• الإثنين 15 آب 05:59
  • بيروت 31°
الجديد مباشر
الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022 20:56
يُسجّلُ الدولار قصفاً عنيفاً ومركّزاً على العُملةِ الوطنية من دونِ أن تَظهرَ أيُّ بوادرَ لوقفِ إطلاقِ النار الذي يُوقعُ ضحايا من المدنيين وعلى كلِّ خطوطِ الاشتباكِ اللبنانية وبدا أنّ الحربَ تُدارُ عن سابقِ إصرارٍ وتطبيق ويساعدُها في إضرامِ النيران أنّ الدولةَ رَفعت يدَها عن الحلّ لا عبرَ الأجهزةِ الأمنية، ولا على أيٍّ مِن المؤسساتِ ذاتِ الأيادي الحديدية في السعرِ الأسود فإنّ الأصفارَ تتزايد ويقتربُ الدولار مِن أربعةٍ وثلاثينَ ألفاً بكلِّ أَريَحِيَّة ومِن غيرِ قيود وقد عكسَ سوادَه اليوم على سعرِ ربطةِ الخُبز والسوقِ النِفطيةِ الحارقة فاستعادَت المحطاتُ مشهدَ الطوابيرِ المُذِّل لاسيما معَ الإعلانِ عن خميس طليس الذي سيُقعِدُ البلدَ منذُ الخامسةِ فجراً وتمتنعُ خلالَه محطاتُ الوَقودِ عن التعبئة وإذا كان وزيرُ الاقتصاد أمين سلام قد مرّر أزْمةَ الرّغيفِ اليوم بتسعيرةٍ عَدَّها عادلة، فإنّ الأسعارَ على بقيةِ الجبَهات لم تجدْ وزيراً يردعُها وسَطَ دولارٍ يسيرُ بسرعةِ الصاروخ واليومَ اتّخذ حاكمُ مَصرِفِ لبنانَ رياض سلامة قراراً بعدَ اجتماعٍ رَأَسَهُ رئيسُ الحكومة نجيب ميقاتي وضَمَّ وزيرَ المال يوسف خليل، وقضى بالإجازةِ للمصارفِ أن تشتريَ الدولارَ الورقيَّ مِن مَصرِفِ لبنانَ في مقابلِ الليراتِ اللبنانيةِ التي بحوزتِها أو لدى عملائِها على سعرِ مِنصةْ صيرفة من دونِ سقفٍ محدّد والى أن تتّضحَ مفاعيلُ هذا القرار ومدى انعكاسِه على السوق فإنّ الحاكمَ قُيّد مرةً أخرى بتعميمٍ مِن القاضية غادة عون التي أصدرت مذكِّرةً بملاحقةِ سلامة ومنعِه من السفرِ براً وبحراً وجواً بعد أن تقدّمت مجموعةْ "الشعب يريد إصلاحَ النظام" بشكوىْ معَ اتخاذِ صِفةِ الادّعاءِ الشخصيِّ ضِدَّ رياض سلامة الثلاثاء بجرائمَ تتعلّقُ باختلاسِ المالِ العامِّ وتبديدِه وفي اتصالٍ بالقاضية عون أكّدت للجديد أنَّها تواصلَت في هذا الشأنِ معَ المدّعي العامِّ التمييزي غسان عوديات والمديرِ العامِّ للأمنِ العامّ اللواء عباس ابراهيم لكن من دون ان توضحَ موقفَ كلٍ من الجهازين القضائي والامني ومدى موافقتهما على قرارها، لاسيما انها اعترفت ان اللواء طوني صليبا رئيس جهاز امن الدولة رفض التجاوب معها وكشفت أنّها سوف تَستدعي سلامة إلى جلسةٍ يومَ الخميس وإذا لم يحضُرْ فستكرّرُ الدعوةَ مرةً واثنتينِ قبلَ أن تُصدِرَ بلاغَ بحثٍ وتحرٍّ بحقِّه وكشفت عون أنّها اتَّخذت قرارَها هذا بعدَ عَشَرةِ أيامٍ من الاستجواباتِ شَمِلت عدداً مِن مديري المصارف والمديرَ العامَّ السابقَ لوِزارةِ المال الان بيفاني.. "ووصَلَت الى قناعة انو حرام ما يتوقف" لكنّ هذهِ القناعةَ التي كوّنتها النائبةُ العامةُ الاستئنافية في جبلِ لبنان غيرُ معزولةٍ عن البيئةِ الحاضنة في التيارِ الوطني الحر وفريقِ العهد الذي لم يَعُد يُخفي رغبتَه الجامحة في تسجيلِ ضربةٍ قاضية تُقدَّمُ هديةً للبنانيين بعد حُكمٍ انتهى بالفشل وأصبحَ التيارُ يجاهرُ في هدفه ويَطلُبُ من الرئيس نجيب ميقاتي وبعضِ المساعدين المساهمةَ في تحقيق هذا الإنجاز ويعملُ العهدُ على خطين: الاول في الوصولِ الى إطاحةِ سلامة وتعيينِ حاكمٍ بثوبٍ برتقاليّ.. أما الخطوطُ الاماميةُ الثانية فهي بشراءِ الوقتِ بطاولةِ حوارٍ اصابها التعطيلُ قبل أن تنطلق وآخرُ الرصاصات التي "خردقت" الطاولةَ المهتزّةَ جاءت عبر موقِفِ رئيسِ تيار المردة سليمان فرنجية.. معتذراً عن المشاركة الصُورية وداعياً لهم بالتوفيق.