• الخميس 21 تشرين الثاني 14:15
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الخميس 07 تشرين الثاني 2019 21:01
وإذا ابتليتُم بالمعاصي فاستتروا في العَنبر 19 ومن هناك فسر بدري فسادَ الجمارك بعدَ الجهدِ بالفساد وعلى مَضبَطةِ الاستدعاءِ إلى التحقيق بتُهمةِ هدرِ المالِ العامِّ التي سطّرها بحقِّه النائبُ العامُّ الماليُّ القاضي علي ابراهيم وجّه بدر الجمارك العزيمةَ إلى ثلاثِ وسائلَ إعلاميةٍ لتغطيةِ مؤتمرٍ صِحافيٍّ أَقصى عنه الجديد تفاديا للمواجهة. في المؤتمرِ قال بدري كلاماً "ما عليه جمرك" دافعَ عن حقِّ الوصولِ إلى المعلومةِ في حين قَطع الطريقَ أمامَ فريقِ الجديد ولمزيدٍ من الشفّافيّةِ اتّهم الناسَ بعدمِ الاحترافِ لكونِهم يصدّقونَ على السَّمْع وهو باتهامِه هذا إنما طالَ بدربِه النيابةَ العامةِ التمييزيةِ التي سبق وطلبَتَ حلْقةْ يَسقُط حكمُ الفاسد وبدأت استناباتِها.على نفسِه جنى بدري ويَدُه اليمنى ستَشُكُّ في يدِه اليسرى الليلةَ معَ رياض قبيسي في يومياتِ الثورة ولينتظرِ الجوابَ بعدما طَرقَ الباب وقرّبَ المَسافةَ بينَ المرفأِ وقصرِ العدل حيثُ سبقه إليه اليومَ رئيسُ الحكومةِ السابقُ فؤاد السنيورة على جَناحِ أحدَ عَشَرَ مِليارَ دولار فبعدَ تسريبِه خبرَ عدمِ المثول خضعَ السنيورة لجلسةِ استجوابٍ في مكتبِ القاضي ابراهيم دامت ساعاتٍ أربعاً بينَها واحدةٌ لزومُ الضيافة وفي المعطيات التي سبَقت المثولَ أنّ القاضيَ غسان عويدات منحَه أسبوعًا مبللًا بالقلق فاختار السنيورة الخميسَ الأولَ وعدمَ النومِ على أضغاثِ الخميسِ الثاني وفي مجرياتِ التحقيق فإنّ القاضيَ إبراهيم حصرَ الاستجوابَ بالأحدَ عَشَرَ مليارَ دولار لكنّ مصادرَ قضائيةً قالت إنّ الأمرَ لن يتقصرَ على ذلك مرجِّحةً حضورَ السنيورة جلَساتٍ أخرى يُفتحُ فيها مِلفُّ الحساباتِ المالية منذ عامِ ثلاثةٍ وتسعين وهي المِلفاتُ التي قدّمها النائب حسن فضل الله وأَهملَها ابراهيم وضِمنًا تَحتوي على تقريرِ الفضائحِ الكبرى للمديرِ العامِ لوِزارةِ المال الان بيفاني وتؤكّدُ المصادرُ القضائيةُ الرفيعة أنّ الاحدَ عشَرَ ملياراً هي أولُ المشوار ولن يُحصرَ التحقيقُ فيها إنما ستتعدّاها الى كلِّ ما ذُكرَ من شُبُهاتٍ ماليةٍ لن تموتَ بالتقادم ومرورِ الزمن. وبتاريخٍ لم يمرَّ عليه الزمن ومن تَبعاتِ حلْقة يُسقط حُكم الفاسد وَضع وزيرُ التربية اكرم شهيب نفسَه تحت القانون مثمّنًا الحلْقةَ التي وصفها بأنها بالغةُ الأهمية حول َالفساد في إداراتِ الدولة وقال إنّ ضياعَ الملايينِ التسعةِ في مِلفِّ النازحينَ السوريين هو في الواقعِ نقصٌ في التمويل حرّك الاعلامُ والشارعُ معاً ساكناً في القضاء وضمّ إليه جيوشَ النُخبة من جيلٍ صار خميرةَ الثورة ولليوم الثاني من عمرِ العشرين كان طلابُ لبنان من أقصاه إلى أقصاه ملوكَ الساحات يرسُمون المستقبل ويكتُبونَ التاريخ على وقْعِ طناجرِ الضغط سلاحُ لبنان ينتفض وما عاد أمامَ الرئيسِ القويِّ إلا أن يقودَ انتفاضةَ التكليفِ للتأليف لا أن يستقطعَ الوقتَ بلقاءاتٍ ثنائيةٍ معَ رئيسِ الحكومةِ المستقيل سعد الحريري للوقوفِ على الخاطر وبثِّ روحِ الإيجابيةِ بمفاعيلَ لا تصرفُ في الطرقاتِ التي نوعّت خطاها اليوم : من الغداءِ في الكبابجي على حسابِ الاحدَ عَشَرَ مليارًا الى التظاهرِ امام منزلِ السنيورة في بلس وصيدا والحَراك امامَ منزل ِالنائب نهاد المشنوق ويُثبتُ كلُّ ذلك أنّ ما بعد السابعَ عَشَرَ من تِشرينَ لم يعد كما قبلَه فالوقتُ ما عاد ترَفاً والرهانُ على تعبِ الناسِ بات خاسراً وما شهِدته فرنسا منذ خمسينَ عاماً يتكرّرُ في لبنان وإذا كانت انتفاضةُ أيارَ عامَ ثمانيةٍ وستينَ الفرنسيةُ تمرّداً على سلطةِ شارل ديغول "الأبوية" فإنّ انتفاضة َتِشرينَ اللبنانيةَ هي تمردٌ صارخٌ على كلِّ السلطاتِ الأبوية السياسيةِ والطائفيةِ ومعها الوصايا الداخليةُ والخارجية.