• السبت 03 كانون الأول 21:55
  • بيروت 18°
الجديد مباشر
الأحد 13 تشرين الثاني 2022 21:30
أطلَّ الإرهابُ من بابِهِ العالي.. من ساحةِ تقسيم التُركية مَوئِلِ السُيّاح ووُجهةِ العالم في قلبِ اسطنبول وفي ساعةِ الذُروة ليومِ الأحد، انفجرت حقيبةٌ بالمارّة في شارعِ الاستقلال.. فتَركتْ سكّاناً ووافدينَ جُثثاً وجرحى ممدّدين على الأرض ولم تَمضِ ساعةٌ على الانفجار حتى أَدرجَ الرئيسُ التُركي رجب طيب أردوغان الجُرمَ ضِمْنَ الشُبهةِ الإرهابية.. وكَشفَ أنَّ هناكَ سيّدةً ضالعةٌ فيه، معتبراً أنَّ جهودَ إسقاطِ الدولةِ التُركية من خلالِ الإرهاب ستفشل العالمُ سارعَ إلى الإدانة وإبداءِ الموقفِ المتضامن معَ الدولةِ التُركية في وجهِ استئنافِ الإرهاب نشاطَهُ وعلى زمنٍ إقليميٍ دوليٍ متحرّك وفي انتظارِ تبنّي العمليةِ الغامضة من فروعٍ إرهابية لاتزالُ ناشطة.. فإنَّ الإرهابَ الإسرائيليّ "كان عالمكشوف" معربداً من سماءِ البترون في لبنان ومستهدفاً عُمقَ ريفِ حمص في سوريا وأَعلنت مواقعُ سوريةٌ معارِضة استهدافَ مطارٍ عسكريٍّ في حمص تتواجدُ فيه عناصرُ إيرانية وحزبُ الله، من دونِ أن تؤكّدَ الدولةُ السورية صِحّةَ هذه المعلومات والدقيقُ الوحيد أنّ إسرائيل سَجّلت خرقاً جديداً للسيادةِ اللبنانية باستخدامِ أجوائِها لقصفِ سوريا. ويتولّى اللبنانيون من جهتِهم انتهاكَ السيادةِ الدُستورية معَ نشرِ "كاتالوغ" بالمواصفاتِ الرئاسية معَ إشراقةِ كلِ صباح فهذا يريدُه سيادياً.. وذاكَ يَحمي ظهيرَ المقاومة ولا "يتبربع" أمامَ السِفارةِ الأميركية على حدِّ "طلبية" النائب إبراهيم الموسوي.. أو أن يكونَ مريحاً للسُعودية وَفْقَ مواصفات إيلي الفرزلي أما المزايا الكنَسية فجاءت أوسعَ شمولاً، لكنّها انتهت بالدعوةِ إلى عقْدِ مؤتمرٍ دوليٍ خاصّ بلبنان وفوقَ أجنحةِ هذه المطالبِ المتشعّبة يَبرُزُ تحرّكٌ فرنسيٌ جديد، بدأَ باتصالٍ بينَ ماكرون ومحمد بن سلمان بالأمس.. ويَمُرُّ عبْرَ طلبِ المواصفات من السفيرةِ الفرنسية في بيروت، قبلَ أنْ يَستقِرَّ عندَ قمّةِ بايدن ماكرون الشهرَ المقبل وإذا كانت المُهمةُ الفرنسية تعملُ على قاعدةِ حصرِ مِساحةِ الفراغِ الرئاسي وعدمِ استنزافِ وقتِه مدّةً أطول.. فإنّ لُعبةَ الوقت هي محلياً بين أيادي الأمينِ العامّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله ورئيسِ التيارِ الوطني الحُر جبران باسيل، وما بينَهما الرئيس نبيه بري الذي يكرّرُ أنّ استمرارَ الفراغ في رئاسةِ الجُمهورية لا يَحتملُ أسابيعَ قليلة جداً.. فلا يتحدثَنَّ أحدٌ عن أشهرٍ على غِرارِ ما حصلَ في فترةِ الفراغِ السابقة ومعَ دعوةِ بري إلى التوافق وثُبوتِ ميولِه السياسية إلى سليمان فرنجية، وضماناتِ نصرالله لجبران بالعهدِ الجديد.. يصبحُ الثلاثي حزبُ الله وبري والتيار أقرب، عاجلاً أم آجِلاً، إلى خِيارِ فرنجية.. وتَسقُطُ معركةُ الرئيسِ الوسطيّ.. وتَتِمُّ حمايةُ الظهيرِ الأيمن والأيسر للمقاومة من دونِ التسبّبِ باستفزازٍ لمِنطقةِ الخليج، بحيثُ لا يَنفكُّ رئيسُ تيارِ المردة عن التأكيدِ أنه والطائف صُنْوان، وأنّ بيتَ جدّهِ موصولٌ بجُدة وبكلِ المدنِ السُعودية منذُ عشراتِ السنين وهذه العلاقةُ المتينة استدعت تصنيفَهُ للحضورِ في المراكزِ الأولى في قصرِ الأونيسكو لدى إحياءِ ذكرى مؤتمرِ الطائف ويبدو أنَّ حزبَ الله يَجلِسُ على طُمأنينةٍ في أنّ جبران باسيل سيَتجيبُ في النهاية إلى خِيارِ فرنجية، لأنّ البديلً "لا يَسُرُّ القلب".. ولأنَّ حظوظَهُ شخصياً في الرئاسة بعيدةُ المنال لعدمِ القدرة على تأمينِ النِصابِ لانتخابِه.. وهو في هذا الوقت يَدخُلُ الملاعبَ القطرية طالباً إزالةَ البِطاقةِ الحمراء عن سِجلِّه أميركياً لن يُسدِّدَ جبران في المَرمى الرئاسي، وسيَنتظرُ نهايةَ مباريات قطر ومفاوضاتِها مع أميركا لرفعِ العقوبات.. وكلُ ألعابِ باسيل حالياً سوفَ تقتصرُ على "كزودرة" داخلَ سيارةٍ كهربائية معَ عمِّه الجنرال في ربوعِ البترون على أنّ كلَ أخبارِ التيار والرئاسة والفراغ ومعَه مصيرُ السياسيين أجمعين، لا يساوي ساعةَ تيارٍ إضافية تؤمّنُها خُطّةُ الكهرَباء الموعودة فوَفْقاً للوسيطِ الكهرَبائي من شبكةِ ميقاتي نقولا نحاس، فإنّ الخطّة قيدُ التنفيذ معَ بَدْءِ رفعِ التَعرِفة وكشفِ أننا الشهرَ المقبل سوفَ نَصِلُ إلى تغذيةٍ بمعدّلِ عشْرِ ساعاتٍ يومياً وأعلن أنه في السابع عشَر من الجاري ستَتِمُّ أولُ مناقصةٍ لشراءِ الفيول، والمرشّحُ الأبرز هي دولةُ الجزائر وعلى المواصفاتِ الشعبية: فإنّ هذا المرشّح هو الأقوى.