• الأحد 15 أيلول 23:24
  • بيروت 27°
الجديد مباشر
Alternate Text
الإثنين 09 أيلول 20:31
 أهلاً بكم في جُمهورية  رامية .. وفخامةُ الاسم تكفي لتوجيه رسالةٍ الى اسرائيل مُفادُها : العربدةُ انتهت .. لكلِّ مُسيَّرةٍ رامية ..وحُلّوا عن سمانا .
ولكنْ أبعدُ مِن إسقاط " درون " إسرائيلية جاءَت طريقةُ إنزالِها التي زُنّرت بغموضٍ مُسيَّرٍ من رجالِ الصباح .. فحزبُ الله اعتَمد إستراتجيةً تقومُ على التصدي " بالأسلحةِ المناسبة " من دونِ الإسرافِ في الشرحِ عن تفاصيلِ هذه الأسلحة وما إذا كانت " الساقطة " الإسرائيليةُ قد هوَت بتعطيلِ نظامِها الإلكترونيّ أم برميةٍ تحكّمَ بها رامٍ . 
 وفي كِلتا الفَرضِيتين فإنَّ التعادلَ صار واقعا ًبين لبنانَ وعدوِّه .. اكتَملت معادلةُ الردِّ التي تحالُ تفاصيلُها  الدقيقةُ الى الأمينِ العامِّ لحزبِ الله غدًا في خِطابِ العاشرِ مِن محرّم .
وفي الترجيحات فإنّ الذي كان محللًا لإسرائيلَ طَوالَ عقودٍ يصبحُ محرّمًا .. وسيعتمدُ العدوُّ إستراتيجيةَ " الضبضبة " التي فَعلت فِعلَها ودَفعتِ الجنودَ إلى النأيِ بالنفسِ عن الحدودِ لنحوِ سبعةِ كيلومترات .. هربًا مِن صاروخٍ واحدٍ ومِن خِطابٍ بَناّء .
وتِقْنيةُ التخفّي الاسرائيليةُ تأتي بالتوازي معَ أسلوبِ التخفيفِ مِن حجمِ الأضرار إذ أعلن الجيشُ الذي ثَبَتَ أنّه يُقهرُ أنَّ المُسيَّرة التي أُسقِطَت هي مجردُ طائرةٍ صغيرةٍ كانت في مُهمةٍ عادية وأنْ لا خطرَ مِن تسريبِ معلوماتِها ..وكاد المُريبُ الإسرائيليُّ يقول " خذوها " لأنّها انضمَت الى جيشِ المتقاعدين .
فالمسيَّرةُ الاسرائيليةُ التَحقتِ اليومَ بأختِها الراحلةِ ميركافا .. والراحلتانِ ستُلقيانِ تحيةَ وَداعٍ على المغفور لها المدمّرةِ ساعر .. ومجاميعُ القطع والكَسر مِن الصِّناعاتِ الإسرائيليةِ اَصبحت عبئًا على مَن يصنعُها  أميركيًا ويدعمُها  غربيًا لأنها " سودّت وجوه " كلِّ معركةٍ دخلتْها . 
وعلى درون أميركيةٍ سياسية يَغُطُّ مساعدُ وزيرِ الخارجيةِ الاميركية ديفيد شينكر في زيارةٍ لبيروت خلفاً لديفيد الأول ساترفيلد الذي انتَهت ايامُه الدبلوماسيةُ قبل أن يمتّعَ ناظريه ببئرِ بترولٍ مِن الحقولِ اللبنانية ويقدّمُها هديةً لإسرائيل . 
وشينكر الناطقُ باللغةِ العربيةِ ضليعٌ في الأبجديةِ  السياسيةِ العبرية .. ذو رئةِ تتنفّسُ مِن تل أبيب " وبيحكي لغتها " .. وباسمِها سيُناقِشُ المسؤولينَ اللبنانيين في ملفاتٍ تبدأُ من الحدود ولا تنتهي في أعماقِ المياهِ الإقليميةِ وصولاً الى العقوباتِ على شخصياتٍ لبنانية . 
وستتاحُ للمسؤولِ الأميركيّ فرصةُ متابعةِ خِطابِ الأمينِ العامِّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله مباشرةً لتدوينِ ملاحظاتِه عن كثَب 
وضمِّها لاحقاً الى مذكِّراتِه بعدَ التقاعد عن بلدٍ يتعرّضُ لكلِّ أنواعِ الحروب والعقوباتِ ويبقى واقفاً كالرُّمح . 
فيما تُلّزمُ الادارةُ الاميركيةُ مِلفاتٍ مصيريةً الى " اولاد " يلعبونَ بقضايا الناس .. ومصائرِ المُدُن .. يبيعونَ بلادًا كفِلَسطينَ بصفْقةِ قرن .. ويعهَدون بإدرةِ اللعِبِ إلى " صبيينِ " هُما جاريد كوشنير و آفي بيركوفيتش الطِّفلِ الهاوي الذي عيّنه صِهرُ الرئيسِ ولياً على  مفاوضات السلام في الشرق الاوسط 
وسلام ٌ على المفاوضين الكبارِ الذين ما صنعوا وطنًا .. وعلى صغارِهم المكلفينَ اليومَ اللعِبَ على مسارحِ فِلَسطين .