• الثلاثاء 26 آذار 06:06
  • بيروت 13°
الجديد مباشر
الثلاثاء 12 آذار 20:53
يُحكى أنّ "العدلية مش عم تلحّق".. طوابيرُ المساءلةِ امتدّت بينَ قصورِ العدل ونياباتِ المناطق وقُوى الأمنِ الداخليّ لكنّ نجمةَ المِلفاتِ هي تلك المتعلّقةُ بالشهاداتِ المزوّرةِ التي اكتُشف أنّ مهندسينَ ومُديرين ومُوظّفينَ ومُديري دواءٍ يَشْغَلونَ مناصبَهم اليومَ بشهاداتٍ مصنّعة وهذا المِلف تصدّرَ اليومَ تحقيقاتِ النائبِ العامِّ الاستئنافيِّ في الجَنوب القاضي رهيف رمضان من خلالِ استدعائِه المديرَ العامَّ للتعليمِ العالي أحمد الجمّال الذي يشوبُهُ أكثرُ مِن شائبِة وفيما رَفَضَ الوزيرُ السابقُ مَروان حمادة إعطاءَ الإذنِ للقضاءِ بالتحقيقِ معَ الجمال.. كان الوزير أكرم شهيب أكثرَ تعاونًا وأذِنَ ببَدءِ المساءلةِ حيث عُلمَ أنَّ القاضي رمضان أبقى المديرَ العامَّ للتعليمِ موقوفًا رَهنَ التحقيق في سابقة هي الاولى منذ سنوات  لكنَّ الأنباءَ الرسميةَ الواردةَ مِن صيدا لمَحَت خبرًا سريعا ًعن استدعاءِ النائبةِ بهية الحريري القاضيَ رمضان للتباحثِ معه في "الأوضاعِ العامة" وهذه الأوضاعُ مهما اتّسعَت عمومياتُها فيبدو أنها لن تشكّلَ ضغطاً على القاضي رمضان الذي تولّدت لديهِ قناعةٌ بمَضبطةِ فسادٍ في التعليمِ العالي اقتَضَت توقيفَ مجموعة مسوؤلين على ذمة التحقيق وعلى ذمةِ تحقيقٍ سياسيّ.. استمعَ قاضي التحقيقِ الأول في بيروت غسان عويدات اليومَ إلى نائبِ رئيسِ مجلس إدارةِ الجديد كرمى خياط في دعوى الرئيس نبيه بري بجُرمِ القَدحِ والذم.. وهي القضيةُ التي كادت تَسبِقُ كلَّ قضاءِ العجَلة في تسريعِ جلَساتِها وتحريكِها واستدعاءِ المدّعينَ في مِلفِّها عجَلةٌ منقطعةُ النفَسِ لدى قضيةٍ تُعنَى "لَصقًا برئيسِ مجلسِ النواب.. فيما الدعاوى التي رفعتْها الجديد في تُهَمٍ أخطرَ مِن قَدحٍ وذم.. وتصلُ الى "القَدح" بالنارِ والرصاص ِوالحريق.. كلُّها لم يبدأِ النظرُ فيها وانقطعَت أنباؤُها وحِيالَ هذا التباين قالت خياط بعدَ الجلسة إنّ جُلَّ ما في الأمرِ هو طرحُنا تحقيقاتٍ ومواضيعَ ومِلفاتٍ استقصائيةً تندرجُ في التوصيفِ الصِّحافيّ وبدلاً من اللجوءِ الى القضاءِ مِنَ الطرَفِ الآخر قوبلَ ذلك باعتداءاتٍ عَبرَ رصاصٍ وقنابلَ طاولت مبنى القناة وتمنّت خياط أن تصابَ كلُّ النياباتِ العامةِ والقضاءِ العاديّ بَداءِ العجَلة.. لتُحسَمَ مِلفاتٌ تنتظرُ في أَدراجِ بعضِ القُضاةِ الذين يتنفّسونَ الهَواءَ السياسيّ فإذا كانوا على "نار" في بتِّ مِلفِّ القدحِ والذم.. فإنَّ النارَ التي اشتَعلَت في الجديد لها أولويةُ البَحثِ والبّت.. لكونِها تندرجُ في إطارِ الجرائمِ المُنظّمةِ "سياسيًا" ومِن غيرِ تنظيمٍ إداريّ ووزاريّ يغادرُ رئيسُ الحكومةِ سعد الحريري إلى بروكسل للمشاركةِ في مؤتمرِ دعمِ النازحينَ السوريينَ في لبنان.. مُبقيًا على الوزيرِ المُختصّ "نازحًا" عن هذا المؤتمر ولدى سؤالِه عن "تغيّيب" وزيرِ شؤونِ النازحين صالح الغريب عن حضورِ المؤتمرِ قالَ الحريري مِن بعبدا بعدَ لقائِه رئيسَ الجُمهورية: أنا رئيسُ مجلسِ الوزراءِ الذي سيُمثّلُ لبنانَ وسيتحدّثُ باسمِ لبنان لكنّ هذه الثقة كانت موثقةً لو أنّ رئيسَ الحكومة حصل على تفويضٍ بالإجماعِ مِن الحكومةِ مجتعمةً ووَفقًا للمادةِ الرابعةِ والستين منَ الدستور فإن رئيسَ مجلسِ الوزراء هو رئيسُ الحكومة يمثّلُها ويتكلّمُ باسمِها ويُعتبرُ مسؤولًا عن تنفيذِ السياسةِ العامةِ التي يضعُها مجلسُ الوزراء وفي حالةِ بروكسل فإنّ الرئيس سعد الحريري خرقَ التضامنَ الوزاريَّ الواجبَ اعتمادُه ونابَ عن الوزيرِ المختصِّ الذي يُعَدُّ توقيعُه على الاتفاقياتِ والمراسيمِ ضرورةً حتميةً وقانونية.