• الإثنين 20 أيلول 12:10
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الثلاثاء 07 أيلول 2021 20:09
تأثر تشكيل الحكومة بيوم الحداد الرسمي لكن من دون أن تعلن أي جهة تشييع التأليف الى مثواه الاخير حتى الساعة 

فالاتصالات لم توار في الثرى تاركة الباب مواربا   على المراوغة السياسية بجميع أنواع أسلحة التعطيل .
 وعلى تقويم مكيول  الرئيس نبيه بري فإنه ما عاد ينفع إلا الدعاء لكن كل الأيادي المرفوعة إلى السماء تقطعت بها السبل ولكأن هذا البلد "حدن داعي عليه" ومبتلى بحكامه رأسا على عقب وإذ يختلف الحكام اليوم على تأليف الحكومة فيكف لهم أن يديروها غدا في حال تشكلت؟ وبغياب الرؤية الموحدة فإن يوم تشييع رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان شكل لحظة جامعة التقت عندها طوائف ومذاهب ومواقف سياسية تختلف على كل تفصيل وتجتمع  على شخصية قبلان التي لم تترك وراءها عداوات وخصوما  تفرق بين الأديان وتزرع الشقاق المذهبي . مأتم مهيب ووسام الأرز برتبة الوشاح الأكبر منحه رئيس الجمهورية ميشال عون وقلده إياه على النعش الرئيس نبيه بري وبانتهاء التشييع الشعبي والرسمي  عاد المشاركون في المراسم إلى المآتم السياسية والشعبية وفي طليعتها استعداد المواطنين لقرار  رفع الدعم مع نهاية شهر أيلول لتنطلق رحلة التسعير بحسب السوق التي أصبحت أكثر من سوداء وسيراكم هذا الامر أعباء على اللبنانيين تعزز سير الطوابير التي سينضم إليها موسم باصات المدارس .  
وإذا كان هذا القرار قد أصبح محتوما فإن الأزمة الحقيقة تكمن في غياب إدارته  وليس في اتخاذه كخطوة صارت واقعا  لكن السلطة لم تواجهه بأي قرار يجنب اللبنانيين شروره وأقله بت مسالة البطاقة التمويلية والبدء بتطبيقها والايام الموعودة بالسوء  لا تهز ضميرا سياسيا واحدا  ولا يسع المرجعيات المقررة سوى رمي سيل التفاؤل  بحيث يفتتح النهار على " إغداق الإيجابيات " لينتهي مساء على شحوب وافتعال عراقيل وقد اتخذ قصر بعبدا من انتحال صفة التفاؤل مهنة يومية  ولدى تطبيقها على أرض التأليف يتضح أنها مجرد إبعاد شبهات والحبوب المنشطة التي يتعاطاها أهل القصر تنعكس بدورها على تصريحات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ففي سجل المواقف اليومية تأكيد على تشكيل الحكومة وآخر آرائه أسداها الى النائب السابق فادي الأعور الذي أعلن أن الرئيس يعمل ما في وسعه لولادة الحكومة في وقت قريب وهو كان أبلغ وفدا شبابيا  استمراره في العمل لمحاربة منظومة الفساد وقال إن الشعب هو الضحية وليس المرتكب .
 وإليها سالت مواقفه عن ظلم يتعرض له المواطنون وعن حقوق سيستعيدها منتحلا بدوره صفة النائب السابق المعارض نجاح واكيم الذي بات يمتلك الحقوق الحصرية لرفع دعوى على الرئيس ميشال عون بجرم استعمال المزور .
فعون  من ست عشرة سنة في الحكم الى خمس سنوات على رأس السلطة الاولى لن يتاح له اليوم الشكوى والتحدث عن شعب مسروق يتألم يوميا.