• الجمعة 22 تشرين الأول 03:36
  • بيروت 22°
الجديد مباشر
الإثنين 11 تشرين الأول 2021 19:57
مقدمة النشرة المسائية 11-10-2021 في بلد يقع جغرافيا بين الخزانات والعنابر.. كاد الخزان رقم سبعمئة واثنين يتحول الى نسخة مطابقة لكارثة العنبر الثاني عشر.. منشأة الزهراني مرت عليها وهلة مرفأ بيروت.. ولأربع ساعات حبست الأنفاس على وقع حريق قيل إنه تقني وغير مفتعل وأحيل إلى لجنة تقصي الحقائق وجمع المعلومات والاستماع إلى إفادات العاملين.. والبلد الذي يذوب قلبه للحصول على ليتر بنزين.. احترق أمام عينيه مئتان وخمسون ألف ليتر.. وكان لفدائيي فوج الإطفاء والدفاع المدني مهمة نزع فتيل الانفجار الكبير والتصدي للنيران وإخمادها بوسائل محدودة منعا لتمددها إلى باقي الخزانات..... رئيس الحكومة أوفد الإطفائي وزير الطاقة " المهيوب" لمعاينة الحريق عن قرب.. فوصل على آخر شحطة بنزين في سيارته التابعة للوزارة.. وأخذ يبحث في المنطقة عن محطة للتزود بالوقود.. ولم يشأ المغادرة إلا وقد أعاد مرآة السيارة إلى مكانها بعد تعرضها للكسر والخلع ..... انتهى نهار الزهراني خسائر بالخزانات لكن الحرائق المندلعة في عنبر تحقيق جريمة مرفأ بيروت لا تزال مشتعلة وكلما أراد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار إطفاء جزء منها بالتحقيق مع المدعى عليهم.. صبوا البنزين على النار.. بعلل اللعب على القانون.. والهروب من المواجهة بافتعال الذرائع.. وعشية جلسة التحقيق المقررة غدا وبعده مع المدعى عليهما علي حسن خليل ونهاد المشنوق.. سارت محكمة التمييز على خطى محكمة الاستئناف..فأصدرت قرارا برفض رد طلب المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المقدم من زعيتر وخليل لعدم اختصاصها..... اختار المدعى عليهم الهروب إلى الأمام والتلطي خلف الحصانات.. واختار القاضي بيطار المواجهة متسلحا بالعدالة والقانون.. تؤازره عائلات الضحايا والمتضررون ورأي عام .. دخل المحقق العدلي منطقة السياسيين المحرمة والمصونة بحصانات مزيفة فقدت شرعيتها.. فانهالت عليه سهام التخوين من كل صوب..ومن مسؤولين اعتادوا التدخل في القضاء ولم يتجرأ قاض على الوقوف في وجههم..... وفي انتظار تتبع الأثر فيما ستؤول إليه مستجدات مرفأ بيروت بدءا من الغد .. فإن السلطة نفسها دخلت في مواجهة مع نفسها.. رئيس مجلس النواب نبيه بري أمهل الحكومة خمسة وأربعين يوما للنجاح أو الفشل وانتقد التلهي بالتعيينات.. وحكومة معا للإنقاذ صارت بحاجة الى من ينقذها.. فدولارها توجه صعودا ..تحرسه العتمة الشاملة.. والبطاقة الانتخابية تحت مسمى التمويلية التي كانت بالأمس ضرورة ما عادت أولوية.. والبلد الغارق في شبر محروقات.. أصبح عائما على ثروة من غاز نائم في البحر ومفقود من المنازل..... لا أمل بسلطة كلما غرقت تكاتفت وتماسكت ولكن ماذا عن انتفاضة الشعب ضدها ونحن على أبواب السابع عشر من تشرين.. سلطة أسقطت من حساباتها حق الشباب في الانتخاب وحرمت المرأة حقا مكتسبا ترشحا بلا حصرها بكوتا.. وعلى صفقتها أطلق الرئيس حسين الحسيني صرخة في بيان هو الاعنف توبيخا للحكام وضمنه عبارات يمكن أن تشكل دستور الامر الواقع كوصف السلطة بالخونة والأيادي القذرة والنفاق والمنافقين والعصابات وسمى الحسيني خريطة طريق لإصلاحات تبدأ بقانون الانتخابات ولا تنتهي عند الموقف الوطني من هذا الاستحقاق .. وتساءل هل المطلوب تمثيل إرادة العصابات لا إرادة المواطنين والمواطنات.....