• الثلاثاء 21 كانون الثاني 01:15
  • بيروت 10°
الجديد مباشر
الأحد 12 كانون الثاني 2020 21:46
في أحدِ الطرد.. أضاف الثوّار إلى لائحةِ غيرِ المرغوبِ بهم في الأماكنِ العامة، وزيرَ الأشغالِ العامة والنقل يوسف فنيانوس والنائب سامي أحمد فتفت، ومعَه النائب طارق طلال المرعبي في يومِ الملاحقة أيضاً استعادَ وسط البلد والساحاتُ الأخرى زَخْمَ التظاهر.. وامتدَّ الاعتصامُ إلى أمامِ منزلِ وزيرِ الاتصالات في حكومةِ تصريف الأعمال محمد شقير.. الذي ضرب عرض الحائط رَغبةَ الدولة ومَدّدَ بطريقةٍ ملتبسة شهرين للشركتين المشغِّلتين للهاتف الخلوي.. على الرَغمِ من اعتراضِ لجنةِ الاتصالات النيابية ورفْضِ رئيسِ الجُمهورية ميشال عون توقيعَ مرسومِ التمديد فما المانعُ القضائي مِن استدعاءِ شقير للمساءلة وحتى زَجِّه في السِجن في حال العصيان هو وكل من ثبت تورطه من الوزراء في فساد الاتصالات لكونه وزيراً لا نائباً ولا يتمتّعُ بالحَصانة؟ أم إنّ طريقَ العدلية سالكةٌ وآمنة فقط للادعاءِ على مَن يَكشِفُ الفسادَ والفاسدين  وإلى هؤلاء نقول: نَعِدُكم بالمزيد وفي حينه خصوصاً وأن المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم استعرض قواه العسكرية وقصف في أول أيام الثورة صواريخ بلا حشوات اتهامية وقرر الاعتكاف عن مزاولة مهنة المحاسبة في منتصف الطريق ..في السياسة فإن سياسة وضعِ العُصيّ في دواليبِ تأليفِ الحكومة كَشَفت أنّ التاريخَ توقّفَ عندَ السياسيين في السادس عَشَر من تِشرين في وقتٍ صِرنا في قَعرِ الانهيارِ المالي والاقتصادي لا على مَشارفِه وبعد خَسارةِ لبنان حقَّ الصوت في الأممِ المتحدة.. فإنّ لبنان مهدّدٌ بالعُزلة عن العالَم وعن الشبكة العنكبوتية بعد انكفائِه عن دفعِ مستحقاتِه في ظِلِّ فُقدانِ الدولار.. وللتواصل عُودوا إلى الحمام الزاجل وعلى المراسلات بيانٌ من حاكمِ مصرِف لبنان إلى وزيرِ المال، طَلبَ فيه صلاحياتٍ استثنائية لإصدارِ أنظمةٍ تتعلّقُ بالتدابيرِ الموقّتة التي تتخِذُها بعضُ المصارف، لجهةِ فرضِ قيودٍ على بعضِ العملياتِ المصرِفية وعلى التحاويلِ المصرفية إلى الخارج وعلى سحبِ الأوراقِ النقدية طَلبُ الحاكم من وزيرِ المال وليس من رئيسِ الحكومة طَرَحَ جملةَ تساؤلاتٍ قالت عنها مصادرُ اقتصادية للجديد إنّها جاءت لنَيلِ غِطاءٍ شرعيٍ سياسي، وتلبيةً لمراجِعَ سياسيةٍ رأت أنّ الحريري لا يقومُ حتى بتصريفِ الأعمال وهو ما نفتْه أوساطُ المستقبل "للمستقبل ويب" بالقول: إنّ رمْيَ الكُرة في ملعبِ حكومةِ تصريفِ الأعمال خُطوةٌ في الاتجاهِ الخطأ لأنّ الملعبَ الحقيقي موجودٌ حيثُ يَتقرّرُ مصيرُ الحكومةِ العتيدة وليس في بيت الوسط. يُمسِكُ الفراغُ الحكومي بمفاصِلِ الحُكم.. في وقتٍ تَمتلِئُ المِنطقة بالتطوراتِ المتسارعة على أكثرَ من جبهة.. حتى وإنْ كُنّا مهدَّدين بالعُزلة ومن هنا جاءَ كلامُ الأمينِ العام لحزبِ الله السيد حسن نصرالله، حيث قال في ذكرى مرورِ أسبوعٍ على اغتيال قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس: إنّ القرارَ قاطع، وعلى الأميركيين أنْ يُخرِجُوا قوّاتِهم وجنودَهم وضبّاطَهم وبوارجَهم من المِنطقة وأضاف إنّ المسألة مسألةُ وقت ولا تهاوُنَ فيها.. وإنّ البديلَ عن الرحيل عمودياً هو الرحيلُ أفقياً وقال نصرالله إنه بعدَ استشهاد سُليماني سيكونُ عالماً آخَر لا أمانَ فيه، وبدايةَ تاريخٍ جديد.. ونَعِدُكم بالمزيد كلامُ نصرالله جاءَ في أعقابِ كلمةٍ للرئيسِ الأميركي دونالد ترامب لم يتوانَ فيها عن تعميقِ الحُفرة للعرب فبلادُه احتَلتِ العراق وسَرقت نِفطَه.. وتَضَعُ العراقيينَ أمامَ خِيارين: إما البقاءُ في العراق، وإما فرضُ عقوباتٍ وحِرمانُه عائداتِ ذَهبِه الأسود وفي كِلا الحالتين: هي عِبرةٌ للعرب وللخليج.. إما مواجهةُ مصيرِ العراق وإما الرضوخُ للكاوبوي.