• الثلاثاء 04 آب 03:34
  • بيروت 28°
الجديد مباشر
الأربعاء 08 تموز 2020 20:00
جورج صليبي جورج صليبي
يومٌ أميركيٌّ طويل انتشر ساحلاً وقصراً وعند أبوابِ المطار الذي استقبل قاسم تاج الدين مفرَجًا عنه بموجِبِ فديةٍ مالية دفعها الى خاطفيه الأميركيين   فعن خمسينَ مِليونَ دولارٍ وثلاثِ سنواتِ سَجن عاد تاج الدين إلى بيروت بعدَ اختطافِه من المغرب  وهو لم يشأِ الاعترافَ بأنه كان جُزءًا مِن أيِّ صفْقةِ تبادل  غيرَ أنّ الروابطَ بالصفَقاتِ سواءٌ معَ عامر الفاخوري أو نزار زكا وغيرِ ذلك مِن المِلفاتِ الايرانيةِ الأميركيةِ لا تزالُ غامضة   لكنَّ الخارجيةَ الأميركيةَ أَبقته على لائحةِ العقوباتِ التي ستطالُ أيَّ أميركيٍّ يتعاملُ معه.  واللائحةُ على حِزبِ الله بالجُملة نقّحها وزيرُ الخارجيةِ الأميركيُّ مايك بومبيو اليومَ قائلاً إننا نقومُ بما في وسعِنا لتمتينِ العقوباتِ ضِدَّ شخصياتٍ إرهابيةٍ تنتمي إلى الحِزب ونحنُ مستمرونَ في قناعتِنا في أنّهم يشكّلون خطَرًا كبيرًا على الغرب لا سيما إسرائيلُ   وسلوكُهم يؤشّرُ إلى ذلك محرِّمًا على الأمينِ العامِّ لحِزبِ الله السيد حسن نصرالله التعاملَ النِّفطيَّ معَ إيران  لكنَّ العلامةَ الفارقةَ هذه المرةَ في كلامِ بومبيو إشارتُه إلى مساعدةِ شعبِ لبنانَ على بناءِ حكومةٍ ناحجةٍ  منوّهاً بسعي لبنانَ لإجراءِ إصلاحات  وإلى أن يُترجمَ هذا الدعمُ على الأرض فإنّ مطارَ بيروتَ الذي استقبلَ رجلَ الأعمالِ اللبنانيّ بلا أعلامٍ  كان محيطُه يحشدُ لتظاهرةٍ نظّمها مناصرون لحزبِ الله ضِدَّ قائدِ المِنطقةِ الوسطى في الجيشِ الَأميركيِّ كينث فرانكلين ماكنزي  ورُبطت هذهِ التظاهرةُ برفضِ احتفالٍ كان سيُقيمُه الاميركيونَ لإحياءِ ذكرى قَتلى المارينز عامَ ثلاثةٍ وثمانين  غيرَ أنَّ السِّفارةَ الأميركيةَ أشارت الى أنها لم تكن تعتزمُ إقامةَ احتفالٍ مِن هذا النوعِ قربَ المطار  وأنَّ في جدولِ زيارةِ الجنرال ماكنزي محطةً قصيرةً عندَ النُّصبِ التَّذكاريِّ في السِّفارةِ   تكريمًا لأولئكَ الذين لقُوا حتفَهم في خدمةِ بلادِهم   وقد جال ماكنزي على المراجعِ السياسيةِ والقياداتِ العسكريةِ والأمنيةِ مجدِّداً مِن قصرِ بعبدا أهميةَ الحِفاظِ على أمنِ لبنانَ واستقرارِه وسيادتِه، وشدّدَ على الشراكةِ القويةِ بينَ الولاياتِ المُتحدةِ والجيشِ اللبنانيّ  فتحت القيادةُ الوسطى الاميركيةُ جُرحَها في بيروت واستعادت ذكرىْ أصبح موقِعُها مجاورًا للكوستا برافا الذي ارتفعَ صيتاً ورائحةً على مرِّ السنوات .  والروائحُ اللبنانيةُ تنتشرُ بحرًا وعلى برٍّ إداريٍّ ايضاً من خلال التعييناتِ التي تعودُ الى طاولةِ مجلسِ الوزراءِ غًدا   وما أقدمت عليه حكومةُ حسان دياب من " سلّة تعييناتٍ " غذائيةٍ لاصحابِ النفوذ  السياسي كان كافيا ًلاستشرافِ الدُّفُعاتِ المقبلة التي تتقدّمُ فيها وجَباتُ المحاصصةِ الوقِحة على أيِّ معاييرَ وآليات.  ومَن دمّرَ القطاعَ العام .. عاد ليديرَ القطاعَ العامَّ في توزيعٍ سياسيٍ حزبيٍّ طائفيّ مكتَمِلِ المعالم  حتى إنّ مَن وصلَ الى مجلسِ كهرَباءِ لبنان  كان " الطش " في طائفتِه لعدم توافرِ الأفضل  وتستكملُ الحكومةُ هذه الآليةَ غداً في ثلاثةِ أسماءٍ للمفتشينَ القضاة  تمّ تجهيزُهم  مسبّقًا من قبلِ وزيرةِ العدل  ولاحقًا تستتبعُ الالية في هيئةٍ ناظمة   ومنظمةٍ على الساعةِ السياسية.  أما الاليةُ الصادرةُ بقانون عن مجلسِ النواب فقد تقدّم رئيسُ الجمهورية ميشال عون بطعنٍ حِيالَها امامَ المجلس الدستوري ... وهذا الدستوريُّ مِن ذاك الشّبلِ السياسيّ قضاتُه العشَرةُ معيينون بحسَبِ التوزيعِ الطائفيّ وسوف يَحكمُونَ بالعدلِ الحزبي . ولن يُفاجأَ الرأيُ العامُّ  اللبنانيُّ غداً في أنّ  المجلسَ الدستوريّ قد استجابَ لما يطلبُه السياسيون .