• السبت 16 كانون الثاني 16:25
  • بيروت 19°
الجديد مباشر
الثلاثاء 12 كانون الثاني 2021 21:03
بعد ليلةٍ سطعَ فيها الايمانُ على الإخوةِ السياسيين واستحضارُ الآياتِ البيِّناتِ والروحِ القدس، عادت الشياطينُ الى تفاصيلِها سالمة وبكلِّ دهاء دعا تكتلُ لبنان القويّ الرئيسَ المُكلّفَ سعد الحريري ليَستأنفَ عملَه في أسرعِ وقتٍ بعيداً من أيِّ تأثيراتٍ والتزاماً بالقرارِ السياديِّ اللبنانيّ، وبالحاجةِ القصوى إلى قيامِ حكومةِ إنقاذ فيما ظَهرت هذه التأثيراتُ على الرئيسِ الحريري من خلالِ ضبطِه متلبسًا بالأشعارِ البريطانيةِ لاسيما تلك التي تدعو الى "ثباتِك على رشدِك من دونِ أن يُفقِدَك إياهُ كلُّ مَن حولَك ويُلقيَ باللومِ عليك" وفي حصيلةِ اليومِ المقدّس بالأمسِ فإنّ الحريري لم يَتخرّجْ ناسكاً زاهدًا في الحكومة، وأنّ التيارَ بدورِه لن يكونَ في موقِعِ صاحبِ العِمامةِ السياسية وفي التصاريحِ المُثْبَتةِ دينيًا ودنيويًا أنَّ الثنائيَّ عون وباسيل لا يريدُ سعد الحريري رئيسًا للحكومة وهما على استعدادٍ لإبرازِ هذا الموقفِ وإن جاءَ على صيغةِ تسريب وما دعوةُ تكتّلِ التيارِ اليومَ الرئيسَ المكلّفَ الى استئنافِ العملِ سوى أُكذوبةٍ مستحدثةٍ لأنّ التيارَ في هذه الحال يُشجّعُ على التعاملِ معَ رئيسِ حكومةٍ "كاذبٍ" بحَسَبِ توصيفِ رئيسِ البلاد وفي كلتا الحالين فإنَّ رئيسَ الجُمهوريةِ برفضِه شخصَ الحريري بعد شهرَين على تكليفِه من دونِ تأليف يرتكبُ انتهاكاً للدستورِ المؤتَمنِ عليه وتَبِعَةُ خرقِ الدستور تُجيزُ المحاكمة فالرئيسُ هنا يرفُضُ موقفاً أدلى به خمسةٌ وستونَ نائبًا مستبيحاً النظامَ البرلمانيَّ والديمقراطيةَ التي يقومُ عليها هذا النظام أما لجوءُ قصرِ بعبدا وبياناتِ التيارِ الى الردِّ على الجديد وادّعاءُ الخطأِ في التّرجمة مِن وراءِ الكِمَامةِ والضياعُ بينَ عبارتَي "اعطانا" "واعطيناه" فهي الخبَلُ بعينِه لأنّ في العبارتين إدانةً للرئيسِ الذي تسلّمَ التشكيلةَ مؤكّدًا أنه لا تأليفَ للحكومة وعليه يصبحُ توضيحُ عبارة "اعطيناه" كحالِ "السفستك على البلكون" التي استَدعت من القصرِ تفسيرَ كلمةِ البلكون من دونِ ما سبقَها وبوضوحِ العبارة أنّ عون والحريري وثالثَها الشَّيطان مُركّبٌ كيماويٌّ مستعدٌّ للانفجارِ في أيِّ لَحظة وسيبقى يتفاعلُ سلباً حتّى نهايةِ العهدِ مِن دونِ وصولِ لَقاحِ التأليفِ الحكوميّ وسيستمرُّ رئيسُ الجُمهورية في بِدعةِ تمثيلِه المسيحينَ وتوزيرِهم وهي الرّوايةُ عينُها التي عطّلَ فيها البلدَ سنتين ونِصفَ سنةٍ قبل وصولِهِ الى سُدةِ الرئاسة ولمّا وصل هدَر دمَ الوقت بينَهم سنةً وثلاثةَ أشهرٍ مدةَ الفراغِ الحكوميّ في انتظار تأليفِ الحكومات واحتجازِ التأليفِ وخطفِ الاستشاراتِ النيابية وعندما يَستعملُ الاعلامُ والجديدُ تحديدًا حقَّ النقضِ السياسيِّ نُتّهم بالاتجارِ بالمخدِّراتِ الحكومية ِوبتبيضِ السّجلِ السياسي والتيارُ الذي يرمي اليومَ علينا الجُرمَ والحُرمَ بكلِّ عناصرِه التي ترشَحُ غباءً هو نفسُه الذي رجمنا من أجلِه عندما استقبلْنا جبران باسيل على شاشتِنا وهو الذي كانت تطوّقُه "هيلا هو" شعبيه واسعة ولنا في كلِّ عُرسٍ سياسيّ قُرصٌ نقديّ من دون أن يكونَ هناك استشناءاتٌ لأيٍّ من المكوِّناتِ والأحزاب والرئيسُ سعد الحريري ضِمنًا ولأنّ الجديد تعاقدت مع الحقائق فإنها تُبحرُ اليومَ الى عُمقِ مرفأِ بيروتَ بالتزامنِ معَ إصدارِ مُذكِّراتِ انتربول لملاحقةِ مالكِ سفينةِ روسوس وقُبطانِها ومسؤولٍ في المَصنعِ طلَب نيتراتِ الأمونيوم التي تَسبّبت بالانفجار وأبعدُ مِن سؤال "ماذا لو" تكشِفُ الجديدُ اليومَ أسماءَ شخصياتٍ من أصحابِ الثَّرواتِ السوريةِ في وثائقيّ الزميل فراس حاطوم بابور الموت لن يحمِلَ على متنِه أيَّ ارتيابٍ ليدخلَ عُمقَ المياهِ الاقليميةِ لدولٍ  بعيدةٍ وقريبة ظلت مستبعدةً حتى يومِنا هذا من دائرةِ الشك فيما يتلهّى القضاءُ اللبنانيُّ بقضايا شكلية.