• الجمعة 22 تشرين الأول 03:24
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الجمعة 08 تشرين الأول 2021 20:04
مقدمة النشرة المسائية 08-10-2021 , عندما تحكمُك جمهوريةُ الأمونيوم تصبحُ النيتراتُ على "قفا مين يشيل" وأثبتَت أطنانُ حوش الحَريمة التي عُثرَ عليها اليوم , أنّ الموادَّ القابلةَ للتفجير وحدَها المتاحةُ في بلدٍ يختزنُ الصاعقَ, وآيلٍ للانفجار,., ربطةُ الخُبز تقلّص وزنُها وارتفع سعرُها, صفيحةُ البنزين لامست المئتينِ والخمسينَ ألفاً على مؤشّرِ الطاقة,الكهرَباءُ انعدمت في معملِ دير عمار وانتقلَت عدواها إلى معملِ الزهراني , مع قيمةٍ مضافةٍ في سيطرةِ قُوى الأمرِ الواقعِ على بعضِ المحولات, حتى باتت فروعُ شركةِ الكهرَباء خارجةً عن السيطرة, وعلى معضلةِ تأمينِ التيارِ الكهرَبائيّ غادرت البواخرُ على إكراميةِ تأمينِ ساعةِ تغذية, وفي جَعبتِها مليارُ دولار وسمسراتٌ مكشوفةٌ للناسِ مستترةٌ على قضاءٍ مستقيل ,., الدولارُ بسطَ جناحيه بعد استراحةِ محارب وعاودَ التحليقَ على ارتفاعٍ تجاوزَ سقفَ التسعةَ عشَرَ ألفَ ليرة, تعرِفةُ الهاتفِ من مستحيلُ زيادتُها, إلى "انشالله" , وغداً لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ,., كلُّ هذا يحدُثُ على مرأى حكومة "معاً للإنقاذ", ومختصرُ قولِها للمواطنِ " لا تشكيلي ببكيلك",., ففي ذكرى قداسةِ مار شربل, تزنر رئيسُ الحكومة نجيب ميقاتي بأربعةِ وزراءَ موارنةٍ مِن النوع غير المتفجر , وقصد بكركي طالباً البركة والصلاة والدعاء والمعجزات لكنّ أمامَ همومِ الناسِ فالعين بصيرة واليد قصيرة, المشكلاتُ كثيرةٌ ونَسعى لحلِّها بروية, شكا ميقاتي ضيقَ الحال والحيلة, أدارَ وجهَه على القِبلةِ وقال إنّ السعوديةَ هي قبلتي السياسيةُ والدينيةُ بصلواتي الخمس , ولكنْ كما هو معروفٌ فإنّ مِن أركانِ الصلاةِ السجودَ والركوع ,., طَلب ميقاتي معجزةً في بكركي, صلّى في اتجاهِ القِبلة السُّعودية وقصد مضارِبَ المملكةِ الهاشميةِ في زيارةٍ شخصية,., ومن الصرحِ نفسِه, جزَمَ وزيرُ الداخلية بسام المولوي للبطريرك الراعي من أنّ الانتخاباتِ النيابيةَ في موعدِها "وعم نعمل شغل حلو", وكأنّ ما يجري الإعدادُ له هو انتخابُ ملِكِ جمال النواب,., أما عن حسمِه موضوعَ أذوناتِ الملاحقِة في تفجيرِ مرفأِ بيروت فأكّد مولوي أنّه سيطبّقُ القانونَ وقد يُفاجيءُ البعضَ فيما سيقومُ به,., وفي انتظارِ المفاجأة فإنّ الثلاثيَّ النيابيَّ المستدعَى إلى التحقيقِ حاصرَ المحققَ العدليّ طارق البيطار بطلَباتِ ردٍّ جديدةٍ بعدما كان قد حَدّد مواعيدَ جلَساتِ استجوابِهم الأسبوعَ المقبل, فالنائبانِ المدَّعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر اختارا ربعَ الساعةِ الأخيرَ للمثولِ أمامَ البيطار وقدّما دعوىْ ردِّ البيطار عن مِلفِّ المرفأ وهذهِ المرةَ أمامَ محكمةِ التمييزِ المدنيّة, وفي الوقتِ الضائع اختارَ النائبُ المدَّعى عليه نهاد المشنوق الارتيابَ المشروعَ لنقلِ الدعوى, لكنّ وزيرَ الداخليةِ السابقَ لجأَ الى التحكيمِ الفرنسيّ واستحصلَ على استشارةٍ من المرجِعِ الدستوريّ البروفيسور دومينيك روسو الذي أفتى بالمرجِعيةِ الحصريةِ للمحكمةِ العليا في محاكمةِ الرؤساء ِوالوزراءِ والتحقيقِ معَ الوزراءِ السابقين, وفي أنَّ الادعاءَ على وزراءَ سابقين ينتهكُ مبادئَ المادةِ السبعين من الدستور, وكان الوزيرُ السابقُ يوسُف فنيانوس قد تقدّمَ بطلبِ نقلِ دعوىْ للارتيابِ المشروعِ قبل أن يتقدّمَ بإخبارٍ بالتزوير الجنائيّ بحقِّ القاضي طارق البيطار,., وعليه فإنّ ما قبلَ التاسعِ مِن تِشرينَ الأولِ لن يكونَ كما بعدَه, فبعدَ هذا التاريخ ستعودُ الحَصاناتُ إلى قواعدِها معَ انعقادِ الدورةِ العاديةِ لمجلسِ النواب, وقبل هذا التاريخ حوّلَ المدعى عليهم مذكِّراتِ التوقيفِ إلى كرةٍ يتقاذفونها بين القوانينِ والمحاكمِ التمييزيةِ والمدنية, وبين الاحتمالاتِ والاحتيالاتِ على التحقيقِ لإمرارِ الوقتِ والعودةِ إلى الاحتماءِ وراءَ الحَصانات,., ومن مساعي قطعِ اليدِ التي تتجرّأ وتمتدُّ إلى سياسيينَ مدّعىً عليهم في تفجير مرفأ العاصمة, فإنّ بيروتَ اليومَ ردّت بعضاً من الصفعة, وواجهَ المستقلون والنادي العَلمانيّ الأحزابَ وحدَهم, وقَطفوا نصراً جديداً بتسعةِ مقاعدَ في انتخاباتِ الجامعةِ اللبنانيةِ الأميركية, وعلى الرّغمِ مِن انقطاعِ الانترنت والتصويت أونلاين , فإنّ الصوتَ ولو عن بُعد " بودي",.,