• الأحد 16 حزيران 00:23
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
Alternate Text
الخميس 10 كانون الثاني 21:35
كنّا بسوريا.. فأصبحنا بسوريا وليبيا معاً.. دولتانِ عربيتانِ على شُرُفاتِ القِمةِ مِن دونِ أن تدخُلاها .. لدمشقَ أسبابٌ عربية  ولطرابلس الغرب أسبابٌ محلية ترتبطُ حصرًا بموقِفِ رئيسِ مجلسِ النواب وحركةِ أمل من قضيةِ الإمام موسى الصدر
وإذا كانَ الرئيس نبيه بري قد طلَبَ التأجيلَ "لعيون دمشق" فإنّ نوابَه لم يُخفوا الاحتجاجَ الشديدَ على دعوةِ ليبيا إلى قِمةِ بيروتَ الاقتصادية وبَلغَ النائب علي خريس تخومَ الحربِ والمنازلةِ وإعلانِ النَّفيرِ العامّ بقولِه "ما تجربونا" وفي كلتا العاصمتين السوريةِ والليبية فإنّ مجلسَ الجامعةِ العربية وحدَه المخوّلُ توجيهَ الدَّعَوات علمًا أنّ الجماهيريةَ الليبية وعلى زمنِ العقيد معمّر القذافي قد سَبَق ودُعِيت الى المشاركةِ في القِمةِ العربيةِ في بيرت عامَ ألفينِ واثنين على عهدِ الرئيس اميل لحود وقد مَثّلها الوزيرُ الليبيّ عبد السلام التُريكي أمينُ شؤونِ الوَحدةِ الإفريقية وإعلانُ التعبئةِ العامةِ كان دينيًا بدعوةِ المجلسِ الإسلاميِّ الشيعيِّ الأعلى إلى اجتماعٍ طارئٍ لهيئتَيهِ الشرعيةِ والتنفيذية، صباحَ غد وارتبط هذا الاستنفارُ بتزامنٍ قضائيٍّ طلَبَ بموجِبِه وزيرُ العدل سليم جريصاتي تفعيلَ قضيةِ الموقوف هانيبعل القذافي وتحويلَ المِلفِّ إلى التفتيشِ القضائيّ لكونِه تحوّلَ الى قضيةِ رأيٍ عامّ بَلَغَت لَجنةَ حقوقِ الإنسانِ في جنيف ومراجعةُ جريصاتي طلبت التدقيقَ في المَسارِ القضائيّ للتوقيف وما اذا كانَ هناك تجاوزٌ قانونيّ لكي لا يُتّهمَ لبنانُ بالاحتجاز لاسيما بعد المراجعةِ في هذا الشأنِ مِنَ الحكومةِ اليبيبة ومِن الدولةِ السوريةِ التي قدّمت مُذكِّرةَ استردادٍ لكونِه خُطفَ مِن أراضيها لكنّ إجراءاتِ وزيرِ العدل قانونيًا لم تكُن تَحتسب " لغَضبِ الطبيعة "  الصادرِ عنِ النائب علي بزي الذي ردَّ مستخدمًا عضويتَه في المَكتبِ السياسيِّ لحركةِ أمل فانتقد ما سمّاهُ فرمانَ وزيرِ العدل ورأى أنّ دسَّ السُّمِّ في العسل أوِ الدَّسَم لا ينفعُ وتحداهُ أن يُثبتَ أيَّ مراسلةٍ جديدةٍ مِن جنيف ملمحاً إلى رشوةِ جريصاتي بالحقيبةِ الخضراء وعلِمت الجديد أنّ وزيرَ العدل بصدَدِ إقامةِ الحُجّة وتقديمِ الدليلِ على المراسلاتِ الحديثة لكنّ العدلَ كلَّه عليه أنّ " يحذَرَ مِن الحليم علي بزي إذا غضِبْ " وأقدمَ على إصدارِ بيانٍ عاصفٍ رَقْم اثنين وتسبّب بأضرارٍ "بالممتلكات" 
فعن أيِّ عدلٍ نتحدّثُ ما دام وزيرٌ مختصٌّ سيُتهمُ بالرُّشى وبالسًّمِّ والعسَل والدَّسَم لمجردِ أن خاطَبَ مؤسّسةً ضِمنَ وِزارتِه وفتحَ تحقيقًا في مِلفٍّ أصبحَ مُريبًا.. وهل كلُّ مَن سأل عن قضيةٍ سيُتّهمُ بببيعِ القضية ؟ ويحالُ الى محاكمِ التفتيش بتُهمةِ العِداءِ للسامية؟ 
ليس كلُّ مَن دقّق َوفتحَ تحقيقًا أو قارَبَ مِلفًا ليبياً سيُدرجُ في خانةِ العُقوبات ويُصنّفُ أنه ضِدُّ إمامٍ بحجمِ وطن .. هو الإمام موسى الصدر الذي يَعني كلَّ لبنان لا فئةً بعينِها وحسْب .. واسمُه ومصيرُه في وجدانِ كلِّ الطوائفِ كإمامِ كنيسةٍ ومِطرانِ مَسجد.