• الخميس 17 تشرين الأول 03:10
  • بيروت 26°
الجديد مباشر
الإثنين 08 تموز 21:43
حكومةُ قبرشمون لا تزالُ قيدَ الإنعاش.. فهي تهتزّ ولا تقع تُخرمش ولا تَعَضّ تتبادلُ الرَّشَقاتِ النارية لكنّ إصاباتِها طفيفة رئيسُها يغادرُ منزلَ الزوجية لكنّه لا يُقدِمُ على الطلاق.. يَعجِزُ مِن دونِ بلوغِ سنِّ التقاعد أركانُها ثابتونَ على البيضةِ وقَبّانِها وفي طليعةِ أفواجِهم: وليد جنبلاط زعيمُ الجبل الذي لم يَدخُلْ صفوفَ المعارَضة إلا مرةً واحدةً في زمنِ الرئيس إميل لحود وبالتكافل والتضامنِ معَ الرئيس رفيق الحريري قبلَ عِشرينَ عاماً ومفارقةُ أزْمةِ الشحّار اليومَ أنها أفرزت تحالفاتٍ جديدةً تقودُ الاشتراكيَّ على خطوطِ بكركي الصيفي عين التينة والخميس إلى بنعشي.. مُروراً بزيارة أشرف ريفي غداً للوزير وائل أبو فاعور الذي قالَ بعدَ لقائِه رئيسَ حِزبِ الكتائب اليوم  إنّ مَن يتحمّلُ مسؤوليةَ التعطيل هو مَن يُعطّلُ عَقدَ جلسةِ المجلس واصفا أَداءَ وزيرِ الدفاع الياس بو صعب بالمنحازِ والمتهور. ولتفقّدِ الاوضاعِ المتهورة زار الرئيس نبيه بري قصرَ بعبدا والتقى رئيسَ الجُمهورية العماد ميشال عون لكنّه حَصَرَ الزيارةَ "بالصبحية مع الرئيس" أما العصرونية فكانت بين عون وطلال أرسلان وصالح الغريب حيث أبُقي على المداولاتِ سريةً مع تقدّمِ طرحِ انتظارِ اكتمالِ التحقيقات  وبعد ذلك يصارُ الى تقريرِ تحويلِها للمجلسِ العدليّ أو قضاءٍ عاديّ وعلى هذه الصيغة عُلم أنّ الرئيس سعد الحريري سيزورُ بعبدا غداً للتفاهم على العودة الى الاحضان الحكومية والوسيطُ للعودة هذه المرة هو "اللواء سيدر واحد" المحفزُ الاساسيُّ على قَبولِ التسويات ويليه ثانيًا إقرارُ الموازنة وما عدا ذلك فإنّ كلّ مواقفِ التصعيد اعتادَها اللبنانيون  وهي تأتي ضِمنَ اللُّعبةِ الديمقراطيةِ في التصريحِ والتلميحِ والزياراتِ والغاراتِ والتعطيلِ وتحريكِ العجَلات.. وكلٌّ يخزّنُ أقوالَه في صُندوقِ الشعّبيةِ إلى حينِ العَوَز. هذا لبنانُ منذ براعمِه.. وهكذا كان يَشتُمُ الكمالُ الكَميل.. ويَقفُ سامي الصّلح ليَكيلَ الإهانات لبشارة الخوري وأخيهِ الملقّبِ بالسلطان سليم قائلاً له إنّ السمكةَ تَفسُدُ مِن رأسِها سيعودُ أهلُ الحكمِ الى حُكمِهم وسيَجدُ الجُمهورُ الذي صفّقَ لهذا أو لذاك أنه استُخدم في حربِ الزعيم.. وأنّ عليه منذ الصباح إن كان مريضًا أن يقفَ على أبوابِ الكرنينتا ليتوسّل دواءً مفقودًا.. وإن كان عاملًا ينتظرُ دورَه لاحتجازِ راتبِه عند أقربِ موازنة.. وإن كان مواطناً ابنَ بيروت فسينتظرُ نِعمةَ جمال عيتاني ليُدخِلَ رؤوسَنا في أقربِ مَحرقة هذا هو الوطنُ الذي رفضَه مرسيل خليفة في بَعْلَبك.. فانبعثَت ضِدَّه جراثيمُ فنيةٌ من تحتِ الأرض تدّعي حبَّ لبنانَ ونَشيدَه ونهض إخوةُ يوسُفَ مِن جديد.. ليرمُوا نبيّهم في البئر فمارسيل رفيقُ محمود درويش بيتُ القصيدة.. الذي أهدانا أناشيدَ مِن خُبزٍ وورد، هدُّوا جسرَه الوطيد ورمَوه في مستنقعِ الرَّجْم تصبحون على وطن يُشبهُ وطنَه.