• الأربعاء 29 حزيران 08:58
  • بيروت 25°
الجديد مباشر
الأحد 12 حزيران 2022 20:29
لبنان يلتمّسُ الضوءَ من آموس هوكشتاين القادمِ الليلة على جَناحِ الترسيم، وبناءً لدعوةٍ رسميةٍ لبنانية وقد حَدّدتِ الخارجيةُ الأميركية خطوطَ مُوفدِها وأعلنت أنه سيناقشُ أزْمةَ الطاقة في البلاد وتأكيدَ أملِ واشنطن في أن تتمكّنَ بيروت وإسرائيل من التوصّلِ إلى قرارٍ بشأنِ ترسيمِ حدودِهما البحرية ورحّبتِ الإدارةُ الأميركية بالروحِ التشاورية والصريحة للطرفين.. لكنّ هذه الروح بفَرعِها اللبناني ظلّت عَصيةً على الشفافية وأَبقت على الغموضِ غيرِ البنّاء يَكتنفُ هذا المِلفّ الكنز ومعَ الاحتفاظِ بالسرّيةِ المطلقة.. فإنّ الأمينَ العام لهذا المِلفّ العميد الطيار بسام ياسين أَفرغَ ما في ذاكرتِه عن أيامِ التفاوضِ غيرِ المباشر، وحدّدَ المَسارَ الواجب اتّباعُه معَ الوسيطِ الأميركي وفي مُقدَّمِه الطلبُ إلى العدوّ وقْفَ الأعمالِ في كاريش وإبعادَ الباخرة عن الحقل وتوجّه ياسين إلى رئيسِ الجُمهورية بالقول: "إذا بدّك الخط 23 ما فيك الا ما تتكمّش بالخط 29"، وأَطلق التحدي للنائب الياس بوصعب بأنْ يُفرغِ َما في جَعبتِه قائلاً: "كفى تُرّهات وقول يلي عندك" فهذا المِلفُّ ما عاد يَحتمِلُ الدجَل وفي الترسيمِ الكنَسي حَدّدَ البطريركُ الراعي اليوم المسؤوليات ومنحَها للدولة فقط، ورأى أنها وحدَها مسؤولةٌ عن حسمِ مِلفِ الحدود لكنّ الدولةَ تَشرَعُ في التفاوضِ معَ الأميركي على حدودِها البرمائيةِ السياسية.. ولم يُعرَف حتى اليوم ما هي الأجوبةُ التي سيُقدِّمُها الرؤساء إلى هوكشتاين.. وما إذا كان السادة الكرام.. سيتبرّعون بكرمٍ زائد على حقولِ النِفطِ والغاز وستُشكّلُ جولةُ الموفدِ الأميركي حاجزاً أمامَ استكمالِ المفاوضات على الاستشاراتِ النيابيةِ الملزِمة، إذ تتوقّع مصادرُ حكومية عدمَ الدعوة من قِبَلِ رئيسِ الجُمهورية خلالَ هذا الأسبوع وتؤكّدُ أوساطٌ مقرّبة من رئيسِ الحكومة أنّ الرئيس نجيب ميقاتي لم يُفاتِح الرئيس ميشال عون في لقاءِ الأمس بموضوعِ الاستشارات وموعدِها وذلك تجنباً لفتحِ البازار في المطالبِ السياسيةِ والإدارية التي لا تنتهي، وفي طليعتِها حِصّةُ التيار في الحكومة الجديدة والتعيينات، ومصيرُ حاكمِ مصرِف لبنان وربطاً بمصيرِ رياض سلامة في القضاءِ المحلي.. فإنّه وبخلافِ المعلوماتِ المتداوَلة لم يقرّرِ القاضي زياد أبو حيدر تحريكَ دعوى الحقِ العام كما طَلبتِ النيابةُ العامة التمييزية، وذلكَ إلى حينِ فتحِ بورصةِ الاثنين القضائية واكتشافِ المَسار الذي سيَسلُكُه هذا المِلف ومن مِلفاتِ زمنِ الحرب التي حَرّكتِ الرأيَ العام بعدَ أربعةٍ وأربعينَ عاماً على المجزرة.. كانت جريمةُ إهدن تعودُ بعناوينَ تَستحضرُ المرحلةَ الحالية حيث شَبّهَ رئيسُ تيارِ المردة سليمان فرنجية زمنَ اغتيالِ عائلتِه بالمرحلة الراهنة معَ الحديثِ عن الفدراليةِ والإلغاء والكنتونات ومعادلةِ أن المجتمعَ المسيحي فوقَ كلِ اعتبار وقال فرنجية: هني ذاتن اليوم يتّهموننا بأننا غِطاءُ حزبِ الله معتبراً أنّ الحزبَ لا يحتاجُ إلى غِطاء فنحنُ معَ العروبة والعيشِ المشترك ووَحدةِ البلد، ومشروعُنا مع المقاومة يلتقي وهذا المشروع.. وأضاف: "بلّشوا فينا منذ 44 سنة بإلغاءٍ جسدي واليوم إلغاءٍ سياسي، ونحنا وياهن والزمن طويل".. ومَن يطرحُ نفسَه اليوم للمواجهة فإنه يواجِهُ طواحينَ الهواء.. وتاريخُهم كُتِبَ على جبينِهم.