• السبت 08 آب 18:26
  • بيروت 31°
الجديد مباشر
الجمعة 10 تموز 2020 20:08
أصبحَ للبنان "إير باص" من ضِمنِ أسطولٍ صديقٍ للبيئة وبتكلِفةٍ تشغيليةٍ منخفضة مجهّزٌ بأحدثِ وسائلِ الترفيه وبإنترنت كقيمةٍ مضافة.هي الطائرةُ الأولى من تسعٍ وصلت من هامبورغ الألمانيةِ إلى بيروت لتنضمّ إلى أسطولِ أجنحةِ الأَرز بتمويلٍ صينيٍّ وبمفعولٍ رجعيّ يعودُ الى سنوات قبل الدعوةِ إلى التوجّهِ شرقاً يومَ اشترطتِ الشرِكةُ الصينيةُ في العَقدِ تحويلَ بدلِ أتعابِها إلى حسابِها في أميركا.على أرضِ المطار احتفى وزيرُ الأشغالِ بإنجازٍ تمنّى لو كان من صنعِ يديه ومنسوباً إلى الحكومةِ " بس ما طلعتلو"  لكنّه وَعد بأن لبنانَ "راجع" بعدَ الطلَعاتِ والنَّزَلاتوكلُّنا سنُحلّقُ ونطيرُ مثلَ الميدل إيست. وبعدَ مطابقةِ الطائرةِ لمواصفاتِ التخفيفِ مِن انبعاثاتِ ثاني أوكسيد الكاربون صولد وأكبر باتجاهِ جبران باسيل خرَجَ مِن فمِ الحوت فقال ردّاً على مطالبةِ رئيسِ التيارِ الوطنيِّ الحرّ بخفضِ أسعارِ تذاكرِ السفر:" يجيبوا شوية كهربا والسواح عليي" .  
القلوبُ المليانة قابلها غسيلُ قلوبٍ بينَ رئيسِ الحكومة حسان دياب والسفيرةِ الأميركيةِ دوروثي شيا فعلى خط السرايا عوكر ذاب الثلجوعلى مائدة غداء صار في "خبز وملح" بلقاء مصارحة وصفته مصادر رئاسة الحكومة بأكثر من جيد تبادل فيه الطرفان وجهات النظر حول الأوضاع ِالاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والماليةِ وخُطةِ الحكومةِ الإنقاذيةِ والمفاوضاتِ معَ صُندوقِ النقدِ الدَّوليِّ والدورِ الذي يمكنُ أن تؤدّيَهُ الولاياتُ المتحدةُ لمساعدةِ لبنانَ في المرحلةِ الراهنة. تجاوزَ الطرفانِ ترسيمَ الحدود لكنّ دياب أخذ شيا في جولةٍ شرقاً ليؤكّدَ لضيفتِه أنّ لبنانَ منفتحٌ على كلِّ اتجاه وأنّه جسرُ عبورٍ بينَ الشرقِ والغرب وسيلجأُ إلى كلِّ الفرَصِ المُتوافرةِ لمساعدةِ اللبنانيينغاب حزبُ اللهِ عن المائدة وحَضر قانونُ قيصرَ من بابِ الغَزَلِ الأميركيِّ للحكومةِ لمساعدةِ لبنانَ وتجنيبِه تَبعاتِ القانونِ كي لا يَفُكَّ ارتباطَه بالغرب  ومِن هذه المِنصةِ انطلقَ الرّضى الأميركيُّ نحوَ قَبولِ أهونِ الشرّينِ بانفتاحِ لبنانَ على العراق وهو ما سيُسبّبُ عسْرَ هضمٍ للمعارضينَ الذين خاضوا معاركَ وهميةً أملاً بتغيير حكومي إن عَجَزوا عن إطاحةِ الحكومة
وكالمعتاد ترك الأميركيونَ المعارضين لإرباكِهم بعد لقاءِ السرايا كي لا يَسقطَ لبنانُ في أحضانِ الشرق ومِن هنا استعجل الأميركيُّ الفرنسي التصريحَ بلسانِ وزيرِ خارجيتِه لتبقى فرنسا الأمَّ الحنونالحكومةُ ستتلقّى مزيداً من الإشاراتِ الخليجيةِ الإيجابيةِ المتناغمةِ معَ الغرب وإن كان ممنوعاً على حسان دياب أن يشرّقَ أو يغرِّب  لكنّ التغييرَ اللافتَ في المواقفِ يَبني على لقاءِ االسرايا المُقتضى .. وما عاد أمامَ المعارضينَ الذين يطالبون بتنفيذِ القرارِ رقْم ألفٍ وخمسِمئةٍ وتسعةٍ وخمسين من مُنطلقِ أنّ حزبَ الله يسيطرُ بسلاحِه على الحكومةِ ولبنان إلا استخدامُ نفوذِهم لدى الأميركيِّ والأوروبيِّ للضغطِ على إسرائيل لا  على حزبِ الله.
فالسلاحُ وظيفتُه تحريرُ أرض ٍلبنانيةٍ ما زالت محتلة .. والوجهةُ لدى الاحرارِ وأصحابِ السيادة تقتضي منهم سؤالَ أصدقائِهم الاميركيين ممّن سَنُّوا قيصرَ  وأخواتِه بأن يَسُنُّوا تشريعاتٍ شبيهةً  تلزمُ اسرائيلَ الانسحابَ من مرتفعاتِ لبنان .. وعندئذٍ يصبحُ السلاحُ على طاولةِ البحث. لكنّ الأصدقاءَ لم يَطلبوا .. والمعارضينَ يختارونَ المِلفاتِ على القطعة .. 
تلبكت معِدةُ السياديين فأصيب القضاءُ بتسمّمِ محاربةِ الفساد وبدلاً من استدعاءِ الفاسدين وأولُهم المديرُ العامُّ للجمارك بدري ضاهر في مِلفٍ حرَمَ خزينةَ الدولةِ ملياراتِ الدولارات من مغارةِ المرفأ  إذ بهِ يَستدعي الزميل رياض قبيسي للتحقيقِ في دعوى افتراء لم يتبعْ فيها أبسطَ الأصول ِفي استدعاء قبيسي إلى محكمة المطبوعاتما يظهرُ أنّ القضيةَ قضيةُ كمِّ أفواهٍ وتوقيعِ تعهّدٍ عن كشفِ الفساد والمفسدينَ في معركةٍ تخوضُها محطةُ الجديد منذ عشرينَ عاماً ودفَعت أثماناً باهظةً معنويةً وماديةً ولم تَحِدْ عن الطريق وإذا كانت الاستدعاءاتُ لن تَثنيَنا عن فضحِ الفساد كما قال الزميل قبيسي فالجديد تقولُ إنّ القويَّ هو من يذهبُ إلى القضاء.