم لا يجبُ أن تَقتُلَ الشعب، والشعبُ السوري هو الضحية" وفي موقفٍ اتَّسمَ بالشفافيةِ العربية رأى عون أنّ الربيعَ العربي كان أقربَ إلى "الجهنم العربي"، لأنّ الإرهابَ ظَهرَ والمِنطقةُ لا تزالُ تعاني تَبعاتِ هذا الإرهاب، سائلاً: "أين ليبيا وسوريا واليمن ومِصر اليوم؟" لكنْ قبلَ سؤالِ رئيسِ جُمهورية لبنان عنِ الدولِ العربية وطالما أنه يُدركُ الهاوية التي وَصلَ إليها العرب.. فلماذا لا يَضعُ بِدعةَ النأيِ بالنفس جانباً ويأخُذُ بعضَهُ متوجهاً إلى سوريا قلبِ العروبة النابض فلنا معَ دمشق مِلفاتٌ أقلُّها أكثرُ أهمية.. من لبنانيةِ مزارع شبعا وتداخُلِها معَ جبل الشيخ، إلى مَعبر نصيب الحدودي شرايينِ الحياة للبنان مروراً بأزمةِ النازحين كل هذه الملفات تستلزم العبور الى الدولة السورية من دون التفاتةٍ الى الوراء نحو العرب.. اما لمعترضي الداخل فأنت الرئيس الذي اختبره اللبنانيون عنيدا يضرب على الطاولة.. ووحدها الحقيقة تحرره.